على مر التاريخ برز رجال كانت لهم آثارهم الخاصة التي تركوها من علومٍ وفكر، ومن بين هؤلاء «هرمس» الذي يشار إليه باسم «Hermes Trismagiste»، أي العظيم ثلاثًا، وعلى الرغم من أن هذه الشخصية موغلة في القدم، وأن بعض التصورات الهرمسية تسربت إلى العديد من الثقافات ومنها الثقافة الإسلامية، فإن الكثيرين لا يعلمون شيئًا عنه أو عن الهرمسية.
وعُرف هرمس قديمًا في حضارات الشرقِ والغرب، ووصفه البعض بالحكيم، والبعض الآخر رأوه في صورة إله، وحسب بعض الدراسات فإن هرمس هو الشخصية التي سماها الفرس بـ«أنبجهد»، بينما سماه اليهود بـ«أنوش» أو «أخنوخ»، وعرفه بعض المسلمين باسم «النبي إدريس»، وقد أُخذت عنه شارة الطب التي لم تزل تستخدم حتى الآن، وهي عبارة عن صولجان تلتف حوله حيَّتان، ويعرف باسم «صولجان هرمس» فما الذي تعرفه عن هرمس والفلسفة الهرمسية التي تعرف باسم «العلوم الباطنية»؟
من هو «هرمس»؟
قيل عن هرمس أنه أول طبيب، وأنه أول من عرف الكتابة، ولهذا يُرجع الباحثون تاريخ وجوده، إلى الألف الرابعة أو الثالثة قبل الميلاد، أي وقت اختراع الكتابة والحياكة وعلوم الفلك، أما موطنه فهو في الثقافة الفارسية مولود في بلاد فارس، كما ادعت بابل نسبه إليها، وفي علم المصريات يُشار إليه على أنه من أجداد المصريين المعاصرين، وكذلك عده اليمنيون من بلدهم، في حين يعده اليونانيون واحدًا من آلهتهم، وكذلك الرومان، وأحاطته اليهودية والمسيحية بهالة تقديس كبيرة، وإن لم يكن من أنبياء بني إسرائيل.
في المقابل اعتبره البعض بمثابة شخصية أسطورية لا وجود لها في التاريخ، أو على الأقل مزيج من عدة شخصيات أتت إلى العالم في أوقات متفرقة؛ وقد جُمعت تحت اسمه جميع العلوم التي عرفها البشر في العصور القديمة، وذلك نظرًا لأنه مخترع الكتابة التي سجلت بواسطتها تلك العلوم.
ويعود هذا الغموض الذي أحاط بشخصيته إلى ربطه بالعديد من الشخصيات الدينية؛ إذ وحّد التراث التنسكي اليهودي بينه وبين شخصية «أخنوخ» الحكيم الذي ظهر في سفر التكوين، وحسب مارتن برنال في كتابه «أثينا السوداء» فإن الباحث المنصف يمكنه أن يدرك أثر الهرمسية في ذلك التراث التنسكي، ويشير بعض الباحثين إلى أن تأثر اليهودية بالهرمسية جاء من خلال التراث الشفوي اليهودي «الأجاداه» والكتب اليهودية غير القانونية مثل «الأبوكريفا».
«وسار أخنوخ مع الله، ثم لم يكن؛ لأن الله أخذه..» *سفر التكوين 5-24
وأخنوخ في الكتاب المقدس، كان رجلًا ورعًا وتقيًا وذا حكمة، وهو الجيل السابع من البشر، بحسب سفر التكوين، وعاش 65 سنة قبل أن ينجب ابنه متوشالح، وأنجب بعده العديد من البنين والبنات، وعاش 365 سنة، حسب رواية الكتاب المقدس، وهي عدد أيام الدورة الشمسية، ووفقًا للرواية نفسها قيل إنه صعد إلى السماء وهو على قيد الحياة، كما أن له بعض الكتابات القديمة التي تعرف باسم «سفر أخنوخ» وتجدها داخل أسفار الأبوكريفا غير القانونية، وهي كتابات مليئة بأسفار الرؤى عن المسيح المنتظر.
كيف رأى المؤرخون المسلمون «هرمس»؟
يربط بعض مؤرخي العرب بين شخصية أخنوخ وشخصية النبي إدريس. فيذكره اليعقوبي – أحمد بن أبي يعقوب بن جعفر – في المجلد الأول من كتابه تاريخ اليعقوبي، قائلًا: «هو أخنوخ بن يرد، عبد الله سبحانه ولما كان له 65 سنة، ولد له متوشالح»، ...
مشاهدة laquo قالوا عنه النبي إدريس raquo من هو laquo هرمس raquo وكيف أثر على
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ قالوا عنه النبي إدريس من هو هرمس وكيف أثر على المسلمين قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، «قالوا عنه النبي إدريس».. من هو «هرمس» وكيف أثر على المسلمين؟.
في الموقع ايضا :
- ترامب يطرح ذريعة نادرة لشنّ ضربات محتملة على إيران في خطاب حالة الاتحاد
- الريال ضد بنفيكا.. موعد مباراة ريال مدريد وبنفيكا في دوري أبطال أوروبا والقنوات الناقلة والتشكيل المتوقع
- الجماجم الجزائرية والذاكرة المغتصبة .. "كرامة الموتى" لا تصان بالشعارات
