البنك المركزي مؤسسةٌ موجودة في كلّ بلد تقريبًا، تؤثّر في خياراتنا اليومية وفي مستقبلنا الاقتصادي، وتؤثّر على الخريجين الجدد مثلما تؤثّر على المتقاعدين، وعلى المواطنين أهل البلد، وعلى المستثمرين الأجانب، ونحو البنك المركزي تنصبّ الأنظار مع كل أزمة اقتصادية أو بوادر انهيار، ويؤمّل الجميع منه أن يكون صمام الأمان للاقتصاد، وأن يطمئن الجميع بأنّ المستقبل الاقتصادي على الأقل لن يتجه إلى الأسوأ.
ولكن هل تساءلت يومًا عن سبب وجود البنك المركزي أصلًا؟ ماذا يفعل البنك؟ وكيف ينظّم الاقتصاد؟ وما هي أدواته؟ ومنذ متى ظهرت فكرة البنوك المركزية؟ وكيف تختلف البنوك المركزية من دولةٍ لأخرى؟
تاريخ البنوك المركزية.. الدين الحكومي وتمويل الحروب
في القرن السابع عشر ظهرت النواة الأولى للبنوك المركزية، وتأسس أول بنك مركزي في السويد عام 1668، ليتبعه بعدها بعقود قليلة تأسيس أشهر البنوك المركزية في تلك المرحلة، بنك إنجلترا، أُسست هذه البنوك لتمويل الحكومة وشراء دينها، وتنظيم القطاع التجاري أحيانًا.
وتعاملت البنوك المركزية أحيانًا مع الأزمات المالية والاقتصادية، وخصوصًا أزمات العملة، فضلًا عن انخراطها في العمليات المصرفية، فبحكم حيازتها لودائع ضخمة من البنوك الأخرى، أصبحت قادرةً على إقراض أي بنك وقت الضرورة، لتعمل لاحقًا «ملجئًا أخيرًا للبنوك عند الأزمات Lender of Last Resort»، ولتُنظم التعاملات المالية بين البنوك، بحكم علاقاتها الواسعة بها.
ولكن الأمر الأكثر أهمية هو أن البنوك المركزية احتكرت إصدار العملات الورقية في الاقتصاد، لتصبح بذلك الجهة الوحيدة التي تملك حقّ عرض النقد في كل بلد.
ومثلما ارتبطت نشأة البنوك المركزية بحلّ مشكلة الدَيْن الحكومي، تطوَّرت البنوك المركزية بفعل الأزمات الاقتصادية التي طبعت تاريخ الرأسمالية الحديثة، ومن أهم خصائص هذه الأزمات فقدان الثقة الائتمانية بالبنوك؛ ما يعني عدم قدرة التُجّار ومختلف القطاعات الاقتصادية على الوصول لمصادر التمويل اللازمة لتشغيل أعمالهم.
Embed from Getty Images
بنك إنجلترا المركزي السابق
ففي بداية القرن التاسع عشر، ضربت أزمةٌ اقتصادية عنيفة الاقتصاد البريطاني، وُصف خلالها الوضع حينها بأن البلاد على حافة العودة إلى نظام المقايضة بسبب انعدام الثقة بالنظام المالي، فتقرّر حينها جعل بنك إنجلترا (البنك المركزي حاليًا) مصدرًا أخيرًا للدَيْن وقت الأزمات، ليُقرض البنوك الواقعة في الأزمة دون مقابل، لتتمكن البنوك من الاستمرار.
وتبنّت عدة دول أوروبية جوانب مختلفة من النموذج البريطاني، وحين أقرت بريطانيا نظام قاعدة الذهب، اتبعت الكثير من الدول نفس النظام، لتُثبت سعر عملتها إلى الذهب؛ الأمر الذي لعب دورًا مهمًا في تسهيل التجارة العالمية.
إلا أن إحدى الدول الكبرى تأخرت عمليًا في تأسيس بنكها المركزي، وهي الولايات المتحدة الأمريكية، فمنذ استقلالها عن البريطانيين طغى على الرأي العام في الولايات شعور بأهمية الاستقلالية المالية لكل ولاية، ومعارضة تركّز القوة في يد حكومة فيدرالية؛ ما أخَّر تأسيس البنك المركزي الأمريكي، وبالرغم من محاولة تأسيس أول بنك مركزي عام 1791 ليحل محل بنوك الولايات، فإنّ البنك الأول فشل في إنشاء قاعدة مصرفية وائتمانية مركزية، لتعود بنوك الولايات ...
مشاهدة ملوك غير متوجين دليلك لمعرفة تاريخ البنوك المركزية وكيف تعمل
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ملوك غير متوجين دليلك لمعرفة تاريخ البنوك المركزية وكيف تعمل قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ملوك غير متوجين.. دليلك لمعرفة تاريخ البنوك المركزية وكيف تعمل؟.
في الموقع ايضا :
- يوفنتوس ضد غلطة سراي.. ملخص اهداف ونتيجة مباراة يوفنتوس وجالطة سراي في دوري أبطال أوروبا في الأشواط الإضافية
- السعودية تعزز جاهزية عمرة رمضان برقابة لحظية وتوظيف للذكاء الاصطناعي
- شراكة خضراء تعزز البيئة التعليمية في كلية الحقوق بجامعة عدن
