الشاعر صلاح بن هندي يكتب … الشيخ صالح السعد “جوهرة عمامة العلم” ...السعودية

صحيفة الأحساء - اخبار عربية
الشاعر صلاح بن هندي يكتب … الشيخ صالح السعد “جوهرة عمامة العلم”

كانت المبرز (ثاني مدينة في الأحساء) أواخر القرن الثالث عشر الهجري تعيش حياة الذعر والقلق، بين تقلب الأوضاع السياسية واضراباتها، وبين هجمات وغارات بعض أبناء البادية . كان الانسان في المبرز قلقا حد الهلع. ولأن أغلب أبنائها من الفلاحين، كان الفلاح يعيش القلق من كل الجهات. فالذئاب تخيفه و الشيب (جمع شيبة وهو حيوان متولد من الكلب والذئب) تفزعه. والظلام الدامس حيث لاتوجد كهرباء ولاأضواء تبعد عنه وحشة الوجود. وكانت لقمة العيش شحيحة جدا. وكانت الحمير هي وسائل التنقل والمواصلات.. فكان أغلب الناس يتنقلون لقضاء حوائجهم مشيا على الأقدام. وسط هذا الجو القاتم ولد شيخنا الجليل :صالح بن محمد السعد. وعاش في عائلة متوسطة الحال تعمل في الفلاحة. ولأن الجانب العلمي في المبرز آنذاك كان على قدر كبير من الأهمية. وتوجد أسر علمية كثيرة. فقد تتلمذ في بدايات حياته على الشيخ الجليل قاضي المبرز : علي بن محمد العبدالقادر. ثم على يد ابنه قاضي المبرز من بعده الشيخ : عبدالله بن علي العبدالقادر. وكان طلاب العلم من أبناء بعض دول الخليج يفدون على أسرة العبدالقادر ينهلون من علم مشايخها. فقد زارها مؤرخ الكويت الشيخ عبدالعزيز الرشيد، ومصلح الكويت الشيخ يوسف القناعي وغيرهما.

فكان الشيخ صالح يحضر دروس شيخه الشيخ عبدالله العبدالقادر التي تعقد في مدرسة (الحصر) بالمبرز والمدرسة الشمالية. وربما ذهب إلى شيخه في جامع الامام : فيصل بن تركي بالمبرز ليسلم عليه ويسأله بعض الأسئلة التي تشكل عليه. وربما قصده في أحد البساتين ليستمتع بحديثه وشعره، فقد عرف عن الشيخ عبدالله أنه شاعر كبير، ولشعره رونق بديع. وحين رأى شيخه الشيخ عبدالله نجابته أمره أن يدرس على مشايخة الكوت. فدرس على يد العلامة: عبدالله بن أبي بكر الملا. وتعلم منه السلوك. وكان الشيخ صالح طالبا نجيبا، له نفس تواقة إلى المعالي. وهذا مالاحظه فيه شيخه الشيخ عبدالله العبدالقادر. فاعتنى به وقربه منه. حتى بز بقية التلاميذ. وكان شافعي المذهب _ مذهب مشايخته العبدالقادر _ لكنه بعد ذلك تبحر في بقية المذاهب فكان فلتة زمانه. حتي تاقت نفسه لجمع الكتب والاعتناء بها. وكان جهوري الصوت،

    له سمت العلماء. وأبهة الوجهاء، وبلاغة الأدباء. دل على ذلك خطبه التي كان يخطبها في الناس. وكان في بيته مكتبة زاخرة بكتب العلماء. وكانت الكتب في وقته أغلبها مخطوطة باليد، فربما استعار بعض الكتب من أحد تلاميذه، كما فعل مع تلميذه النجيب الشيخ محمد بن عبدالله العبدالقادر (صاحب تحفة المستفيد) فقد استعار منه نسخة من كتاب (قوت القلوب) لابي طالب المكي. وكانت له بعد ذلك مدرسة باسمه (مدرسة السعد) يؤمها الطلاب في المبرز وغيرها، لينهلوا من غزير علمه، فكانت العمائم والغتر البيضاء تملأ أرجاء المدرسة. فاذا ماانتهى الدرس خرج الطلاب بكراريسهم التي وضعوها في (البقش) البيضاء، يتدفقون في الأزقة والسكك ذات البيوت الطينية. وكان قد تولى امامة مسجد (حطاب) فكان يصلي بالناس ويعظهم ويعلمهم فكان الناس الشعبيون يتوافدون على مسجده بعد الكد والتعب في الفلاحة والمهن الأخرى. لقد كان مسجد حطاب في ذلك الوقت خلية نحل يدخله الناس للصلاة ولطلب العلم، والبعض يقصده ليرى هيبة الشيخ ووقاره حين يلتفت إلى المصلين بعد الصلاة واذا وجهه يتلألأ بالنور والهيبة.. لقد دخل الشيخ صالح السعد الذاكرة الشعبية بوصفه ...

    مشاهدة الشاعر صلاح بن هندي يكتب hellip الشيخ صالح السعد ldquo جوهرة عمامة

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الشاعر صلاح بن هندي يكتب الشيخ صالح السعد جوهرة عمامة العلم قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة الأحساء ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الشاعر صلاح بن هندي يكتب … الشيخ صالح السعد “جوهرة عمامة العلم”.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار