سعود المحرزي: “لكل فعل ردة فعل مساوية له في المقدار ومعاكسة له في الاتجاه” هذه قاعدة مهمة في قوانين الحركة في علم الفيزياء، إلا أنها تطابق أيضا بشكل مباشر حياتنا اليومية وحركتنا الاجتماعية خاصة اليوم ونحن نعيش في عالم افتراضي تحتضنه وسائل التواصل الاجتماعي والتي جعلت جميع الناس ضمن منظومة حياتية صغيرة لا يمكن أن تنفصل عن بعضها، وقد تذكرت هذه القاعدة الفيزيائية عند ملاحظتي على وسائل التواصل لهشتاق( #أوقفوا_الجمال_ السائبة ) والذي نشط بسبب حوادث الدهس للحيوانات السائبة التي حدثت الأسبوع الماضي لينتقل الى رحمة الله شباب في عمر الزهور بسبب جمل سائب يرعى دون راعٍ! إن ردة الفعل هذه تتكرر بين فترة وأخرى في وسائل التواصل الاجتماعي حين نسمع عن حوادث دهس يروح ضحيتها أبرياء ليس لهم ناقة ولا جمل في ما حدث لهم ولأهلم فذهبوا من الدنيا وذهب الجمل معهم وأختفى صاحب الجمل وبعد أيام يُنسى الموضوع ويعُاد مرة أخرى بعد فترة بنفس السيناريو. لا أعتقد ان يكون هناك تغيير واضح وملموس في هذا السيناريو ما لم يكن هناك تحرك جدّي من الجهات المختصة فالناس يتعاطفون مع الموضوع ويستنكرون ما يحدث ليومين او ثلاثة وينتهي، ولكن متى ستتحرك الجهات المختصة لإيجاد الحلول، فالجمال هي من أساسيات البيئة العمانية وبالذات البيئة البدوية والصحراوية ولا يمكن بأي حال من الأحوال الاستغناء عنها إضافة الى الجمال الحيوانات السائبة الأخرى التي لا تخلو منها البيئة العمانية. تابعت بالأمس مقابلة في إذاعة الوصال مع عبدالله الجهوري عضو المجلس البلدي ممثل ولاية السويق ورئيس اللجنة القانونية في المجلس والتي تحدث فيها عن حوادث الدهس في سيح الرحمات بولاية السويق و وفاة مواطنين في أسبوع واحد، حيث أشار عضو المجلس البلدي “انه خلال الفترة السابقة كانت هناك مادة قانونية بشأن ضوابط حجز الحيوانات السائبة أو المهملة حيث كانت تنص المادة بغرامة مالية قدرها 150 ريالا يوميا على مالك الابل عن كل راس يتم حجزه والذي يترك سائبا ودون راعي ولكن خلال الفترة الأخيرة تم تغيير الغرامة الى مبلغ أقل فأصبحت 15 ريالا بدلا من 150 ريالا، وعندما كانت الغرامة 150 لم يتم مشاهدة هذه الحوادث المتكررة ولم يتم مشاهدة هذه الجمال السائبة والمهملة على الطريق”. بحسب ما أوضح عضو المجلس البلدي إذن الحلول موجودة وتم قياس مدى فاعليتها، السؤال هنا ما دامت الحلول موجودة لماذا لا يتم تفعليها؟ ولماذا تم تخفيض الغرامة رغم نتائجها الواضحة؟ ولماذا لا تكون هناك حلول أخرى جذرية رغم العلم بالمشكلة، لماذا لا يتم تغليظ العقوبة ورفع مبلغ الغرامة؟ لماذا لا يتم تصميم الطرق عند تنفيذها بما يراعي هذه المشكلة بحيث يتم تنفيذ سياج لمنع دخول الإبل الى الشوارع في المناطق التي تكثر فيها تربية الإبل؟ لماذا لا يتم تبني الاختراعات التي ينفذها الشباب المخترعون للحد من هذه المشكلة والتي نراها بين حين وآخر ولا نرى أثرها ووجودها في أرض الواقع؟ كل هذه التساؤلات تبحث عن رد لمشكلة أزهقت أروح وثكلت أمهات ويتمت أطفال ورملت زوجات بسبب جمل سائب يختفي صاحبة ويتبرأ منه بمجرد دهسه.
مشاهدة الإنسان والحيوان على الرصيف
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الإنسان والحيوان على الرصيف قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريدة الوطن ( عمان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الإنسان والحيوان على الرصيف.
في الموقع ايضا :
- Yemen: Drone Strike by Forces Led by Tariq Saleh Kills Civilian, Escalating Tensions in Taiz’s West
- وزير التجارة يؤكد في اجتماع لـ"الكوميسا" أهمية الملكية الفكرية في دعم التنمية والتشغيل قاريا
- دعوة لحضور معرض "نزوح" ومعرض "صمود" لدعم الفن والمجتمع
