هل حددت وريثك الرقمي؟ ..نعيمة عبد الجواد ..اخبار محلية

صحيفة السوسنة - اخبار محلية
هل حددت وريثك الرقمي؟ ..نعيمة عبد الجواد

مقال عربي - 29/11/2021 15:07

 منذ بداية الألفية الثالثة والعالم يندفع بشراسة إزاء الرقمنة، التي سهلها ظهور الهواتف الذكية، والتي وفرت عناء التوجه لجهاز الكمبيوتر، أو اللابتوب ثم فتحه مما يستغرق نصف دقيقة أو أكثر، يكون خلالها فتر شعور المرء، وجال بذهنه في عوالم أخرى. وعندما ينفتح الجهاز، يعمل محرك الإنترنت البطيء، الذي قد يستغرق دقائق عدة لتحميل صفحات البحث المطلوبة، ناهيك من تحميل كل موضوع في إطار البحث. وحينها، قد يستغرق البحث ساعات، ما يجعل المرء يزهد في المزيد، أو المضي قدما على مضض.

    ومع ظهور الهواتف الذكية، اختفت هذه المشاكل؛ لأنه أصبح بمثابة معمل رقمي محمول متاح في أي وقت. وما ضاعف من أهميته، سرعة المعالج Processor الذي يفوق سرعات جهاز اللابتوب؛ حيث يتيح فتح العديد من المواقع في اللحظة نفسها دون انقطاع أو بطء. ولما مد الهاتف الذكي جسور الصلة بينه وبين مستخدميه، أصبح حافظة عمله واهتماماته وتسليته؛ فحمِّل عليه المرء جميع التطبيقات التي تسهِّل التعامل اليومي، أضف إلى تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي، بل إئتمنه على أسراره؛ من صور ورسائل نصية على تطبيقات الواتس آب وفيسبوك وغيرها من تطبيقات المحادثات، بالإضافة إلى الرسائل الصوتية والصور التي يسجل فيها اللحظات المميزة والمحطات المهمة في حياته. وأهم من كل هذا وذاك، الهاتف الذكي صار حافظة الأسرار، حيث لا تنطوي أسراره فقط على محادثات الماسينجر وفيسبوك أو الواتس آب أو غيرها، بل إنه الحافظ الأمين لكلمات سر الولوج للحسابات البنكية والحسابات الشخصية، والبريد الإلكتروني، وما شابه ما قد ننعته بوسائل تسهيل معاملات الحياة اليومية. ولما كان الهاتف الذكي يحمي كل أسرارنا بكلمة سر لا يعلمها أحد سوانا، زاد معدل الاطمئنان له، مما حوله حرفيا لشريك الحياة اليومية الذي لا يفارقنا، بدءا من الاستيقاظ، وحتى الخلود للنوم.

    صار الهاتف الذكي ركيزة الحياة اليومية بالنسبة للأفراد، الذي بالفعل لا يمكن الاستغناء عنه وعن التطبيقات الموجودة عليه مهما تعالت أصوات الاستهجان أو البعد عنه؛ لأنه حتى من يقومون بالتنديد به، يفعلون ذلك من هواتفهم الذكية التي أصبحت لصيقة بالأجساد والحواس. لكن السقطة الكبرى التي لا يفكر بها الكثير هي كيفية التعامل مع حافظات الأسرار تلك بعد الوفاة، وبعضها في حياة المرء ينطوي على أسرار من شأنها هدم أسر بأكملها، فما بالك بعد الموت؛ فلو انكشفت هذه الأسرار لسوف يصير المتوفى «ملعونًا وليس مرحومًا»!

    كان تطبيق فيسبوك من التطبيقات الرائدة التي فكرت في مصير الحساب بعد موت صاحبه وأتاحت إمكانية تجميده؛ ليصبح مجرد ذكرى يسطر عليها الأحباء مشاعر الحب والفقدان، وكأنها قد تحولت لمقابر إلكترونية. لكن هذا ينطبق على من يلقى حتفه في نهاية العمر أو يعلم جيدا كيفية ترتيب أوراقه، لكن ما هو الحال بالنسبة للموت المفاجئ؟ وباقي الأسرار الموجودة على الهاتف المحمول؟

    في إطار الحفاظ على خصوصية المستهلك، شركة أبل للهواتف المحمولة دائمة التفكير في ابتكار وسائل لحماية المستخدمين وبياناتهم من البيع، بهدف التربُّح، كما حدث في فضيحة أنالاتيكا إبان الانتخابات الرئاسية عام 2016، عندما باعت إدارة فيسبوك بيانات المستخدمين لشركة تلاعبت بهم وبمزاجهم وميولهم النفسية، من أجل ترجيح كفة دونالد ...

    مشاهدة هل حددت وريثك الرقمي نعيمة عبد الجواد

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل حددت وريثك الرقمي نعيمة عبد الجواد قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة السوسنة ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل حددت وريثك الرقمي؟ ..نعيمة عبد الجواد.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار