تشهد العلاقة بين الجزائر والمغرب تأزّمًا غير مسبوق حاليًا، كان أبرز مظاهره قطع العلاقات الدبلوماسية من طرف الجزائر واتهامها للمغرب بدعم حركات انفصالية ومعارضة، وبالتزامن مع هذا التوتر تشهد العلاقات بين الجزائر والصين توسّعًا غير مسبوق أيضًا، خصوصًا على الصعيد العسكري من خلال إبرام العديد من صفقات السلاح، وقد كانت الجزائر ما بين سنتيْ 2016 و2020، ثالث أكبر مستورد للأسلحة الصينية، بعد باكستان وبنجلاديش.
الوجود الصيني في الجزائر.. علاقة تاريخية وشراكة مهمة
ترجع العلاقات بين الجزائر والصين إلى زمن الحرب التحريرية في خمسينات القرن الماضي، إلا أن العلاقات التجارية والاستراتيجية بينهما بقيت في مستويات متواضعة قبل عام 2000، فقد تزامن العقد الذهبي لنمو الاقتصاد الصيني خلال التسعينات مع فترة الحرب الأهلية في الجزائر التي انكمشت خلالها البلاد على نفسها، وبالتالي فإن التوسّع التجاري والاستراتيجي الصيني في الجزائر لم يبدأ إلأ بعد وصول عبد العزيز بوتفليقة للسلطة في الجزائر عام 1999.
فمنذ بداية الألفية الثالثة وحتى الآن وقعت الجزائر ثلاث اتفاقيّات مهمة مع الصين، عززت العلاقات بين الطرفين، وأكدت محورية الجزائر في رؤية الصين لمنطقة الشمال الإفريقي، من خلال توقيع اتفاقية تعاون استراتيجي سنة 2006، والخطّة الخماسية للاستراتيجية التعاونية في سنة 2014، بالإضافة إلى مذكرة تعاون سنة 2018.
Embed from Getty Images
الرئيسان الجزائري والصيني سنة 2008
وبموازاة ذلك حققت واردات الجزائر من الصين قفزة ضخمة من 230 مليون دولار فقط سنة 2001 إلى حوالي سبعة مليارات دولار في سنة 2019، فيما وصلت قيمة صادرات الجزائر إلى الصين عام 2019 إلى حوالي مليار دولار من الغاز والنفط.
وإلى جانب التبادل التجاري أبرمت الجزائر العديد من صفقات التسليح مع الصين جعلتها في قائمة أعلى البلدان استيرادًا للسلاح الصيني في السنوات الخمس الماضية، ففي عام 2016 اشترت الجزائر سفينة حربية من شركة “CSSC” الصينية لصناعة السفن والمعدات البحرية.
كما كانت الجزائر من أوائل الدول التي تحصل على قاذفات الصواريخ المضادة للدبابات من نوع “HJ-12” المعادلة لأسلحة “جافلين” الأمريكية، وفي هذا السياق كشف موقع “مينا ديفانس” القريب من الدوائر العسكرية الجزائرية، اقتناء الجزائر ستّة طرادات ثقيلة (سفن حربية) من الصين، لتحصل عليها السنة القادمة.
ويأتي ذلك ضمن إطار استراتيجية الجزائر لتنويع مصادر السلاح، إذ لجأت إلى الصين لتدعيم ترسانتها الحربية، إلى جانب كلٍ من روسيا وألمانيا، وعلى الرغم من أن روسيا تحصل على حصّة الأسد من المشتريات السلاح الجزائريّة بنسبة تبلغ 67 بالمئة، إلا أن واردات السلاح من الصين زادت حتى أصبحت بنسبة 13%، أي في المرتبة الثاني بعد روسيا، فيما تحلّ ألمانيا في المرتبة الثالثة بنسبة 11%.
وتملك الجزائر علاقات تاريخية قويّة مع الصين، وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون كان قد ذكّْر في لقاء تلفزيوني مع الصحافة الجزائرية بِقدَم هذه العلاقات، إذ إن الصين كانت أوّل دولة من خارج العالم العربي تعترف بـ”الحكومة المؤقتة” الجزائرية أثناء ثورة التحرير في ديسمبر (كانون الأول) سنة 1958، في عهد زعيمها ...
مشاهدة مزاحمة صامتة لأمريكا ما الذي يعنيه التواجد الصيني في الجزائر
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مزاحمة صامتة لأمريكا ما الذي يعنيه التواجد الصيني في الجزائر قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مزاحمة صامتة لأمريكا.. ما الذي يعنيه التواجد الصيني في الجزائر؟.
في الموقع ايضا :
- عاجل الصحة في غزة إجمالي ما وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية 9 شهداء منهم 6 شهداء انتشال
- عمرو الجنايني: لم أفكر في الترشح لرئاسة الزمالك أو اتحاد الكرة.. وخدمت الزمالك والكرة المصرية بلا مجاملة أو تحيز
- دحضت رسائل لحاء البتولا من نوفغورود أسطورة الفلاحين الأميين
