يبلغ الدين الأمريكي اليوم 28.2 ترليون دولار، وهو أضخم دين عام في العالم، وفي التاريخ، وهو أيضا أضخم من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بسعر الدولار الحالي، كما أنه من أسرع الديون نموا أيضًا؛ فقد نما بمقدار سبعة ترليون دولار خلال العامين الماضيين فقط.
الجزء الأكبر من الدين الأمريكي مملوك من قبل جهات داخلية أمريكية، مثل الحكومة الأمريكية نفسها، والفدرالي الأمريكي، ووكالات حكومية، بالإضافة إلى مستثمرين -أفرادا وشركات- داخل الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن جزءا من الدين مملوك للأجانب أيضا، وهو جزء غير صغير بالمجمل، تبلغ قيمته تقريبا 7 ترليون دولار.
وتُعدّ الصين اليوم ثاني أكبر مالك للدين العام الأمريكي من الجهات الخارجية، بعد أن كانت أكبر مالك للدين الأمريكي العام فيما سبق، إذ صارت اليابان اليوم المالك الأكبر للدين العام الأمريكي، بفارق أكثر من 200 مليار دولار عن الصين، وقد بدأ ذلك عام 2019.
لماذا تشتري الصين الدين الأمريكي؟
تمول الولايات المتحدة الأمريكية مصروفاتها التي تزيد عن إيرادات الحكومة عن طريق الدين، وبالدرجة الأولى عن طريق طرح سندات وأذونات خزينة ليشتريها العامة في السوق، ليحصل المستثمر الذي اشترى الدين على فائدة يقبضها كل فترة، بالإضافة إلى الوعد بسداد قيمة السند الأصلية بعد وقت محدد من السنوات.
تكتسب سندات الدين الأمريكية جاذبيتها من كونها أداة دين لأكبر اقتصاد في العالم، وأقوى حكومة في العالم أيضا، تستطيع سداد ديونها بالاعتماد على الثقة الضخمة باقتصادها، والذي يوفر لها إمكانية الاستدانة أكثر في المستقبل، بالإضافة إلى الثقة بقدرة الحكومة الأمريكية على تحصيل ضرائب كافية لتمويل أصل الدين وفوائده.
فالاستثمار في سندات الدين الأمريكية من أقل الاستثمارات مخاطرة في العالم، وهو أحد أفضل الطرق لضمان عائد ثابت على الدين هو سعر الفائدة، وضمان استرجاع الأصل في المستقبل أيضا، ولذلك فسندات الدين الأمريكية من أكثر الأصول طلبا في العالم.
لكن ماذا تستفيد الصين تحديدا من شراء سندات الدين الأمريكي؟
أصبحت الصين خلال القرن الحالي ثاني أكبر اقتصاد في العالم، باحتلالها لمركز اليابان، واستطاعت الصين الوصول إلى هذا المركز بفضل معدلات النمو المرتفعة، والاقتصاد المبني على الصادرات الضخمة إلى دول العالم.
أحد الميزات التنافسية للصادرات الصينية على غيرها من منتجات الدول الأخرى هو ثمنها المنخفض نسبيا، وأحد أسباب انخفاض أسعار المنتجات الصينية هو انخفاض سعر العملة الصينية، مقارنة بغيرها من العملات، وتحديدا العملة العالمية الأهم في العالم؛ الدولار.
تحافظ الدولة الصينية بشكل مخطط ومدروس على هذه العوامل لدفع الصادرات الصينية وتعزيزها في العالم، وجعلها ركنا أساسيا في النمو المطرد، وتحتاج لفعل ذلك إلى حزمة من الإجراءات والسياسات النقدية؛ لإبقاء سعر الصرف منخفضا أمام الدولار.
ويلعب الدين الأمريكي الذي تشتريه الصين دورا مهما لتحقيق هذا الهدف،...
مشاهدة هل ستستخدم الصين سلاح الديون ضد الولايات المتحدة الأمريكية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل ستستخدم الصين سلاح الديون ضد الولايات المتحدة الأمريكية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل ستستخدم الصين سلاح الديون ضد الولايات المتحدة الأمريكية؟.
في الموقع ايضا :
- ترامب يطرح ذريعة نادرة لشنّ ضربات محتملة على إيران في خطاب حالة الاتحاد
- الريال ضد بنفيكا.. موعد مباراة ريال مدريد وبنفيكا في دوري أبطال أوروبا والقنوات الناقلة والتشكيل المتوقع
- الجماجم الجزائرية والذاكرة المغتصبة .. "كرامة الموتى" لا تصان بالشعارات
