اعتبر السوفيت – ومن بعدهم الروس – أن السودان ساحة إستراتيجية لا يمكن التفريط فيها، ومعركة لا يمكن خسارتها؛ فهي إحدى قواعد النفوذ الروسي في الشرق الأوسط، ومدخله إلى قارة أفريقيا.
بدأت هذه العلاقة منذ اليوم الأول لاستقلال السودان عام 1956، ولم تنقطع سوى في الفترة بين الانقلاب الفاشل على جعفر النميري عام 1971، والانقلاب الذي أطاحه عام 1985 على يد سوار الذهب. ثم ترسّخ النفوذ الروسي في السودان بشكل أعمق لدى وصول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الحكم عام 2000، وذلك في طريق بحثه عن الأمجاد السوفيتية.
وحتى بعد سقوط البشير في أبريل (نيسان) 2019، والحديث عن فتور في العلاقات الروسية – السودانية، عادت موسكو بقوة لتؤسس قاعدة بحرية في بورتسودان. وعندما حاولت القيادة السودانية مراوغة الروس بالتقارب مع واشنطن والتطبيع مع إسرائيل في يناير (كانون الثاني) 2021، والحديث عن إعادة صياغة اتفاق القاعدة البحرية، جاءت أحداث الانقلاب الأخير لتمنح موسكو دفة تسيير العلاقات من جديد.
موسكو وانقلاب السودان.. سياسة المعاقبة والاحتواء في آنٍ واحد
ففي فجر الاثنين 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021 أعلن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة في السودان، حالة الطوارئ وحلّ مجلس السيادة ومجلس الوزراء، وجرى القبض على عدد من الوزراء، ووضع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك قيد الإقامة الجبرية.
جاء انقلاب السودان على يد عبد الفتاح البرهان بعد ساعات فقط من مغادرة المبعوث الأمريكي للمنطقة، جيفري فيلتمان، العاصمة السودانية الخرطوم، بعد اجتماعات مع كبار القادة المدنيين والعسكريين في البلاد. الأمر الذي أغضب إدارة بايدن، التي أدانت الانقلاب، وأعلنت تجميد 700 مليون دولار من المساعدات المباشرة للسودان، كانت قد وعدت بهم باعتبارها جزءًا من خطة أمريكية لمساعدة التحول الديمقراطي في البلاد.
تنفس الروس الصعداء إزاء تلك التطورات، وأدركوا أن زمام الأمور في السودان أعادت الكرة إلى ملعبهم مرة أخرى، بل منحتهم فرصة معاقبة قادة السودان على مناوراتهم خلال الأشهر الأخيرة. فجاء أول رد فعل عن طريق بيان من الخارجية الروسية في 25 أكتوبر، يصف ما حدث بأنه دليل على أزمة حادة ناجمة عن اتباع سياسة فاشلة على مدار عامين.
وأشار البيان نفسه إلى دور التدخل الأجنبي في تأزم الوضع، مع التأكيد على ثقته في قدرة شعب السودان على حل الوضع بنفسه. لم تختلف كثيرًا تصريحات ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين عن البيان، فدعا جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس، مع تأكيده على أهمية السودان بالنسبة لروسيا، وأن موسكو تراقب عن كثب ما يحدث هناك.
لم يختلف الموقف الروسي كثيرًا في مجلس الأمن؛ إذ لم تستَمتْ روسيا في الدفاع عن قادة الانقلاب، كما تفعل عادةً مع حلفاؤها – بشار الأسد نموذجًا – لكنها في الوقت نفسه لم تتركهم – قادة الانقلاب – فريسة للولايات المتحدة والقوى الغربية، فقبل بداية الجلسة، تساءل نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير ديميتري بوليانسكي: «لماذا نقول على ما حدث بالسودان انقلابًا عسكريًا؟ ولماذا لا يكون انتقالًا للسلطة؟».
صحيح أن مجلس الأمن قد نجح في 28 أكتوبر، بإصدار بيان يدين انقلاب السودان، ويدعو إلى «عودة حكومة ...
مشاهدة معركة لا يمكنها خسارتها لماذا تدعم موسكو انقلاب السودان
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ معركة لا يمكنها خسارتها لماذا تدعم موسكو انقلاب السودان قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، معركة لا يمكنها خسارتها.. لماذا تدعم موسكو انقلاب السودان؟.
في الموقع ايضا :
- هذا هو خليفة الركراكي في قيادة "أسود الأطلس".. تقارير تكشف!
- مشاهدة مباراة الفيصلي وسما السرحان بث مباشر اليوم في الدوري الأردني 2026
- 400 جنيه دعمًا استثنائيًا.. تفاصيل منحة التموين الجديدة 2026 والفئات المستحقة
