ذكرياتي مع الفلسفة (3_3) ...السعودية

صحيفة الأحساء - اخبار عربية

في عام 2001 بدأ اهتمامي بالاطلاع على ( نظرية المعرفة) والابستملوجيا. فعلمت أن هناك فلاسفة يرون إمكانية المعرفة. وفلاسفة لايرون إمكانيتها. فهناك منج شكوكي ومنهج وثوقي. وأن مصادر الفلسفة : عقلانية وتجريبية وحدسية.

وأن الفلسفات كلها تختصر في : الفلسفة المثالية التي تعلي من شأن الفكر. وتجريبية التي تعلي من شأن الحواس . ورحت أقرأ لكثير من فلاسفة الشرق والغرب. فلم اكتف بفلسفة أوربا. بل اطلعت على فلسفة الصين عند : كونفوشيوش( الأخلاقية) وفلسفة لاوتزو (الباطنية). واطلعت على الفلسفات الغنوصية الباطنية. في التاريخ الاسلامي والأوربي.

    ورأيت كيف كان يفكر الإنسان؟ وأدركت أن البشر انقسموا إلى ثلاثة أصناف في المعرفة. فقسم مع النص المقدس. وهم المحافظون. وقسم مع العقل وتأويلاته. وهم الفلاسفة والمفكرون. وقسم مع القلب وكشوفاته، وهم الصوفية وأهل العرفان. فهم بين : نقل وعقل وكشف. ومن تأمل تاريخ الفلسفة رآه تاريخا يسوده الصراع والنقض والابرام. وكان القصد من التفلسف نشدان السعادة، حين كانت الفضيلة غاية الفلسفة. لكنها أصبحت طريقا يفضي إلى الشقاء، حين صار هدفها العقلانية والأنانية. وفي التاريخ الاسلامي رأينا كيف ساءت أخلاق المعتزلة مع خصومهم، حتى استعدوا عليهم السلطان.

    ثم صار ذلك ديدن كل فرقة اسلامية مع خصومها !! لقد حاد كثير من الفلاسفة عن أخلاق الفيلسوف. فالفيلسوف انسان متواضع، يرى نفسه محبا للحكمة، لامالكا لها. فهو ليس حكيما لأن الحكمة من صفات الإله. لكنه محب لهذه الحكمة. هل أستطيع اخفاء اعجابي ب (سقراط) ذلك الفيلسوف الذي تحمل أذى كل من حوله. ولم يقابلهم إلا بالجميل والاحتواء. لقد بالغ الفلاسفة في اعمال العقل على حساب تهذيب النفس. فصاروا شياطين صغارا !! همهم : الجدل والمماحكة وتوليد الأفكار وإبداع المفاهيم والانتصار علي الخصوم. في حين نرى (ابن سينا) يشبه سقراط في سلوكه. وكذلك الفارابي والغزالي وابن رشد. و الفيلسوف الرواقي (سينكا) و (بوئيثوس) وديكارت واسبينوزا. وكل هؤلاء أحرقت كتبهم وغضب عليهم من غضب، لكنهم كانوا فلاسفة في أخلاقهم.

    ومن يقرأ كتاب(عزاء الفلسفة) ل بوئيثيوس يدرك مالاقاه الفلاسفة من عنت معاصريهم. لازلت أذكر فرحي وغبطتي حين وجدت كتاب(التأملات) ترجمة د. عادل مصطفى للإمبراطور الروماني(ماركوس أوريليوس) وكان رواقي النزعة.

    لقد أعجبت بفكر هذا الفيلسوف الإمبراطور الذي هذبته الفلسفة. فكان يفخر بلباس الفلاسفة حين يلبس عباءتهم الشهيرة. وأعجبت بفلسفة الرواقيين الذين يقولون : إنك لاتسطيع التحكم في القدر، لكنك تستطيع التحكم في انفعالاتك الداخلية، فدرب نفسك على ذلك. كانت ذكرياتي مع كتب الفلسفة جميلة جدا. رغم أنني عشتها مع نفسي فقط. فقد كانت الفلسفة، قبل عشرين سنة، منبوذة مقصية.

    لكنني كنت وقتها أصادق أعلامها ورموزها في الوطن العربي وخارجه، عن طريق كتبهم التي تكدست في مكتبتي. كنت وقتها معجبا بالفلسفة الوجودية.

    فقرأ بعض كتب سارتر وروايات سيمون دي بوفوار وقصة(الغريب) لألبير كامو التي تأثر فيها برواية (الجريمة والعقاب) ل ديستويفسكي. ومن اعجابي بالفلسفة الوجودية اتصلت تلفونيا (قبل الجوال) بالاستاذ (سهيل ادريس) صاحب دار الآداب، ودار بيني وبينه حديث حول الفلسفة الوجودية. فهو الذي ترجم كتبها ورواياتها ومن رواياتها التي اقتنيتها ...

    مشاهدة ذكرياتي مع الفلسفة 3 3

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ذكرياتي مع الفلسفة 3 3 قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة الأحساء ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ذكرياتي مع الفلسفة (3_3).

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار