بقلم:
د. عيدروس نصر
تتسارع ملامح الانهيار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي لتبلغ أقصى مداها، ولتصل درجة لم يعد من الممكن تصور شكل الأسوأ الذي ستأتي به الأيام القادمة، فالريال يفتقد كل يوم مقداراً جديداً من قيمته ليتحول إلى حشرة صغيرة أمام عمالقة العملات العالمية، وتبعاً لهذا تتضاعف أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية مقابل المرتبات الضئيلة للموظفين والمتقاعدين الحكوميين من المدنيين والعسكريين، وهي المرتبات المتوقفة منذ قرابة العام على ضآلتها، مع تنامي حالة البطالة المستفحلة أصلاً منذ ما قبل الحرب والتي زادتها الحرب أضعافاً مضاعفةً، ويترافق مع كل هذا انتشار الأوبئة والأمراض مع انحدار ملحوظ في الخدمات الطبية وتفشي الفوضى وغياب أي ملمح من ملامح الدولة التي يفترض أنها الناظم الرئيسي لآليات تماسك المجتمع وتوازن قواه ونقاط قوته والدفع به نحو المستقبل الأقل شقاءً وبؤساً.
ولا تقتصر ملامح الانهيار على هذه المعطيات المخيفة بل تتمادي في استفحالها لتصل إلى التنامي المتسارع لحالات الفقر التي تشمل قطاعاتٍ واسعةً من الطبقة الوسطى وليصل الأمر ببعض الأسر إلى العجز الكلي عن تلبية الوجبات الثلاث الرئيسية ليومها ولو بالحد الأدنى من القيمة الغذائية، فيكون المقتدر هو من استطاع توفير الوجبة الغذائية المكونة من الكربوهايدرات والماء، لكن ليس الجميع قادراً على توفير هذا الترف! المرعب، وقد جرى تناقل أخبار عن أسر تطوي الأربعة والعشرين ساعة بدون طعام وأخرى تبحث عما يسد الرمق في مكبات النفايات، ومعروف أن المجتمعات الفقيرة ومنها بلادنا ذات نفايات (فقيرة) إن جاز التعبير، وهذه الظواهر لم تشهدها عدن ومدن الجنوب في أي زمن من الأزمنة حتى في مواسم المحن الكبيرة والكوارث الطبيعية.
كانت الأدبيات السياسية والإعلامية تستخدم التعبير المجازي “المجاعة على الأبواب” للإشارة إلى سوء الأحوال المعيشية للناس واقتراب حصول مجاعة لأسباب طبيعية أو اجتماعية، أما اليوم فلم تعد المجاعة على الأبواب، بل لقد رفست معظم الأبواب واقتحمت آلاف المنازل التي يقطنها أناس لهم كرامتهن وتعففهم، ولهم من الكبرياء الاعتزازبأسمائهم ومكاناتهم الاجتماعية وقبل هذا وبعده إنسانيتهم ما يمنعهم من التوجه لمراكز الإغاثة والبحث عن المنح والإعانات الغذائية (على قلتها وتواضع محتوياتها)، فضلاً عن التسول وطلب المساعدات من المقتدرين، التي لم يعتد عليها أغلب الناس في عدن وكل محافظات الجنوب.
وهنا نذكِّر كل المعنيين بالأمر والمتدخلين والمتداخلين في هذا الشأن بالمقولة المأثورة “الجوع يولد الثورة والتمرد” فالجائع الذي لا يجد قوت يومه مع أفراد أسرته لن يجد إلا أحد خيارين: إما الموت جوعاً هو وأفراد أسرته أو استخدام ما يملك من قوة بدنية وذهنية لانتزاع اللقمة التي تبقيه وأفراد أسرته على قيد الحياة بأية طريقة مشروعة أو ممنوعة.
وعندما نتحدث عن الأطراف المعنية فإننا نقصد بالضبط ثلاثية: التحالف العربي – الشرعية اليمنية المغتربة وأحزابها- والمجلس الانتقالي الجنوبي كطرف شريك في حكومة المناصفة وكقوة سياسية معترف بها لدى شركاء الحياة السياسية في الجنوب.
وهنا نشير إلى النقاط التالية:
1. إن المجاعة القادمة أو القائمة ليست فقط نتاجاً للحرب، فتأثير الحرب واضح ووارد، لكن ...
مشاهدة المجاعة لم تعد على الأبواب
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المجاعة لم تعد على الأبواب قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سما نيوز ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المجاعة لم تعد على الأبواب..
في الموقع ايضا :
- اليمن اليوم 11 أبريل 2026.. تقلبات جوية بين الرعد والحرارة المرتفعة
- أسعار الذهب في اليمن الآن.. عيار 21 بين 116 ألف و205 ألف ريال
- تسنيم: فريق التفاوض الإيراني سيلتقي رئيس وزراء باكستان خلال ساعات