تسود اليوم الكثير من الأساطير عن جهاز الاستخبارات الصينية، وكيف تمكنت الصين في غضون نصف قرن من تأسيس واحد من أكثر أجهزة الاستخبارات كفاءة وتعقيدًا في العالم، بعد أن تمكن الجهاز من تحقيق تفوق في عمليات نوعية على الاستخبارات الأمريكية، في وقت استطاع فيه تحويل قطاعات واسعة من المواطنين إلى جواسيس لصالح «الحزب الشيوعي الصيني».
فأصبحت هناك أمواج بشرية لا حصر لها قادرة على جمع المعلومات، مثل قطع الفسيفساء الصغيرة، التي تصب جميعها داخل شبكة بيانات واحدة، تُعالج وتُحلل المعلومات المكتسبة من أجل الوصول إلى صورة أكثر دقة عن أعدائها سواء في الداخل أو في الخارج، لكن ما الذي تعرفه نشأة هذا الجهاز وعن العقل الذي وراءه؟ هذا ما نتناوله في السطور التالية.
من «خصيان البلاط» إلى الشيوعيين.. 5 آلاف عام من التجسس
إذا كان التجسس يعد من أقدم المهن في العالم؛ إذ يستخدم الجواسيس منذ قديم الأزل لجمع المعلومات السرية ونقلها إلى رجال الحكم، فإن الصين ذات التاريخ القديم الذي يعود لأكثر من 5 آلاف سنة كانت من الدول الرائدة في ذلك، فقد كان التجسس واسع الانتشار منذ بدايات الإمبراطورية الصينية؛ وذلك عن طريق منظمات الخدمات السرية المنتشرة في أنحاء البلاد، والتي كانت تحت قيادة الإمبراطور ذاته للتجسس على الرعايا والجماعات المعارضة في البلاد، ويديرها «خصيان البلاط»؛ إذ كان «إخصاء الذات» وسيلة للحصول على عمل في الخدمة الإمبراطورية.
ففي كتابه «فن الحرب» يلقي الفيلسوف الصيني سون تزو الضوء على مجموعة من المبادئ العسكرية التي كتبت قبل 600 عام قبل الميلاد؛ ويتناول في أحد أجزائه أقدم التعريفات التجسس، قائلًا: «بأنه المعرفة المسبقة بأحوالِ العدو».
وقسم تزو حينها الجواسيس إلى أنماط مختلفة، بعضها يستهدف الأحياء السكنية للعدو، والبعض الآخر الضباط المنشقين، وآخرين يثيرون الشائعات، كل هذا بهدف جمع المعلومات الدقيقة؛ إذ نصح هذا المنظر الصيني القادة باستخدام الجواسيس في شتى المجالات ليتمكنوا من كسب معاركهم.
واستمر هذا الوضع حتى ثورة عام 1911، التي أطاحت الإمبراطور الصيني، وأسست «الجمهورية» تحت قيادة صن ياتسن وشيانج كاي شيك، وهي الثورة التي استخدم فيها صن ياتسن حينها صلاته لجمع المعلومات عن الإمبراطور والسلالة الحاكمة من أجل الإطاحة بهم.
وبعدما أصبح شيانج كاي شيك أول رئيس للبلاد عام 1928، أنشأ «البوليس السري» الذي حاز شهرة واسعة أثناء الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، عندما تولى داي لي إدارة الجهاز الاستخباراتي، وقد عُرف عنه حينذاك أنه «الرجل الأكثر رعبًا في الصين» فقد صعد إلى أروقة الحكم عن طريق تمرير تقارير استخباراتية إلى شيانج كاي شيك عن الشيوعيين الذين كان من ألد أعدائهم.
وتفتح فترة قيادة داي لي نافذة على التاريخ السري للعصر الجمهوري الصيني ما قبل الثورة الشيوعية، وهي الفترة التي تعاون فيها كلٌ من جهاز الخدمات السرية الصيني والاستخبارات الأمريكية لمقاومة الغزو الياباني في ثلاثينات القرن الماضي والوقوف أمام المد الشيوعي لاحقًا، ورغم ذلك لم يتكون الشكل الهيكلي الحديث للاستخبارات الصينية، إلا على يد الشيوعي كانج شنج في أربعينات القرن الماضي، بعد قيام الثورة الشيوعية عام 1946، وإعلان «جمهورية الصين الشعبية» تحت قيادة ماو تسي تونج عام ...
مشاهدة laquo أمواج بشرية raquo تجمع معلومات صغيرة هكذا تعمل الاستخبارات الصينية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أمواج بشرية تجمع معلومات صغيرة هكذا تعمل الاستخبارات الصينية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، «أمواج بشرية» تجمع معلومات صغيرة! هكذا تعمل الاستخبارات الصينية.
في الموقع ايضا :
- وعكة صحية مفاجئة تبعد ملك النرويج عن بلاده
- عقوبات أمريكية جديدة تطال أفراداً وكيانات في روسيا والإمارات
- نشأت الديهي: لا صحة لمقايضة سد النهضة بمنفذ بحري لإثيوبيا
