في الرابع من يونيو (حزيران) سنة 2009 وقف الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في قاعة الاستقبال الكبرى بجامعة القاهرة موجّهًا خطابه التاريخي إلى العالم الإسلامي الذي حمل عنوان «بداية جديدة»، وقد ذكر أوباما في خطابه أنّ «المغرب كان أوّل بلد يعترف بالولايات المتحدة».
وقد أعاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التذكير بهذه الحقيقة التاريخية في خضمّ صفقة التطبيع بين المغرب وإسرائيل في ديسمبر (كانون الأول) 2020؛ في دلالة على قدم العلاقات بين البلدان العربية والولايات المتّحدة الأمريكيّة، إلا أنه باستثناء اعتراف المغرب بالولايات المتحدة الأمريكية، لم تكن العلاقات بين أمريكا والعرب وثيقة كما توحي خطابات الرئيسين السابقين.
فقد ظلت أمريكا بعيدة عن أنظار واهتمام العرب حتى الحرب العالمية الأولى، وهي المحطّة التي دشّنت بروز الولايات المتحدة في الساحة العالمية باعتبارها قوّةً عالمية صاعدة وخارجة لتوها من دائرة التقوقع على نفسها، ليبرز على مدار القرن العشرين اسما رئيسيْن أمريكيّين تركا انطباعًا بالغ التأثير لدى الشعوب العربية، وصنعا انطباعًا إيجابيًا في العالم العربي بسبب الصورة المختلفة التي قدّماها عن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي هذا التقرير نتطرّق إلى الانطباع الإيجابي الذي أعطته الولايات المتحدة للعالم العربي، في فترة حكم كل من الرئيس وودرو ويلسون الذي حكم الولايات المتحدة في خضمّ الحرب العالمية الأولى ما بين 1913 و1921، والرئيس جون كينيدي الذي مكث في البيت الأبيض منذ سنة 1961، وحتى اغتياله في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) سنة 1963، وكيف أثّرت سياسات كلّ من الرئيسيْن على الساحة العربية، سواء أثناء نضالها من أجل التحرّر من القوى الاستعمارية في النصف الأوّل القرن العشرين مع «مبادئ ويلسون» الشهيرة، أو فيما يخص ملف العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي بالنسبة لكينيدي.
«مبادئ ويلسون».. حلم الشعوب العربية الذي تبخّر
خلال ثورة 1919 في مصر حمل أحد المتظاهرين العلم الأمريكي وسط المظاهرة المطالبة برحيل الاحتلال البريطاني عن البلاد؛ ولم يكن حمل العلم الأمريكي حينها دلالة على تبعية الثورة للولايات المتحدة أو رغبة المصريين في استبدال احتلال باحتلال آخر؛ إذ إن صورة الولايات المتحدة في الوجدان العربي حينها لم تكن الصورة نفسها التي رُسمت بعد أن أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية القوّى العالمية الأولى، وبعد مواقفها المتتالية من الصراع العربي الإسرائيلي.
العلم الأمريكي خلال مظاهرات ثورة 1919 – مصدر الصورة: wikimedia
يبدو ذلك جليًا من خلال التفاصيل الذي ذكرها مقال لإيريز منيلا حول «اللحظة الويلسونية»، يذكر فيها كيف أن الأديب المصري محمد حسين هيكل، ومع توالي الأخبار حول هدنة محتملة أثناء الحرب العالمية الأولى، اقترب منه صديقه مبشّرًا برحيل الإنجليز، وعندما سأله عن السبب أجاب بأن الولايات المتحدة هي التي انتصرت في الحرب، وهي ليست دولة إمبريالية، وستفرض حق تقرير المصير للشعوب المستعمرة، وتجبر الإنجليز على الخروج من مصر.
وفي خضم هذا المناخ المفعم بالتفاؤل كان حملُ العلم الأمريكي خلال 1919 مرتبطًا برمزية «مبادئ ويلسون»، وبالتحديد المبدأ الثاني عشر الذي أقرّ حق الشعوب في تقرير مصيرها، وهو ما شكّل بارقة أمل ...
مشاهدة حجران في بركة المحبة الراكدة لماذا أحب العرب ويلسون وكينيدي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حجران في بركة المحبة الراكدة لماذا أحب العرب ويلسون وكينيدي قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، حجران في بركة المحبة الراكدة.. لماذا أحب العرب ويلسون وكينيدي؟.
في الموقع ايضا :
- لقد تم بالفعل فتح علبة هاتف Samsung Galaxy S26 Ultra وتم عرض ميزته القاتلة
- أن بي ايه: ويمبانياما يقود سبيرز للفوز على بيستونز وتحقيق فوزه التاسع تواليا
- وزراء خارجية 19 دولة: إدانة التوسع الاستيطاني وتحذير من ضمّ الضفة
