ليالي المحروسة (1) ..اخبار محلية

سما نيوز - اخبار محلية
ليالي المحروسة (1)

رواية / بقلم / انديرا السالمي

القى برأسه المتعب على الوسادة المحشوة ببواقي قطع الثياب القديمة حتى لكأنها اقرب الى الحجر منها الى الوسادة،جسده المنهك لم يعد يشعر بخشونة مايسمى مجازا فراش وشخص ببصره الى تلك النافذة في اعلى الجدار يتأمل ضوء القمر المتسلل من خلالها.

    في الجهة المقابلة للنافذة تتوسط اسفل الجدار سحّارة تعلوها مخدتان ذاتا الوان زاهية وبجانب السّحارة فراش مطوي يبدو ان من طواه اعتنى به بشكل لافت.

    بدأت عيناه تغفو تدريجيا بعد ان انتصر بالنوم على جيوش افكاره وهمومه،كل مايحتاجه الان هو النوم بسلام بعد الكثير من التقلب يمنةً ويسرة .

    ليلة اخرى تفصله عن ليلة زفافه،اخيراسيجد رفيقةً له تؤنسه في لياليه الحالكة وتقاسمه غرفته الوحيدة،اخيرا سيجد من يبثها همه ويشاركها افكاره،يا الهي كم هي قاسية الوحدة ومريرة.

    بدأت فلول الليل بالانهزام وبزغت اولى خيوط فجر جديد،نهض كعادته من فراشه فجرا،ذهب الى مسجد قريته،فتح بابه الخشبي ذا اللون البني الفاتح واعتلى المنبر ككل موعد صلاة وشرع بالاذان وكأنه بعث الروح في كل ساكني القرية بصوت اذانه الدافئ،كانت نسمات الفجر الباردة تدعو ساكنيها لمزيد من النوم ولو للحظات اخرى،كيف لها أن تقاوم تأثير صوت المؤذن( علي)ستجر اذيال الخيبة كعادتها كل اذان فجر.. ادى اهالي القرية صلاة الفجر وذهب كلٌ الى مكان رزقه،مكث( علي)لبعض الوقت يناجي ربه ويدعوه ليسهل له جميع اموره،لم ينسَ ان يطلب من الله ان يمضي امر زواجه على خير ما يرام. مرّ النهار سريعا أو هكذا تهيأ له،عاد الى غرفته وحيداً،لعلها هذه اخر مرة يجلس فيها وحيدا في غرفته…

    لفّ الليل القرية برداءه الاسود وعمّ السكون كل شيئ حي فيها عدا اصوات متفرقة هنا وهناك لنباح كلاب القرية،كان نومه متقطعا كان يشعر بانه عائم على سطح البحر في منتصف غرفته شعر كانه يطفو حيناً وحيناً اخر يغرق،فتح عيناه وتلفت حوله ثم نظر الى اعلى الجدار حيث النافذة وكأنها مصدر الهواء الوحيد الذي سينقذه من الغرق،لم يأت الفجر بعد ،لبس ملابس الخروج وانتظر خارج غرفته في حوش منزله البسيط. وصل قرية عروسه بعد يوم وليلة،كانت رحلة شاقة وطريق طويل مابين جبال وعرة الى خضراء الى سهول منبسطة،لعل رؤية وجه عروسه ستنسيه مشقة الطريق،ادخلوه لاحدى غرف الدار ليرى عروسه قبل ان يتهيأ للسفر مرة اخرى لقريته بمعيتها

    كانت متوسطة القامة شديدة البياض،ربما لم تكن عيناها جميلتان ولكن بهما من العمق وسحر النظرة ما يجعلك تغرق فيهما ذلك الغرق الجميل الذي لا تنتظر منه منقذا،شعر عربي مسترسل الى اسفل كتفيها،فم رقيق الشفتين يبعث فيك الراحة بمجرد ان يفتر عن ابتسامة جذابة يشرق بها الوجه باكمله،لا عجب اذن حين اسموها (ورد)،بالفعل لقد انسته وعورة ومشقة الطريق،بل انسته مشقة ايامه بكلها يتبع…

    The post ليالي المحروسة (1) appeared first on سما نيوز.

    مشاهدة ليالي المحروسة 1

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ليالي المحروسة 1 قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سما نيوز ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ليالي المحروسة (1).

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار