النقد المكشوف وصف لمصطلح جديد يُمكن إطلاقه على بعض الكتابات التي ظاهرها النقد وباطنها غايات أخرى، الكلام – كما يقول الجاحظ- مُلقىً على قارعة الطريق، وبوسع كل صاحب أجندة أن يهذي ويثرثر ويسود الصفحات بما شاء، حتى وهو يعلم أن القارئ سيفتح عينيه حين يفتحها على كثير ولكن لن يرى أحدا، ثمة حداً فاصلاً بين النقد واللا نقد، بين الموضوعية والغوغائية، النقد المكشوف أشبه ما يكون بالحساب المصرفي المكشوف، الذي يحرر صاحبه شيكات بملايين الريالات، ليدعي الملاءة وينتشي بوهم الثراء الكاذب، وهو في الحقيقة مفلس لا قيمة لشيكاته لأنها مكشوفة بلا رصيد، وكذلك الناقد المكشوف الذي يكتب بمداد أسود كالح يُترجم ما يجيش في صدره، النقد المكشوف هو الذي قصم ظهر طرفة بن العبد حين قال: وظلم ذوي القربى أشد مرارةً/ على النفس من وقع الحسام المهند، وهو الذي أنطق ابن المقرب العيوني حين قال: إذا خانكَ الأدنى الذي أنت حزبه/ فواعجباً إن سالمتك الأباعدُ، وهو الذي جعل الشيخ حمد الجاسر يكتب بمرارة عن: الدكاترة والعبث بالتراث، وهو الذي جعل د. حسين مؤنس يصف الألقاب بأن بعضها ليست إلا أقنعة لستر الجهل أحياناً… وشواهد ذلك أكثر من تلك الخواطر والأفكار التي أخذت تجول في ذهني، وأنا أقرأ لأحدهم نقداً مكشوفاً يكذب حادثة اغتيال آل ملحم لمحمد أفندي حاكم الأحساء عام 1255هـ (1839م)، حيث الحادثة التي وثقتُ تفاصيلها في كتاب صدر لي العام الجاري (2021م) بعنوان:” آل ملحم ومحمد أفندي – صفحات من تاريخ الأحساء” يتناول خطبة الحاكم المذكور لإحدى فتيات آل ملحم، الذين أبوا تزويجه فأصر على الزواج منها بالقوة، مهدداً بقتل رؤسائهم، ومصادرة أموالهم، ونفيهم خارج الأحساء، فقتلوه لذلك.
وقد استعرضتُ الحادثة من خلال وثائق ومعلومات تُنشر لأول مرة من خلال ذكرها في خمسة مصادر تاريخية.
أولها: مخطوطة:” عنوان المجد في تاريخ نجد” للمؤرخ عثمان بن بشر المعاصر للحادثة، في نسخة خطية كتبها المؤرخ إبراهيم بن عيسى عام 1308هـ، وقد تضمنت استدراكات ابن عيسى على ما فات ابن بشر في تاريخه، ومن ذلك حادثة اغتيال آل ملحم لمحمد أفندي.
ثانيها: مخطوطة:” تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق” لمؤلفها المؤرخ عبدالله البسام، وهي من منشورات دارة الملك عبدالعزيز عام 1434هـ.
ثالثها: الروايات الشفهية لبعض من أدركتهم من رجالات آل ملحم.
رابعها: وثائق عصر محمد علي باشا المحفوظة في دار الوثائق القومية في مصر، خامسها: الوثائق المحلية التي ذكرت اسم الفتاة التي خطبها محمد أفندي وأسماء إخوتها وأخواتها وبعض تفاصيل حياتها الاجتماعية والاقتصادية .
أما من نفى اغتيال آل ملحم لمحمد أفندي فقد بنى كلامه على فرضيتين وليس على أدلة: أولى فرضياته: أن اغتيال محمد أفندي تم على يد:” عصابة سرية متخفية ” وثانيها أن أخلاق آل ملحم “تأبى أن يُمارس أيُّ فرد منْهم عَمَلاً منْ أعْمالِ عِصَابَاتٍ فِي جُنْح الظَّلامِ ” .
وهذا تسامي على الواقع، وتزكية للنفس، وادعاء للعصمة، لتبرير نقد مكشوف بلا أدلة، والله سبحانه وتعالى يقول:(( فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى))، وآل ملحم كغيرهم فيهم رماح، ولا يقبلون الضيم، ولهم مواقف مشهودة ذكرتها كتب التاريخ، لا أود الاسترسال ...
مشاهدة آل ملحم ومحمد أفندي الحقيقة والافتئات
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ آل ملحم ومحمد أفندي الحقيقة والافتئات قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة الأحساء ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، آل ملحم ومحمد أفندي.. الحقيقة والافتئات.
في الموقع ايضا :
- ماذا لو قُصف مفاعل ديمونة؟!
- هزة أرضية تضرب جنوب تونس
- بقرة جائزة أفضل لاعب في دورة نزلة الشوبك الرمضانية بالجيزة
