سياسة أم بزنس؟ ..اخبار محلية

جريدة الوطن - اخبار محلية
سياسة أم بزنس؟

د. أحمد مصطفى أحمد: مع بدء تعافي العالم من أزمة وباء كورونا، تسارع النشاط الاقتصادي في أغلب قطاعات الاقتصاد، في محاولة لتعويض التوقف خلال عام الوباء 2020. ومع قوة النمو زاد طلب العالم على الطاقة، التي تمثل المحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي. ولأن كثيرا من مصادر الطاقة عانى أيضا من بعض التعطل في عام الوباء نتيجة إجراءات الحماية والوقاية من الوباء كانت تلبية زيادة الطلب العالمي بطيئة. ثم إن أغلب منتجي مصادر الطاقة، وتحديدا النفط والغاز الطبيعي، في العالم بدأوا في ملء المخزونات التي تم السحب بشدَّة منها في فترة أزمة الوباء، ما جعل أولويات توجيه المعروض من النفط والغاز تتعدل قليلا ما بين الطلب المحلي وملء المخزونات والتصدير والبيع. وهكذا، شهدت أسعار الطاقة ارتفاعا مطردا منذ بداية هذا العام حتى وصلت إلى مستويات عالية بشكل معقول الآن. كان الارتفاع الأكبر في أسعار الغاز الطبيعي لأن أغلب محطات توليد الكهرباء في نصف الكرة الشمالي تعمل بالغاز. ولأن الشتاء الماضي جاء باردا أكثر من المعتاد فقد استنفدت مخزونات الدول المستهلكة للطاقة أيضا وليست المصدرة لها فقط. ولم تعد تعاقدات توريد مصادر الطاقة كافية لتلبية الطلب، فاشتد التنافس على العقود الفورية خصوصا للغاز الطبيعي المسال. ونتيجة المضاربات على سعر الغاز الطبيعي في الشحنات المتاحة للبيع على الناقلات ارتفعت الأسعار لتزيد في أوروبا مثلا بنسبة أكبر من أربعمئة في المئة منذ بداية العام حتى الآن، بينما وصلت في أميركا الشمالية إلى مستويات هي الأعلى منذ أكثر من اثني عشر عاما. لكن لأن السياسيين يلجؤون غالبا للشعارات الشعبوية لحرف أنظار الجماهير عن عدم قدرة حكوماتهم على مواجهة مشكلة ما، فقد تركزت التصريحات على روسيا والصين واتهامهما بأنهما سبب أزمة أسعار الطاقة في الغرب. ومع أنه ليس جديدا خلط السياسة بالبزنس، خصوصا عند الساسة الغربيين، إلا أن الأمر هذه المرة يمس حياة الناس المباشرة حيث يعاني الملايين ممن تحتاج سياراتهم للوقود وتحتاج بيوتهم للطاقة. وبالتالي فتأثير التصريحات الشعبوية يرسب آثارا تراكم عداوات يصعب تجاوزها فيما بعد. صحيح أن هناك تنافسا، وأن الصين وروسيا في وضع يسبب ارتفاع الأسعار إلى حد ما، لكن الأمر برمته بزنس أكثر منه سياسة. فالصين ما زالت تشغل محطات طاقة بالفحم، وحاولت زيادة إنتاجها من الفحم لكن الزيادة لم تكفِ لتلبية طلب مصانعها. وبالتالي، بدأت ترفع الأسعار في مزايدات على شحنات الغاز الطبيعي المسال المحمولة في البحار فاتجهت الناقلات أكثر نحو الشرق بدلا من الغرب. وصحيح أن روسيا، المورد الرئيسي للغاز الطبيعي إلى أوروبا من خارج القارة، جعلت ملء مخزوناتها (تحت الأرض حيث يخزن الغاز) مقدما على التصدير. لكن في النهاية، كما قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بوضوح قاطع إن روسيا لن تتخلف عن الوفاء بأي التزامات تعاقدية في مجال توريد الغاز لأوروبا. المشكلة، أن أوروبا ربما لم تتعاقد على غاز أكثر لتوقع زيادة الطلب. وتجاهل الجميع إعلان شركة الغاز النرويجية، أكبر منتج للغاز في أوروبا، أنها لن تستطيع تلبية نحو نصف الطلب المتزايد في القارة. لا يعني ذلك أن روسيا تستغل أزمة الغاز الطبيعي للضغط على الأوروبيين كي يعجلوا بالموافقة على تشغيل خط أنابيب نقل الغاز الروسي لأوروبا الجديد (نوردستريم2). فقد اكتمل الخط الذي تكلف ...

مشاهدة سياسة أم بزنس

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ سياسة أم بزنس قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريدة الوطن ( عمان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، سياسة أم بزنس؟.

Apple Storegoogle play

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


اخر الاخبار