كان القطار يتهادى داخلًا رصيف محطة القاهرة المزدحم في مساء ذلك اليوم، بينما وقف كبار الشخصيات المصرية وقناصل الدول وكبار الموظفين ورجال الدين ينتظرون القطار القادم، في السابعة والنصف من مساء يوم الخميس 28 سبتمبر (أيلول) عام 1911، كانت القاهرة على موعد مع أحد أبرز الأسماء العسكرية في تاريخ بريطانيا العظمى أواخر القرن التاسع عشر، والرجل الذي غيَّر حاضر الشرق الأوسط ومستقبله.
قبل موعده بدقيقة واحدة وصل القطار الذي يحمل اللورد كيتشنر، المعتمد البريطاني الجديد، وعلى السجاد الأحمر مر اللورد إلى البوابة الرئيسية التي تُفتح لكبار الزوار فقط، يحيط به حرس الشرف من جيش الاحتلال البريطاني والجيش المصري، وسط تصفيق حاد من الذين تجمعوا لاستقباله.
سياسة
منذ 5 سنوات نظرة مختلفة على حدود «سايكس- بيكو» التي قسَّمت الشرق الأوسطكان السير رونالد ستورس، السكرتير الشرقي للقنصلية البريطانية في مصر في تلك الفترة، بين من استقبلوا كتشنر، وقد ذكر في كتابه «توجهات بريطانية – شرقية» أن اللورد كرومر – الذي عمل معه كتشنر في السابق- كان يتجه في اللحظة نفسها إلى العربة ذاتها التي وصل فيها المعتمد البريطاني الجديد، ليرحل عن مصر، وأن على الجانب الآخر من الاستقبال الرسمي الحافل باللورد كتشنر، كان هناك استقبال آخر «غير متوقع» من مصريين آخرين يرفضون قدومه.
كانت الصحافة المصرية «المتطرفة» – على حد قول ستورس- قد قادت حملة ضد تعيين من أطلقت عليه «سفاح الخرطوم» معتمدًا بريطانيًّا على مصر، لكن الرجل الذي صال وجال في الشرق الأوسط وتنقل بين بلدانه ليلعب دورًا كبيرًا في حاضره ومستقبله كان قد أصبح على أرض مصر بالفعل، فما الذي فعله كيتشنر في الجنوب لينال هذه المعارضة من جانب المصريين؟ وما الدور الذي لعبه في تلك السنوات في الشرق الأوسط؟
كتشنر في السودان.. إخماد الثورة وذبح الثوار
في عام 1882م كانت بريطانيا قد أتمت احتلال مصر، وأثار قلقها حملة استكشافية أرسلتها فرنسا عام 1896 لتجوب أفريقيا؛ إذ خشيت بريطانيا من بناء فرنسا سد يعرقل تدفق مياه النيل، وهكذا في خريف عام 1897 وبعد كثير من التفكير اتخذت السلطات البريطانية قرارها بغزو السودان لحماية مياه النيل من تعدٍّ فرنسي محتمل.
قبل ذلك بعدة سنوات، وتحديدًا عام 1881، اندلعت الثورة المهدية في السودان بقيادة محمد أحمد المهدي الذي أخذ يفرض سيطرته على أجزاء كبيرة من البلاد، في مواجهة الحكم المصري تحت الوصاية الإنجليزية بقيادة غوردون الحاكم العام للسودان الذي كان الخديوي إسماعيل قد عينه قبل سنوات.
أخذ جيش المهدي يتوسع في مناطق السودان فهزم في عام 1883 جيشًا مصريًّا كبيرًا بقيادة ضابط بريطاني هو تشارلز جورج غوردون- أحد أشهر جنرالات بريطانيا في ذلك الحين، وفشل غوردون في السيطرة على الوضع، فاستولى المهديون على الخرطوم عام 1885 وقُتل غوردون نفسه، ثم توفي المهدي في صيف عام 1885 ليخلفه عبد الله التعايشي أحد كبار أنصاره.
اللورد كتشنر
في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 1897 أرسلت بريطانيا جيشًا يتألف من قوات مصرية وإنجليزية ...
مشاهدة الجنرال البريطاني كتشنر laquo سفاح الخرطوم raquo الذي مه د للثورة العربية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الجنرال البريطاني كتشنر سفاح الخرطوم الذي مه د للثورة العربية الكبرى قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الجنرال البريطاني كتشنر: «سفاح الخرطوم» الذي مهَّد للثورة العربية الكبرى.
في الموقع ايضا :
- وعكة صحية مفاجئة تبعد ملك النرويج عن بلاده
- عقوبات أمريكية جديدة تطال أفراداً وكيانات في روسيا والإمارات
- نشأت الديهي: لا صحة لمقايضة سد النهضة بمنفذ بحري لإثيوبيا
