أحمد صبري: يحتدم الجدل السياسي في العراق حول شكل وملامح المسار السياسي الذي أنتجته الانتخابات البرلمانية وأحقية من سيشكل الحكومة العراقية القادمة طبقا لنتائج الانتخابات، يضاف إلى هذا الجدل السياسي مفهوم الكتلة الأكبر التي ستشكل الحكومة واشتراطاتها. ولم يقتصر هذا الجدل ـ الذي بدأ يتحول إلى صراع على النفوذ بين القوى السياسية على شكل الحكومة وطبيعتها ـ هل ستكون حكومة أغلبية سياسية أم توافقية كما جرى خلال الأربع حكومات سابقة منذ الاحتلال وحتى الآن؟ وعلى الرغم من أن التيار الصدري الفائز الأول بالانتخابات رفع شعار حكومة الأغلبية السياسية، إلا أن القوى الخاسرة بالانتخابات رأت في هذا الخيار والمفهوم تغييبا لدورها وانقلابا على مسار التوافق السياسي الذي حكم العراق. فالخاسرون بالانتخابات يطعنون بنتائجها ويعلنون صراحة أنهم أمام واقع جديد قد يعيد تشكيل مشهد سياسي مغاير لهم يبعدهم عن المشهد السياسي، فيما يرى الطرف الذي يريد حكومة أغلبية أن التوافق عطَّل الحياة السياسية ولم يعالج تبعات فشل الحكومات المتعاقبة والتستر على فساد أحزابها، الأمر الذي يتطلب رافعة جديدة تنقل المسار السياسي إلى طريق جديد ربما يساعد على بلورة رؤية تنقل العراق مرحلة جديدة بعد أن تسبب التوافق إلى خراب العراق وهدر ثرواته وأفقر أهله، وصراع القوى العراقية النافذة في المشهد السياسي للاستحواذ على القرار السيادي، في مشهد يكرس حال الاستقطاب السياسي والطائفي الذي كان سمة مرحلة ما بعد الاحتلال، تصاعدت دعوات إخراج العراق من حال الاستقطاب الطائفي بعد تغول مدياته في المجتمع العراقي، ومخاطره على النسيج الاجتماعي وصولا إلى فضاء دولة المواطنة وسيادة القانون كحل جذري لمحنة العراق المتفاقمة. خلال 2005، وبعد صياغة الدستور العراقي المطعون بشرعيته، تم تقاسم السلطة في النظام السياسي الحديث حينها، بشكل يرضي جميع الأطراف الفاعلة والمهمة، بغضِّ النظر عن الخاسر والفائز في الانتخابات البرلمانية، فكل حزب أو فصيل كان يحتفظ بنصيبه من السلطة في كل حكومة عراقية، تحت اسم تشكيل حكومة توافقية، لا يعارضها أحد، ولا يتحمل حزب واحد مسؤولية أفعالها، وبهذا الدستور غير المكتوب، حافظت كل القوى السياسية المهيمنة على نفوذها داخل العراق. وما يعرقل ويفشل هذه الدعوات لإنقاذ العراق من محنته وتخليصه من أنياب الفساد، اصطدامها بتغول المتمسكين بنظام المحاصصة الطائفية والسياسية التي حالت دون تحقيق المطالب الشعبية بدولة المواطنة العابرة للطائفة والعرق، على الرغم من أن هذه الدعوات تعبِّر عن موقف الغالبية الصامتة من العراقيين، ونزوعهم إلى فضاء خالٍ من الانتقام وخطاب الكراهية والاصطفاف الطائفي، والتمسك بالثوابت الوطنية التي كانت على الدوام حامية لوحدة العراق ومكوناته المتآخية والمصير المشترك الذي كان هو الآخر صمام الأمان للحمة الوطنية. إن تداعيات بقاء العراق في خندق الطائفية ومخاطر نيرانه على الجميع يتطلب من الداعين إلى دولة المواطنة كبديل لدولة الطوائف بلورة برنامج وطني يستند إلى الهوية الوطنية، ويفتح الطريق للمشاركة الجماعية لإنتاج بديل ونموذج وطني يعبِّر عن إرادة الأغلبية الصامتة. لقد آن الأوان للأغلبية الصامتة أن تفرض وجودها كرقم مهم في الحياة السياسية لتصحيح مسارها، وإزاحة من تسبب بكوارث العراق عن المشهد السياسي، ووقف تداعياته المتواصلة على ...
مشاهدة حكومة أغلبية أم توافقية خياران أحلاهما مر
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حكومة أغلبية أم توافقية خياران أحلاهما مر قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريدة الوطن ( عمان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، حكومة أغلبية أم توافقية؟ خياران أحلاهما مر.
في الموقع ايضا :
- مطاردة مثيرة في كورنيش الحمراء بعدن عقب قيام شاب بهذا الامر
- ? الداخلية البحرينية: إطلاق صافرات الإنذار ونرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن
- هآرتس عن مصدر: سقوط صواريخ أطلقتها إيران باتجاه شمالي إسرائيل في مناطق مفتوحة
