د. أحمد مصطفى أحمد: رغم أن العام الحالي ينتهي بموجة جديدة من وباء كورونا بسبب المتحور الجديد من الفيروس (أوميكرون)، إلا أنه كان في المحصلة عام التعافي من الأزمة بعد عام الوباء 2020. وإذا كان وباء كورونا والأزمة الاقتصادية التي سببها العام الماضي ظل طاغيا هذا العام، إلا أن هناك الكثير من الإيجابيات خلال العام تدعو للتفاؤل بالعام القادم 2022 أن يكون عام التطور الإيجابي على مختلف الصعد وليس قط في مجال الصحة العامة والاقتصاد. ليس التفاؤل من باب التمني فحسب، وإن كان ذلك ليس عيبا فكما جاء في الأثر “تفاءلوا بالخير تجدوه”، بل استنادا إلى ما شهده العالم في هذا العام الذي يوشك على نهايته. عالميا، بدأ العام بتولي إدارة جديدة الحكم في الولايات المتحدة جعلت من أولوياتها إعادة البناء الداخلي مع اشتباك مع العالم بشكل مختلف. صحيح أن ذلك الشكل المختلف يبدو وكأنه استعادة لروح الحرب الباردة بين الشرق والغرب، لكن ذلك ليس أمرا سلبيا كما يبدو في ظاهره. فالصراع بين أميركا والغرب من ناحية، والصين وروسيا وغيرها من ناحية أخرى، ربما يوفر فرصا لقوى أخرى للصعود على الساحة العالمية. كما أن ذلك الصراع قد يكون محفزا للابتكار في مجالات تقدم البشرية من ناحية التكنولوجيا وعلوم الفضاء والبحث والتطوير العلمي بشكل عام، هذا ما لم يخرج الصراع عن نطاق التنافس وابتعد عن احتمالات المواجهات العسكرية. ويبدو واضحا من خلال ما شهدناه هذا العام أنه صراع تنافسي يختلف عن سنوات الحرب الباردة بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة ما قبل نهاية ثمانينيات القرن الماضي. صحيح أن نهاية العام يخيم عليها الخوف من تصعيد عسكري روسي ضد أوكرانيا وحديث عن احتمالات تصعيد الصين ضد تايوان، لكن احتمالات الحرب قد لا تكون كبيرة بالشكل الذي تصوره التصريحات السياسية في إطار الصراع التنافسي. بالنسبة لمنطقتنا، هناك محاولات جادة لإحياء اتفاق إيران مع القوى الكبرى بشأن برنامجها النووي ومفاوضات لعودة الولايات المتحدة التي انسحبت منه عام 2018 في ظل حكم الإدارة السابقة. وهناك بوادر انفراج، وإن كان بطيئا وحذرا، في العلاقات بين إيران وجيرانها العرب على الضفة الأخرى من الخليج. هناك أيضا تراجع في العنف في سوريا التي مزقتها سنوات الحرب، وبداية استعادة دمشق ضمن الصف العربي. وكان العام الحالي بدأ بحل أزمة قطر وعودة العلاقات بينها وبين الدول التي قاطعتها. وأدى ذلك بالتبعية إلى بداية انفراج في العلاقات العربية التركية. وبالتوازي شهد هذا العام ترسيخ تطبيع دول علاقاتها بإسرائيل. كما بدأت العملية السياسية في ليبيا تتقدم على حساب الصراع المسلح بين الفرقاء في هذا البلد الذي كادت تدمره الحرب. ورغم أن الحرب في اليمن لم تنتهِ، لكن الجهود الدولية والإقليمية لإيجاد أرضية لتسوية سياسية سلمية تنهي القتال تكثفت خلال هذا العام وإن لم تحقق هدفها النهائي بوقف الحرب. اقتصاديا، شهد الاقتصاد العالمي فورة نمو حتى منتصف العام في سياق الانتعاش بعد ركود أزمة الوباء العام الماضي. صحيح أن زخم النمو أخذ في التراجع في النصف الثاني من العام، لكن ذلك لا يجب أن يثير الهلع. فطريق التعافي لن يكون في خط مستقيم صعودا، بل سيشهد منحنيات في مساره ـ لكن اتجاهه النهائي يظل للأعلى. وبالنسبة لمنطقتنا، شهد العام منذ بدايته استقرارا لسوق الطاقة العالمي وتوازنا بين...
مشاهدة عام التفاؤل
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ عام التفاؤل قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريدة الوطن ( عمان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، عام التفاؤل.
في الموقع ايضا :
- الذكرى الثالثه لسيطرة الانتقالي على طيران اليمنية ..
- «البترول»: تعرض عدد من المرافق التشغيلية لاعتداء إيراني بواسطة مسيّرات
- "مقر خاتم الأنبياء": أفشلنا عملية إنقاذ الطيار الأميركي ودمرنا عدة طائرات ومروحيات عسكرية
