كتب المقريزي أشهر مؤرخي العصر المملوكي كيف راح 800 حمال و36 قطار بغال ينقلون (شوار) «جهاز العروسة بالعامية المصرية الحالية» ابنة الأمير بقتمر الساقي، التي تزوجت الأمير آنوك ابن السلكان الناصر محمد بن قلاوون، من منزل الأمير إلى القلعة، وكيف تواصل عمل الحمالين ليالي متعاقبة لنقل شوار العروس في الزفاف الذي بلغت قيمته ألف ألف دينار.
«40 حمالًا نقلوا المساند الزركش، و162 منهم حملوا الدكك، والتخوت الأبنوس المفضضة، و33 حملوا الصيني، و12 حملوا الكراسي، و12 آخرون حملوا الزجاج المذهب، و22 حملوا النحاس الشامي»، هكذا واصل المقريزي عرض الشوار الضخم قبل الزفاف، فراح يعرض ما حواه من صناديق الحوائج، والفرض، واللحف، وصناديق المصاغ.
لطالما كانت هناك حفلات زفاف لم ينسها التاريخ، وأشهرها في عصر المماليك ذلك الحفل الخاص بزواج الأمير آنوك بن السلطان الناصر محمد بن قلاوون، على ابنة الأمير سيف الدين بكتمر الساقي، وقد فاق غيره في الإسراف والبذخ كما وصف المؤرخون، وكان عمر الأمير حينها 10 أعوام.
وقبل نقل الشوار أي قبل الزفاف، حُمل المهر من القلعة إلى بيت الأمير بكتمر الساقي، وقيمته 10 آلاف دينار، وتضمن 250 تفصيلية حرير مثمنة، و100 وعاء للمسك، وألف مثقال عنبر خام، و100 شمعة موكبية، وثلاثة رؤوس من الخيل، وخمسة مماليك، وأقيم في القاهرة عرس عظيم.
لقد سجل المقريزي أيضًا كيف أن السلطان (والد العريس) حين مر على الشوار قبل الزفاف لم يعجبه، وأوصى أميرين كانوا في رفقته بألا يبخلا في جهاز بناتهم، فقد اشتهر عصر المماليك بالبذخ، والإسراف خاصة في حفلات الزواج، وكان الاحتفال يمتد لسبعة أيام بلياليها، وتجتمع كل نساء الأمراء بأبهى الثياب لحضور الحفل.
المماليك لا يتزوجون من العامة
عاش المماليك في مصر حياة الطبقة الأرستقراطية التي تتمتع بخيرات البلاد، دون أن تحاول الامتزاج مع أهلها، فلم يتزوج المماليك من المصريات واختاروا زوجاتهم دائمًا من أهلهم وجواريهم ممن جلبهن التجار، وهكذا اتسعت الفجوة بين الطبقات، حتى أن السلاطين أصدروا مرسومًا للقضـاة بألا يعقدوا قران مملوك من مماليك السلطان إلا بإذن السلطان، وشددوا عقوبة فعل ذلك، وشملت العقوبة شهود الزواج أيضًا.
مصدر الصورة: بينترست
وتشير بعض المصادر التاريخية إلى نوادر حدثت في عصور بعض السلاطين سمح فيها السلطان للمماليك بسكن القاهرة والاختلاط بأهلها، فتزوجوا من نساء المدينة، مثلما حدث في عهد السلطان الظاهر برقوق، وتشير المصادر أيضًا إلى زيجات نادرة لبنات البيت السلطاني من عامة الشعب، مثل خوند فاطمة ابنة السلطان الظاهر ططر التي تزوجت القاضي شرف الدين الأنصاري، وسوى ذلك فقد مر وقت طويل قبل أن ينزل بعض المماليك وأولاد الناس من القلعة، ويختلطوا بالناس، ويتزوجوا منهم، ويندمجوا فيهم.
كان أغلب السلاطين يحرصون على تزويج بناتهم من أكابر الدولة حتى يضمنوا ألا يخرج الحكم منهم، وانتشر الزواج السياسي بين أبناء الطبقة الحاكمة، وكان من الشائع أن تتزوج المرأة بعد وفاة زوجها أو طلاقها، وحدث هذا مع زوجات السلاطين، فكثيرًا ما كانت زوجة السلطان الراحل تتزوج بالسلطان الجديد أو بأحد الأمراء، وكان بينهن من تزوجن أكثر من مرتين خاصة وأن قتل ...
مشاهدة عربات فضية ونساء بملابس رجال كيف كانت حفلات الزفاف في مصر المملوكية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ عربات فضية ونساء بملابس رجال كيف كانت حفلات الزفاف في مصر المملوكية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، عربات فضية ونساء بملابس رجال.. كيف كانت حفلات الزفاف في مصر المملوكية؟.
في الموقع ايضا :
- يوفنتوس ضد غلطة سراي.. ملخص اهداف ونتيجة مباراة يوفنتوس وجالطة سراي في دوري أبطال أوروبا في الأشواط الإضافية
- السعودية تعزز جاهزية عمرة رمضان برقابة لحظية وتوظيف للذكاء الاصطناعي
- شراكة خضراء تعزز البيئة التعليمية في كلية الحقوق بجامعة عدن
