مقالات السوسنة - 04/12/2021 20:22
الكاتب : أ.د. محمد تركي بني سلامة" من اقبح أنواع الاستبداد ، استبداد الجهل على العلم ، واستبداد النفس على العقل " عبد الرحمن الكواكبي
إنَّ أزمة التعليم في الأردن هي جزء من أزمة عامة تتخبط فيها مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وهي نتاج طبيعي للسياسات التي اتبعت خلال السنوات الماضية، وهي سياسات غريبة وفاشلة ، وبعضها كان تنفيذ لأجندات خفية بعيدة كل البعد عن الأولويات الوطنية والاجتماعية ، أدت إلى ما أدت إليه من تعميق الفوارق الطبقية والاجتماعية، وتعزيز الفجوة ما بين المواطن والدولة، وتهميش القطاعات الاجتماعية ، وتهشيم وابعاد القوى الوطنية.
وكان من ثمار هذه السياسات أن وصلت أوضاع البلاد عامة والتعليم على وجه الخصوص إلى وضعية كارثية، يجب أن يعترف بها الجميع، لقد تفاقمت مشاكل التعليم في البلاد في وقت تحتد فيه أزمة النّظام السياسي، حيث التردي والانحطاط على كافة الصعد ، فتراجع تصنيف الأردن وفق مؤشرات الديموقراطية وحقوق الإنسان، وارتفعت بشكل غير مسبوق أرقام العجز والمديونية والفقر والجوع والبطالة والجريمة والمخدرات ، وانتشر الفساد في كافة مفاصل الدولة ، وتراجع دور ومكانة الأردن على الساحة الإقليمية والدولية ، اما على صعيد التعليم العالي فقد تراجع تصنيف غالبية الجامعات الأردنية وفق معايير التصنيف العالمي ، وتعاني معظم الجامعات الحكومية من شح الدعم الحكومي وارتفاع في حجم العجز والمديونية، وغياب شبه كامل لمعايير الجدارة والكفاءة والعدالة، ويتم إدارتها من خارجها، ويمارس في بعضها ممارسات لا تمت للأعراف والمعايير والتقاليد الاكاديمية باي صلة ، ووصل فيها الانحدار العلمي لدرجة انها باتت عاجزة عن المساهمة في التطور المجتمعي ، ولم تعد غالبيتها تقدم شيء يذكر في مجال الابداع او الابتكار وغيرها من الإشكاليات.
والحقيقة أنّه لا يمكن الحديث عن إصلاح التعليم دون إلقاء الضوء على واقع الجامعات إذ لا يستقيم الحديث عن التعليم العالي على وجه الخصوص دون ربطه بواقع الجامعات، وما شهدته خلال السنوات القليلة الماضية مما يمكن تسميته إصلاحات فوقية فاشلة أو رجعية عبر تغييرات سريعة لقيادات وأنظمة وقوانين الجامعات الرسمية. وأضحت معها مقولة استقلالية الجامعات الحكومية أوهام واضغاث أحلام.
وعليه فإنّ أيّ تصور وطني لإصلاح التعليم في البلاد يجب أن يركز على فهم حقيقي لاستقلالية الجامعات، فالجامعات بقياداتها الأكاديمية وقواعدها وأنظمتها القانونية وتقاليدها وأعرافها يجب المحافظة على استقلالها واستقرارها ورفض التدخل في شؤونها من أي جهة كانت وتحت أي مسمى أو عنوان، باستثناء مجالس الحاكمية المتعارف عليها ، إذ لا يمكن ضمان نهوض الجامعات بوجود أي نوع من التدخلات، فالجامعات القوية والمستقلة هي التي تصنع النهضة والتغيير المنشود ، وهذه الجامعات لن ترى النور الا بوجود رؤساء جامعات قادة اداريين ومبدعين وأصحاب قرارات جريئة دون خوف او تردد او تراجع استجابة للضغوط او الاملاءات ، وقد رأينا كيف كانت تتم عملية تقييم رؤساء الجامعات أو آلية اختيارهم والتي شابتها الكثير من الاختلالات ، وللأسف كانت في مجملها مخيبة للآمال وبلا ضوابط وأقرب إلى تصفية الحسابات أو تقديم الجوائز والترضيات ، ...
مشاهدة نحو تصور وطني لإصلاح التعليم في الاردن
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ نحو تصور وطني لإصلاح التعليم في الاردن قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة السوسنة ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، نحو تصور وطني لإصلاح التعليم في الاردن.
في الموقع ايضا :
- الأستاذ الشكندالي حول ما يروج له في “توجه الدولة نحو الدور الإجتماعي” وفقدان الأدوية خير مثال…
- هيئة البث الإسرائيلية: تم إقرار التمديد بالضبط كما طلب لبنان ورغم الرشقات الصاروخية التي استهدفت الشمال اليوم وبلا موافقة من الكابينت
- اليمن: الأمم المتحدة تقول انها تكثّف جهودها لإطلاق 73 من موظفيها المحتجزين لدى الحوثيين وتكشف عن تحركات دبلوماسية إقليمية
