أخبار البلد - 02/10/2021 17:32
السوسنة - نشر كاتب إماراتي أول أمس الخميس مقالة له أشاد بها بموقف وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة المهندس صخر دودين بإعتذاره عن التحدث باللغة الانجليزية والحديث باللغة العربية خلال مؤتمر الاتصال الحكومي في الشارقة.
وجاء في مقالة الكاتب عوض بن حاسوم الدرمكي المنشورة في صحيفة البيان والتي خاطب بها دودين " قد أحرجت من قبلك وورّطت مَن بعدك!"
وتاليا نص المقالة:
ما زلت أذكر ذلك الاجتماع قبل عِدّة سنين، في غرفة ضمّت قرابة عشرين شخصاً، ليس بينهم أجنبي، لكن من كان يدير الاجتماع، اختار أن يكون النقاش بالإنجليزية، فقلت له ممازحاً: «يا بو فلان، ترى ولا واحد فينا اسمه جون أو ديفيد»، فضحك وضحك البقية، وهو يقول: «بروحي ما أدري ليش أكلمكم بالإنجليزي»، ثم واصل الاجتماع بكامله بتلك اللغة!
شدني هذا الأسبوع، موقف لوزير الإعلام الأردني، صخر دودين، والذي اعتذر في مؤتمر الاتصال الحكومي، عن الحديث بالإنجليزية، كما تسابق غيره من العرب لها، وأكد بأنه سيتحدث بالعربية، احتراماً للغته، ولبلاده العربية، ولوجوده ببلد عربي، فمن لا يُظهر الاعتزاز والاحترام للغته، التي تشكّل دعامة رئيسة من هويته، كيف له أن ينتظر احترام الآخرين، الذين يُلقون خطاباتهم بلغاتهم الوطنية، إلا مِن قِلّة تعاني شعوراً بالنقص، وهي دوماً مِن جنسيات معروفة لدى الجميع!
اذهبوا إلى ألمانيا، إسبانيا، إيطاليا، فرنسا، وبقية دولة أوروبا، انظروا واسمعوا بأي لغةٍ يتحدثون، وقلّبوا قنوات التلفاز، بحثاً عن قناة تُقدم محتوى إنجليزياً، فالمؤكد أنكم لن تجدوا إلا القنوات الإخبارية التي تُبثّ من بريطانيا أو أمريكا فقط، أما حشد القنوات المحلية، فقد تم «دبلجة» كل شيء يُعرَض فيها بلغة ذلك البلد، من مسلسلات الكرتون للأطفال، وحتى الأفلام والمسلسلات الشهيرة، مروراً بالبرامج الوثائقية، وكذلك المكتبات، وما تغصّ به من كتب وروايات ومجلات، لا تكون إلا بلغة البلد، إلا في حالات نادرة، فلماذا لم تعتمد هذه الدول الحليفة للولايات المتحدة وبريطانيا، لغتهما الإنجليزية كلغة «مُفضّلة»، كما نفعل نحن؟ ولماذا لم تصبح الإنجليزية شرطاً للتقدّم العلمي إلا عندنا فقط!
إن اليهود قد أعادوا لغتهم العبرية، التي اندثرت، وأخرجوها من قبرها، وأصبحت لغة الحياة والعلم لديهم، وليس الإنجليزية، وكذلك فعل اليابانيون والكوريون الجنوبيون والصينيون، برفض «وصاية» لغة أجنبية على ثقافتهم، فالعلم لم يكن يوماً من الأيام حِكَراً على لغةٍ بعينها، لذا، هم يترجمون كل شيء مفيد إلى لغاتهم، فيكتسبون المعرفة، ولا يسمحون لأحد بأن يسلبهم هويتهم، ويلغي خصوصيتهم، ويسحبهم خلفه ليُحاكوه بكل شيء، ورحم الله الرافعي الذي قال: «ما ذَلَّتْ لغةُ شعبٍ إلاّ ذُلّ، ولا انحطّت إلاّ كان أمره في ذهابٍ وإدبارٍ»!
يجب أن نسأل أنفسنا: «من نحن؟»، إنْ قلنا نحن عرب، فكيف يستقيم أن نكون عرباً، لكننا «نستحي» أن نتحدّث بها في المؤتمرات الرسمية، ونهرب عنها للغات «هويات» أخرى، وشعوب مختلفة عنا تمام الاختلاف؟ إنّه لمن المخجل، أن نجد جيلاً أو شريحة كبيرة منه، لا تستطيع الحديث والكتابة بالعربية، رُبع ما تُجيده من الإنجليزية، فأي مستقبل يُبشرنا به من فَرَّط في واحد من أهم ركائز أي مجتمع، ...
مشاهدة لماذا قال الكاتب الإماراتي حاسوم يقول لدودين أحرجت من قبلك
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ لماذا قال الكاتب الإماراتي حاسوم يقول لدودين أحرجت من قبلك قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة السوسنة ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، لماذا قال الكاتب الإماراتي حاسوم يقول لدودين: أحرجت من قبلك؟.
في الموقع ايضا :
- أمريكا تعيد تعريف خطر الإخوان في السودان.. وتحذيرات من النفوذ الإيراني
- أكاديمية المرأة العُمانية تحصد جائزة “التعليم المستدام” من اليونسكو -عاجل
- المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يبحث أوجه التعاون مع سفير خادم الحرمين الشريفين
