من أنقاض (شاهين) حلقت مشاهد حضارية في سماء عمان ..اخبار محلية

جريدة الوطن - اخبار محلية
من أنقاض (شاهين) حلقت مشاهد حضارية في سماء عمان

سعود بن علي الحارثي: أولا : صديقي سعيد الكندي شكل فريقا عائليا طارئا، يتكون من أفراد أسرته وأعمامه وبني عمه… بلغ عددهم “ثمانين فردا”، وبعد جمع المبالغ التي تبرعوا بها، عبأوا ما يقارب من عشرين سيارة من مختلف الأحجام، وتم إجراء التنسيق في الولايات المنكوبة، توجهوا بمعداتهم وأدوات التنظيف وما يساعدهم على العمل الميداني، للمساهمة ما وسعهم يدا بيد مع الآخرين من مختلف الولايات لإعادة الحياة تدريجيا إلى طبيعتها، وتقديم العون والمساعدة للمتضررين بما استطاعوا جمعه من سلع ووسائل وأجهزة مختلفة، ووضع أنفسهم كمتطوعين في الأعمال المطلوبة، من توزيع وتنظيف وتنسيق وتوفير المزيد من الاحتياجات. صديقي الآخر علي الحارثي، قاد سيارته “البيكب”، إلى ولايتي السويق والخابورة، بعد أن ملأها بالمطلوب من مواد غذائية ومياه وفرش وأدوات تنظيف…إلخ، عشرات، بل مئات الأصدقاء والمعارف والجيران والأرحام الذين أعرفهم كانوا ضمن الأعمال التطوعية فرادى وجماعات أو منضوين في فرق ونوادٍ وجمعيات وأطر مؤسسية ومجتمعية متخصصة هبوا لنجدة ومساعدة إخوانهم في الولايات الثلاث المنكوبة، والآلاف تبرعوا بالمال المحول مباشرة إلى حساب الجمعيات الخيرية والأسر المتضررة والفرق التطوعية. هوس جميل ومدهش أصاب الجميع، وانطبق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم على العمانيين في هذه الأيام “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”. فأي مشهد جليل وصورة حضارية مشرفة ونموذج إنساني متفرد قدمه العمانيون من أنقاض “شاهين”؟ ثانيا: هل كنا نحتاج إلى إعصار مزلزل بحجم “الشاهين”، حتى يقدم لنا مشهد آلاف الشباب العمانيين وهم يضحون بأرواحهم ومالهم ويبذلون ما في وسعهم من قدرات وإمكانات ومهارات، ويظهرون فرادة العماني في الحقل الميداني مبادرا متبرعا عاملا مساعدا مساهما، إنسانيا من الطراز الأول، من أجل عُمان وأبناء هذا الوطن المجيد؟ هل نحتاج إلى هكذا حدث جسيم لكي يبرر لنا ويؤكد على أصالة الشاب العماني وجديته وصلابته وبراعته وروحه العالية وقوة إرادته، ونعزز ثقتنا ونعمقها في قدراته وكفاءته، لا في هذا المجال ولكن في كل الحقول والمجالات والأعمال والقطاعات التي تحتاجه ويحتاجها من أجل مستقبل مشرق مزدهر لهذا الوطن. لقد أثبت الشاب العماني بأنه ليس كسولا ولا ضعيفا ولا تنقصه المهارة والوطنية والوعي والشعور بالمسؤولية، وعلى الجميع بعد هذه النماذج المشرفة إدراك هذه الحقيقة وبالأخص المسؤولون في القطاعين الحكومي والخاص. كما أنه يجب استثمار هذه اللحمة الوطنية المسؤولة، والهبَّة المجتمعية العالية، في تنظيم وتعظيم شأن العمل التطوعي والاسهام الخيري، وفي الشراكة المفيدة ذات العلاقة بالسياسات والقرارات الخاصة بهذا المجال الذي أثبت قدرات وإمكانات كبيرة في وقت الأزمات والكوارث والجوائح. ثالثا: لا شك بأن مواقف وصور ومشاهد عديدة عكرت قليلا صفو هذا التلاحم والنبض العماني الواحد والروح الوطنية الصادقة، وأخطاء وثغرات وسلبيات ظهرت من هنا وهناك، منها، التوظيف النفعي والشخصي للكارثة من ذوي النفوس الضعيفة، ومحاولة التقليل من الجهود الوطنية العظيمة المبذولة، وغياب المسؤولين الحكوميين الطارئ والعاجل عن الميدان بما تتطلبه المسؤولية ويحتمه ...

مشاهدة من أنقاض شاهين حلقت مشاهد حضارية في سماء عمان

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من أنقاض شاهين حلقت مشاهد حضارية في سماء عمان قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريدة الوطن ( عمان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، من أنقاض (شاهين) حلقت مشاهد حضارية في سماء عمان.

Apple Storegoogle play

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


اخر الاخبار