تاريخ القراصنة.. من أداة قانونية لجيوش أوروبا إلى «أعداء الإنسانية» ...الأردن

ساسة بوست - اخبار عربية
تاريخ القراصنة.. من أداة قانونية لجيوش أوروبا إلى «أعداء الإنسانية»

أنهى ريكاردو كليمنت نوبة عمله في مصنع «مرسيدس بنز» بالعاصمة الأرجنتينية بوينوس أيرس 11 مايو (أيار) 1960، استقل الحافلة للمنزل، وعند نزوله من الحافلة وتوجهه إلى المنزل، دفعه ثلاثة أشخاص عنوة إلى سيارة سوداء مركونة بجوار الرصيف وانطلقوا مسرعين، قضى المختطفون تسعة أيام في العاصمة الأرجنتينية ثم نجحوا في الخروج بريكاردو إلى خارج البلاد وتوجهوا إلى إسرائيل، تبين لاحقًا أن الأشخاص هم عملاء من جهاز الموساد الإسرائيلي، وأن من اختطفوه هو الضابط النازي أدولف إيخمان، أحد مهندسي الهولوكوست، والذي كان يعمل مراقب عمال في مصنع السيارات تحت اسم مزيف، ريكاردو كليمنت.

بعدها أعلنت إسرائيل القبض على أدولف إيخمان والشروع في محاكمته، بعدما ثبت تورطه في أعمال محارق الهولوكوست، وفي عام 1962 جرى تنفيذ حكم الإعدام ضده بتهمة القرصنة واعتباره «عدوًّا للإنسانية»!

    Embed from Getty Images

    محاكمة أدولف إيخمان

    لكن ما الرابط بين المحرقة النازية وأعمال القرصنة؟ هذا ما سنعرفه بعد جولة في أعالي البحار، حيث العصر القانوني للقرصنة ثم سن قانون «أعداء الإنسانية»، الذي صار سيفًا على رقاب كثيرين.

    العصر القانوني للقراصنة يبدأ بـ«تفويض رد الاعتبار»

    نرى القراصنة اليوم بوصفهم مجرمين وأعداء، وتتعامل معهم الحكومات بوصفهم أعداء الإنسانية، ويحق لأي سلطة إعدام أي شخص يتهم بالقرصنة في أي مكان في العالم دون النظر إلى جنسية القرصان أو مكان حدوث القرصنة، لكن ذلك الحال لم يكن السائد في السابق بين القراصنة والحكومات؛ فقد كان هناك عصر صداقة وتحالف، عصر قانوني للقرصنة.

    بدأ العصر القانوني للقراصنة مع بداية حروب إمبراطوريات أوروبا على طرق الملاحة والتجارة في المحيطات، عام 1492 عندما بدأت الإمبراطوريات الأوروبية الكبيرة آنذاك (هولندا، فرنسا، إنجلترا، إسبانيا، البرتغال) تتصارع فيما بينها بحريًّا، للتوسع والتمدد والسيطرة على طرق التجارة في العالم الجديد (التوابل والقطن والبن والجلد والتبغ والعبيد)، ومع كثرة السفن التجارية والعسكرية التي تبحر في المحيطات استعانت جميع الإمبراطوريات بالقراصنة لشن الهجمات ومحاربة الأعداء، فقد كان عصر توظيف القراصنة عصر قرصنة قانوني.

    أعطى ملوك أوروبا للقراصنة تفويض محاربة الاعداء وسمي «تفويض رد الاعتبار» أو «خطابات العلامة»، وبهذا التصريح اندفع القراصنة نحو المحيطات يفعلون كل شيء؛ من قتل وحرق وسرقة وعبودية، بشرط وحيد، أن تكون الغارات على سفن أعداء صاحب التفويض الملكي.

    ورغم أنه لم يكن أمرًا مضمونًا أبدًا فإن القراصنة نجحوا في تنفيذ العديد من الأهداف وساعدوا ملوك أوروبا عن طريق الجريمة على التوسع والتمدد وإظهار القوة، وفي مقابل ذلك نال القراصنة في هذا العصر ثروات وتكريمات كبيرة ومكانة اجتماعية مرموقة.

    Embed from Getty Images

    فعلى سبيل المثال؛ أغدقت الملكة إليزابيث القراصنة بالألقاب والثروات والهدايا، وهناك صورة للملكة وهي تكرم القرصان فرانسيس دريك وتعطيه لقب فارس عام 1581، نظير شجاعته وإقدامه ورحلته حول العالم، وعودته بكنز ثمين جرى جمعه بأكمله من أعمال القرصنة والغارات على سفن الكنوز الإسبانية، اقتسمه معها!

    ومنحت أيضًا السير والتر رالي لقب فارس، بعد أن أسس مستعمرة فرجينيا والتي سميت تيمنًا بها ...

    مشاهدة تاريخ القراصنة من أداة قانونية لجيوش أوروبا إلى laquo أعداء الإنسانية raquo

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تاريخ القراصنة من أداة قانونية لجيوش أوروبا إلى أعداء الإنسانية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تاريخ القراصنة.. من أداة قانونية لجيوش أوروبا إلى «أعداء الإنسانية».

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار