عندما وصلت الدول إلى أعلى درجات كمالها، سرعان ما بدأت بالانهيار. بنفس الطريقة، بعد أن قلّصتها الفوضى، وغرقت في حالتها المتناهية من الانحطاط، عاجزةً عن الانحدار أدنى من ذلك، تصعد مجددًا من رحم الحاجة، وهكذا تنحدر تدريجيًا وترتقي. *ميكافيلي.
في مفارقة تاريخية تمكّنت طالبان من تصويرها وإخراجها بدقة، أعلنت الحركة في السابع من سبتمبر (أيلول) 2021 عن تشكيل حكومتها الجديدة في أفغانستان، وذلك تزامنًا مع إحياء الذكرى الـ20 لأحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، حين كانت طالبان تحكم البلاد، قبل أن تطيح بها واشنطن في مستهل ما أسمته «الحرب على الإرهاب».
وكأن العبارة السابقة التي ذكرها المفكر السياسي الإيطالي «نيقولو مكيافيللي» قبل نحو خمسة قرون في كتابه «تاريخ فلورنسا» تقارب بشكل من الأشكال المشهد الحالي، فها هي طالبان تعود بعد 20 عامًا إلى منصات الحكم مرة أخرى، بنفس حرسها القديم، وقواعدها السياسية والعسكرية، وأصولها العقائدية.
صحيح أن الحركة قالت إن جميع المعينين سيكونون «قائمين بالأعمال»، أي أنها أقرب إلى حكومة تصريف الأعمال، ولكن إطلالة نفس الوجوه القديمة التي كانت موجودة قبل 20 عامًا تحمل دلالة رمزية كبيرة، وهو رسالة عن فشل الإرادة الأمريكية في تغيير قواعد السياسة في البلاد، بعد جهود سياسية وعسكرية كلّفتها آلاف الأرواح، وما يقرب من 83 مليار دولار، وكأن طالبان تقول: «أنا ربحت التحدي أمام الولايات المتحدة… هذه القوى العظمى».
حكومة الحرس القديم
جاء إعلان طالبان للحكومة الأفغانية الجديدة ليحتل عناوين الصحف العالمية، ومقالات الرأي، والتحليل السياسي، ليُغطي ذلك على إحياء ذكرى 11 سبتمبر 2001، أو على أقل تقدير ليزاحمها ويجاورها في عناوين الصحف، في صورة ذات دلالة لا تحتاج إلى شرح أو توضيح.
وقد غطى الإعلان أيضًا على أخبار المظاهرات التي شهدتها البلاد في نفس اليوم، واشتركت فيها النساء رافعات مطالب نسوية، لترد الحركة بإطلاق الغاز المسيل، واستخدام العصي، والهرّاوات لتفريق المتظاهرين، ولكن غطّى الإعلان الوزاري لطالبان على الحدث.
عينت طالبان حكومة مؤقتة جديدة يقودها رجالاتها السابقون، بدون تمثيل للنساء، أو مناصب لأعضاء المعارضة، أو الأقليات العرقية أو الدينية، فمن بين 33 وزيرًا مُعلن عنه ذهبت أغلبية المناصب إلى قبائل البشتون، مع طاجيكي واحد، وأوزبكي واحد، وكلاهما من طالبان.
ورغم أن أفغانستان دولة متنوعة، يمثل البشتون غالبية سكانها بنسبة 42%، ويشغل الطاجيك حيزًا لا يُستهان به من المجال الديمغرافي؛ إذ يمثلون 27% من السكان، بينما هناك نسبة 31% من الأقليات الأخرى، بما في ذلك الهزارة والأوزبك، لكن الحكومة لم تعكس هذا التنوع؛ وهو ما يدفع البعض إلى الاعتقاد بأن تشكيل الحكومة جاء نتيجة التوازنات الداخلية في طالبان، وهي الفرضية التي سنتاولها في جزء لاحق من التقرير، وليس نتيجة لعملية سياسية شاملة.
وعند فحص الهيكل الوزاري الجديد نجد أن طالبان قد نقلت الهيكل التنظيمي القديم للحركة، مع لجانها ونوابها، إلى مجلس وزراء بنفس الهيكل السياسي للحكومات في كل مكان، فهي حكومة الحرس القديم، ولكنها كذلك تحمل تمثيلًا لا بأس به من الجيل الجديد من الملالي والقادة العسكريين.
فقد عاد رجال طالبان الذين حكموا في ...
مشاهدة أسماء صادمة لأمريكا ما وراء اختيارات حكومة laquo طالبان raquo الجديدة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أسماء صادمة لأمريكا ما وراء اختيارات حكومة طالبان الجديدة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، أسماء صادمة لأمريكا.. ما وراء اختيارات حكومة «طالبان» الجديدة.
في الموقع ايضا :
- يوفنتوس ضد غلطة سراي.. ملخص اهداف ونتيجة مباراة يوفنتوس وجالطة سراي في دوري أبطال أوروبا في الأشواط الإضافية
- السعودية تعزز جاهزية عمرة رمضان برقابة لحظية وتوظيف للذكاء الاصطناعي
- عاجل وسائل إعلام كولومبية إعلان حالة طوارئ في سان خوان دي أورابا بمقاطعة أنتيوكيا إثر ثوران بركان طيني والسلطات تجري تقييمات ميدانية وتدعو السكان لاتباع التعليمات
