بث الثقافة التربوية والسلوكية في أوساط المجتمع مسؤولية تقع على عاتق علماء التربية وأهل الخبرة، أما تبني المحاصصة المعرفية فهي أحد أبواب الأنانية ومحاولة وحكر المعرفة لأسباب علمية وبعضها شخصية صِرفة.
فأهل العلم المتمثلين في الدور الأكاديمي أو حملة الشهادات العليا “المعتمدة” يزعمون بأنهم أوصياء على العلوم التربوية والسلوكية والمدافعون عن حياضها ورافعين لواء الأبحاث والدراسات العلمية في الحكم على السلوك البشري ..
وأما أهل الخبرة والممارسة الميدانية وهم أصحاب الشهادات الجامعية غير متخصصون في العلوم التربوية والسلوكية أكاديميًا ولديهم كنوز من الخبرة الميدانية وطوروها بشيء من الدورات التدريبية المتخصصة في العلوم التربوية ويحكمون على السلوك البشري من خلال خبرتهم وحدسهم ..
فأهل العلم يقولون لا يجوز التحدث في العلوم التربوية والسلوكية إلا لأصحاب الشهادات العليا “المعتمدة” لأنهم أعرف بالأبحاث بالدراسات العلمية ولأن لديهم القدرة على قياس السلوك البشري من خلال أدوات البحث العلمية ولأنهم مطلعون على أقوال وكُتب ومنظري علوم السلوك الغربي الحديث .. ويتهمون أهل الخبرة ويشنعون عليهم بالفوضى المعرفية وعشوائية الحكم على السلوك وقصر النظر فيما وراء السلوك والتطفل على العلم وإهمال البحث العلمي والدراسات الميدانية ويخلطون حديثهم بشيء من تطوير الذات والتملق في العبارات الرنانة ويمزجونها بالوعظ الديني ويتقمصون دور المرشد والموجه والواعظ فيهم يتمتعون بخليط ممجوج ..
أما أهل الخبرة والممارسة الميدانية فيقولون بوجوب نشر الثقافة التربوية بكافة السبل والطرق المتاحة وليست مقتصرة على أصحاب الشهادات العلمية “المعتمدة” وذلك لأنهم أدرى وأعلم بالواقع الميداني ولديهم من الدراية والتجربة الطويلة تجعلهم يتصدرون مشهد التوجيه التربوي .. ويتهمون أهل العلم بالكِبر على المجتمع وأنهم منفصلون عنه ولا يعرفون مشاكله وأحواله وظروفه وينظرون للمجتمع من بُرج عاجي تتلطخ مصطلحاتهم بالتقعر الذي يزكم الأنوف ويتكلمون بكلمة عربية واحدة في سياق جُملة باللغة الإنجليزية والمخاطبون عرب! ووسيلة النقل عربية! وليس لديهم مبادرات أو مشاريع حقيقية للتثقيف وإنما يتربعون بنكهة التعالي على المجتمع ..
النتيجة .. تشويه العلوم التربوية والسلوكية وإقصاء الكفاءات العلمية واهتزاز الصورة النمطية عن المرشد التربوي وزيادة الفجوة بين كلا الطرفين والذي يدفع فاتورة ذلك المجتمع!
الحل .. الذي نقترحه لتقليص الفجوة هو .. •تطوير أهل الخبرة لذواتهم من خلال التأهيل الأكاديمي للتوجيه والإرشاد أو علم النفس والاجتماع والحرص على مواصلة التعليم العالي .. •نزول أهل العلم للمجتمع وبث الوعي بمصطلحات واضحة دون تكلف والنظر في مشكلاته وهمومه. •التعاون بين أهل العلم والخبرة لخدمة الميداني التربوي والاجتماعي من خلال رصد المشاكل وتتبع مصادرها وتبني مشاريع تكاملية يكون أثرها ممتدًا. •توقف كلا الطرفين الفوري عن التنابز أو التقليل أو السخرية لأن الدوافع في أكثرها شخصية وليست موضوعية. •تدريب أهل العلم لذواتهم ولغة خطابهم بالمجتمع فالمجتمع بحاجة ماسة إلى تلّمس همومه ومشاكله وليس بمن يُنظِرُ عليهم. •الحرص على إعداد دراسات محلية تتوافق مع عاداتنا وتقاليدنا، ومهم الاستفادة من ...
مشاهدة جدلية العلم والخبرة في التخصصات السلوكية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ جدلية العلم والخبرة في التخصصات السلوكية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة الأحساء ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، جدلية العلم والخبرة في التخصصات السلوكية.
في الموقع ايضا :
- الخارجية الكويتية: استدعاء القائم بأعمال سفارة العراق للاحتجاج على اعتداءات فصائل مسلحة عراقية على الكويت
- أيمن محسب: جاهزية الدولة لمواجهة تداعيات الحرب تعكس إدارة احترافية للأزمات
- ارتفاع عدد القتلى في الكويت إلى أربعة منذ بدء الضربات الإيرانية على الخليج
