أحمد صبري: في الوقت الذي يهتم العالم بتراثه وتاريخه ويحوّل الآثار القديمة إلى متاحف ومعارض فنية، نرى العمارة البغدادية مهددة، باندثار هذه الرموز التي تحكي قصة مدينة كانت حاضرة العالم وهي تقاوم للحفاظ على وجهها الذي يشارف على الاندثار من فرط الإهمال الذي طاول مدينة بغداد، لا سيما بعد احتلال العراق عام 2003. من هذا الإحساس بوقف التطاول على بغداد وتاريخها، ناقشت نخبة من المهتمين والمتخصصين بالعمارة البغدادية وسبل الحفاظ على موروث وحداثة مدينة بغداد وتراثها العربي والإسلامي مؤخرا عبر ندوة مكرسة لإبراز مكانة بغداد وموروثها التراثي والحضاري وسبل تكريسه في عملية الحداثة الموعودة. وعرض الباحثون والمهتمون بالعمارة البغدادية إعادة وجهها المشرق رؤيتهم حول مكانة بغداد ودورها في الموروث، والحفاظ على سماته وخصوصيات النسيج الحضري التقليدي البغدادي وعمارتها التراثية الإسلامية، وكيفية الحفاظ على أبنية الحداثة في بغداد وضرورة وقف التسارع نحو الزوال. ورغم تعرض هذه الرموز للإهمال، فإنها تمثل شاهدا على تاريخ بغداد والإهمال والتغيرات الكثيرة التي شهدتها. وبيوت بغداد القديمة تتشابه في تفاصيل رئيسية بتصاميمها وبجماليتها ودقة تفاصيلها وطرق بنائها. وتعتمد منازل بغداد كما يقول مسؤول الإعلام في أمانة بغداد سليم البكر على الهواء الذي يدخل الأقبية ليبرد ويصعد نحو “الحوش” مسببا عملية تهوية مستمرة، وأن نظام هذه البيوت بيئي ومتكامل، وناجح من خلال عناصر عدة، منها “الشناشيل” التي تضفي الجمالية على الواجهة والخصوصية للعوائل، وتمد الأزقة بالظلال في أغلب أوقات النهار. وتحولت معظم هذه البيوت والمباني إلى مجرد ديكورات، خصوصا بعد هجرة أهاليها، إضافة إلى أن استمرار الإهمال دون عمليات منظمة لإعادة بنائها أو ترميمها يهدد باختفاء آثار هذه البيوت ويجعلها جزءا من الماضي خلال سنوات معدودة. وعلى الرغم من غياب العدد الكلي للمباني والبيوت القديمة غير معروف، وتعرض أغلبها للهدم والتخريب والبيع بطرق مشبوهة لاستغلال أراضيها للبناء الحديث تجاوز الألف. ويرى مهتمون بالعمارة البغدادية وسبل الحفاظ على هذه الصروح ضرورة استصدار قوانين ملزمة لمنع أصحاب هذه المنازل التاريخية من التصرف فيها؛ كونها وجه بغداد القديم والجميل، في حين يستمر العمل لمعرفة العدد الحقيقي للمنازل التي تحتاج إلى الترميم والتأهيل. كما شهدت رموز ومثابات موازية لتاريخ بغداد كانت هي الأخرى عرضة للنهب والاستباحة بعد احتلال بغداد من قبل لصوص نهبوا ودمروا وجوه ورموز بغداد بالتهديم والتخريب والحرق المنظم أو بجعلها أماكن لسكناهم، في مشهد شبيه لما تعرضت له بغداد على يد هولاكو وجنوده التي أتت على رموز وذاكرة بغداد غير أن هذه المدينة قاومت على مرِّ التاريخ غزوات واحتلالات ودفعت أثمانا باهظة لوقف معاول الهدم والتخريب الذي حاولت أن يغيب تاريخ مدينة كانت عصية على الأعداء بمرور الأزمنة.
مشاهدة آثار بغداد تئن من وطأة الإهمال والنسيان
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ آثار بغداد تئن من وطأة الإهمال والنسيان قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريدة الوطن ( عمان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، آثار بغداد تئن من وطأة الإهمال والنسيان.
في الموقع ايضا :
- قباعي: الطاقة الشمسية خيار استراتيجي للأردن في ظل التحديات الإقليمية
- صنعاء: إعادة افتتاح متحف تعرض لقصف إسرائيلي
- واصفة حدث إسقاط المقاتلتين الأمريكيتين بالمفصلي.. “وول ستريت جورنال: إيران تستنزف واشنطن بحرب غير متكافئة
