مقالات السوسنة - 09/11/2021 22:04
الكاتب : د. حسام العوداتكانت الخلويات قبل عقدين من زماننا المأسوف على حاضره وماضيه , درر وعقيق بين الأنامل عند أصحاب الغنى , فكانوا يشترون ذبذبات الأثير بتخمة جيوبهم , غير آبهين بضيق الصدور عند من يقرؤون كتاب الزعبي : الحل الكامل في تدبير الراتب الهامل , ومختصر القواعد في فرش الجواعد .
أخذت تلك الهواتف من قرارات القمم عند بني يعرب غباءها , الى أن تناسلت في الظلام , والمهر من جيوبنا , فأصبحت بدهاء أعدائنا وذكائهم , وها هم أبناء البسطاء يتسابقون في شرائها , وقد نسينا المثل الذي يقول : اجريها عوج , وبدها بابوج . فغدت في أيادينا كالعقد على جيد الإماء . وها قد قطعنا صكوك الغفران لنزيف رواتبنا بقولنا المأثور : من كرمت عليه نفسه , هان عليه ماله . متناسين أن الكرامة نهدرها كل يوم ونحن نستدين , بين رغيف خبز وعلبة سردين .
مضت السنون , لتصبح الهواتف المحمولة منها والمشيولة , بوفرة الدم المسكوب على بياض المدن , بعد أن حلّ الخريف ضيفا على ربيع العرب , وهم في سبات , منذ شهقة البدء الى يوم يبعثون .
وكعادة الكادحين , فالسقم رفيق للفقر في حياة البائسين , وها هو أحد أبناء قريتنا قد تخبّطه الشيطان من المسّ , راجيا قراءتها بفتح الميم لا بكسرها , ففي الثانية خلود في قفقفا والجفر من السجون , أو صلحة بعد رصاصة من أقاربها , تردي قيس العرب , وقد أصابه من عشق ليلى الجنون .
كان هذا قبل عشرين عاما , لتبدأ رحلة التداوي دون جدوى , فتسارع القوم بين زائر وشامت , الى أن جاء فاضل من قريتنا ليس كباقي الحضور , فقد اصطحب المريض في جولة للرقية وقراءة القرآن , بعد أن خانته كل العقاقير , وأصبحت رواسب الدواء في جوف السقيم كالقصعة من الثريد .
قصدوا شيخا قد ذاع صيته كصاحب كرامات من زمن المعجزات , وما أن وصلوا حتى تعالت الأصوات من فلول المراجعين , تطالب عبر نواب العصر , بجهاز لتنظيم الدور , تماما كما تفعل البنوك يوم الحشر وقد نزلت رواتب الموظفين .
أعياهم طول الانتظار , والعليل هائج بداء يسمّونه : سجّل أنا عربي . أو متلازمة ( المهبول لأسباب أمنيّة ) كما هو الحال في بعض الأقطار , وقد فاتها من العدل كل حافلة وقطار .
جاء دوره أخيرا , بعد أن طلب الشيخ منهم رقم المريض الوطني بدلا عن اسم الأم في شرائع السماء , فشرع في قراءة ما تيسّر من القرآن بعد أن أطفئ الأنوار , وها هم ثلاثة من الحضور قد تشاركوا في مراسم تثبيت العليل .
تعسرّت مهمّة شيخنا الجليل , كمن يحاول ازاحة وزير عابر للحكومات في تعديل وزاري هزيل .
جلس الرجل الفاضل على فرشة يراقب المشهد مثل ضبّ صوّحته الشمس , ثم اتكأ على وسادتين بعد أن عصى الجنيّ كل السور والأدعية والطلاسم والآيات , وما هي الا ربع ساعة حتى شعر بارتجاجات من حوله كزلزال خفيف على قلب ريختر , لتعود من جديد بعد دقائق , حتى ظن صاحبنا أن الجن قد خرج من جسد العليل ليحلّ بمضاربه ضيفا ثقيلا , كجلسة الحماة , أو أكبر الإخوان بين الخاطبين .
صاح فاضلنا على الشيخ , وقد ارتعد فؤاده من خوف تارة ومن وجل تارة اخرى , ليخبره بما قد حدث , لكنّ للكرامات وقار . ...
مشاهدة الجن والخلويات القصة حقيقية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الجن والخلويات القصة حقيقية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة السوسنة ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الجن والخلويات.. القصة حقيقية .
في الموقع ايضا :
- تعطل (10) مرافق طبية في الدلنج بجنوب كردفان جراء القصف
- العثور على طفل تائه في عتق ومناشدات للمساعدة في الوصول إلى أسرته
- الايقاع بوفاق اجرامي اختص ترويج المخدرات بالعاصمة
