ما الذي قد يتبادر إلى ذهنك حين تسمع عن أحد الفائزين بجائزة نوبل، وبخاصة في مجال العلوم الطبيعية؟ سيتداعى إلى الأغلب في مخيلتك صورة العالم الدؤوب الذي يواصل الليل بالنهار في سبيل العلم، ستتخيل شخصًا في قمة الالتزام الأخلاقي، والاستقرار النفسي الذي لا تشوبه شائبة، صحيح؟
لكن الصورة يا عزيزي ليست كذلك دومًا، فالعلماء هم بشر في نهاية المطاف، يخطئون ويصيبون، وقد يصابون بالاكتئاب ونوبات الهلع، وقد يكون اهتمامهم بالعلوم على حساب حياتهم الاجتماعية والعائلية، وقد تكون لهم زلات أخلاقية، وقصة العالمة الفرنسية بولندية الأصل، ماري كوري، خير مثال على ذلك، فلنق نظرة عليها.
ماري كوري.. امرأة تدخل التاريخ من كل أبوابه
أبدت ماري كوري، التي ولدت في السابع من نوفمبر (تشرين الثاني) 1867، نبوغًا استثنائيًا منذ الصغر، وبتشجيع من والدها الذي كان يعمل مدرسًا للعلوم انكبت على الدراسة والتحصيل، ولأجل أن تتمكن من إكمال مسيرتها الاجتماعية، والتغلب على العقبات الاجتماعية التي كانت تقف عائقًا في سبيل تعليم الفتيات.
سافرت ماري كوري إلى باريس وهي في عمر الرابعة والعشرين؛ إذ التحقت بجامعة السوربون، وعكفت على دراسة اللغة الفرنسية والفيزياء، التي حصلت على شهادة الماجستير فيها عام 1893، قبل أن تحصل على درجة الماجستير في الرياضيات في العام التالي.
بعد تخرجها بتفوق من جامعة السوربون تعاونت ماري كوري في نشاطات بحثية مع بيير كوري، الذي كان يعمل في تدريس الكيمياء والفيزياء الصناعية، ونشأت علاقة حب بينهما توجت بالزواج عام 1895، وكان «زواجًا علميًا».
وقضى الاثنان في المختبر الذي امتلكه بيير كوري، وساعدته فيه ماري أكثر مما قضيا في المنزل، وقد أدى اكتشاف المهندس والفيزيائي الفرنسي هنري بيكريل لظاهرة النشاط الإشعاعي، بعد أبحاثه على أملاح اليورانيوم، إلى وضع الأساس الذي سيُدخل الزوجان كوري التاريخ بعد سنوات قليلة.
افتقرت أبحاث بيكريل إلى الأساس النظري الذي يفسر النشاط الإشعاعي، لكنها كانت النواة التي انطلقت منها جهود بيير وماري كوري، إذ اختبرا المزيد من مركبات اليورانيوم، ومنها خام يُدعى «بيتشبلند»، ليجدا أنه حتى مع إزالة اليورانيوم، فإن «البتشبلند (وهو خام معدني نشط إشعاعيًا)» يصدر أشعة أقوى من تلك المنبعثة من اليورانيوم النقي.
وفي النهاية تمكن بيير وماري كوري من اكتشاف عنصرين «نشطين إشعاعيًا» غير مكتشفين من قبل، أطلقا على الأول اسم «بولونيوم»، نسبة إلى بولندا موطن ماري كوري الأصلي، وأطلقا على العنصر الثاني اسم الراديوم، وهي لقظة مشتقة من «radius» الكلمة اللاتينية للأشعة.
بيير وماري كوري في مختبرهما
وسطع نجم ماري كوري منذ ذلك الحين، وكانت أول امرأة تحصل على درجة الدكتوراه في الفيزياء، وقد وصف أساتذتها أطروحة الدكتوراه الخاصة بها بأنها «أفضل مساهمة علمية نُشرت على الإطلاق»، وفي عام 1903 حصلت على جائزة نوبل في الفيزياء مناصفة مع زوجها بيير كوري، والفيزيائي الفرنسي هنري بيكريل، بسبب مساهمتهم حول النشاط الإشعاعي.
في عام 1906 توفي بيير تاركًا ماري كوري تواصل أبحاثها منفردة، وفي عام 1911 تُوجت ماري كوري بجائزة نوبل للمرة الثانية، ولكن في الكيمياء هذه المرة، ومنحتها اللجنة الجائزة بسبب اكتشافها عنصري الراديوم والبولونيوم، كانت ماري كوري تسجل بذلك أرقامًا قياسية من الصعب كسرها، كانت أول امرأة تحصل على الجائزة، وأول شخص يحصل عليها مرتين وفي مجالين مختلفين.
يبدو أن عائلة كوري لم تكتف بذلك، فبعد ربع قرن من الزمان ستحصل ابنتها إيرين على جائزة نوبل في الكيمياء كذلك، مناصفة مع زوجها فريدريك جوليوت؛ لاكتشافهما النشاط الإشعاعي الصناعي، وعرفانًا بجميل الأم ماري كوري سيطلقان اسم الوحدة «كوري» لقياس النشاط ...
مشاهدة الحياة المثيرة لماري كوري مربية الأطفال التي حازت جائزتي نوبل
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الحياة المثيرة لماري كوري مربية الأطفال التي حازت جائزتي نوبل قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الحياة المثيرة لماري كوري.. مربية الأطفال التي حازت جائزتي نوبل.
في الموقع ايضا :
- لقد تم بالفعل فتح علبة هاتف Samsung Galaxy S26 Ultra وتم عرض ميزته القاتلة
- أن بي ايه: ويمبانياما يقود سبيرز للفوز على بيستونز وتحقيق فوزه التاسع تواليا
- وزراء خارجية 19 دولة: إدانة التوسع الاستيطاني وتحذير من ضمّ الضفة
