عبد الله بن الزبير.. القصة المنسية لخلافة «العائذ بالحرم» ...الأردن

ساسة بوست - اخبار عربية
عبد الله بن الزبير.. القصة المنسية لخلافة «العائذ بالحرم»

في عام 64 هجرية كان الحرم الشريف بمكة تلُفُّه أجواء من التوتر والقلق الكثيفيْن، بعد أن اقترب زحف جيش الشام الأموي من المدينة المقدسة، والتي لم يعُد أهلُها يشعرون بالأمان، بعد أن حمَلت إليهم الأنباء الصادمة خبرَ ما فعله الجيش في أهل المدينة المنورة المتمردين على خلافة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، بعد أن انتصر عليهم في «موقعة الحَرَّة» أواخر عام 63هـ، وقتل قائد تلك الثورة عبد الله بن حنظلة الشهير بـ«غسيل الملائكة».

واستباح المنتصرون المدينة المنورة ثلاثة أيامٍ كاملة، أعمَلوا خلالها القتل والسلب والنهب في المهزومين، وقتلوا بعض الثوار بعد محاكماتٍ صورية، ولم يقبل مسلم بن عقبة المري قائد جيش الشام بيعة الطاعة ممن نجا من أهل المدينة إلا أن يبايعوا أذلَّاء بغيرٍ قيدٍ ولا شرط، ويعلنوا أنهم رهنَ ما يأمُر به الخليفة يزيد في أرواحهم وأموالهم.

    لم تقلِّل وفاة قائد جيش الشام مسلم بن عقبة في الطريق من المدينة إلى مكة من مخاوف المكيين، فقد واصل القائد البديل الحُصين بن نمير السكوني مسيره بجيش الشام إلى مكة، وفي تلك الأثناء، وبعد مقتل الحسين عام 61هـ، ومع نقمة الحجازيين على الأمويين، كان جلُّ أهل الحجاز ومكة قد بايعوا عبد الله بن الزبير بالخلافة، والذي حاول تحصين مكة سريعًا بما استطاع من الأفراد والتجهيزات، حتى أنه قَبِل انضمام عض الخوارج إليه بقيادة نجدة بن عامر للدفاع عن مكة والحرم ضد الجيش الشامي.

    «ادخلوا فِي الطاعة، ونجعل حدَّنا وشوكتَنا عَلَى هَذَا الملحد الَّذِي قَدْ جمع إِلَيْهِ المُرَّاق والفُسَّاق من كل أوب»* مسلم بن عقبة المري قائد جيش الأمويين واصفًا عبد الله بن الزبير، في مراسلاته مع ثوار المدينة المنورة قبل موقعة الحرة عام 63هـ

    فرضَ الحُصيْن قائد الشاميين حصارًا شديدًا على مكة، واستمرت الاشتباكات بين الطرفين لشهريْن متتابعيْن، فقرر الشاميون في ربيع الأول عام 64هـ قصفَ مكة والحرم الذي تحصَّن به ابن الزبير بالمجانيق، وبالقذائف النارية، فتضرَّر الحرم كثيرًا، وطالت النيران الكعبة المشرَّفة.

    لكن الأقدار خدمت ابنَ الزبير، فتوُفِّيَ الخليفة الأموي يزيد بعد أقل من شهرٍ من قصف الكعبة، فلم يجد الحصين مبررًا لمواصلة الحصار، وتفاوض مع ابن الزبير على أن يتركه وجيشه يطوفون بالكعبة ثم يرحلون إلى الشام، فوافق ابن الزبير. 

    «خَطَّارَةٌ مِثْلُ الْفَنِيقِ الْمُزْبِدِ … نَرْمِي بِهَا أَعْوَادَ هَذَا الْمَسْجِدِ»*بيتٌ من الشعر كان ينشده جيش الشام أثناء قصف الحرم المكي المتحصَّن به ابن الزبير بالمجانيق عام 64هـ

    لم يدُر في خلد ابن الزبير في نشوة تلك اللحظة ما تُخبِّأُه له الأقدار بعد سنواتٍ تسع شهدت أحداثًا جِسامًا في الحجاز والعراق والشام، إذ سيتعرض لحصارٍ أشد في الحرم أيضًا، ومن جيشٍ آخر من الشام، لكن يقوده من يفوق الحُصيْن قسوةً، وهو الحجاج بن يوسف الثقفي، والآن نعود إلى الوراء في سجلِّ التاريخ حيث جذور ما حدث.

    عبد الله بن الزبير.. فتوحات وصراعات

    منذ يوم ميلاده في العام الثاني من الهجرة جعلتهُ الأقدار تحت الأضواء، فقد كان المولود الأول للمهاجرين في يثرب، بعد أن أشاع بعض اليهود أنهم قد سحروا المسلمين المهاجرين، فلا يولَد لهم ولد، وتذكر الرواية المشهورة أنَّ أول ما نزل في جوفه في حياته كان ريق الرسول، والذي مضغ تمرة في فمه، ثم وضعها في فم عبد الله، وقد بدت عليه منذ طفولته المبكرة علامات النجابة وقوة الشخصية، حتى إن أباه أخذه ليبايع الرسول وعمره سبع سنوات. 

    «وَكَانَ فَارِسَ قُرَيْشٍ فِي زَمَانِهِ، وَلَهُ مَوَاقِفُ مَشهُودَةٌ، شَهِدَ اليَرْمُوْكَ وَهُوَ مُرَاهِقٌ، وَفَتْحَ المَغْرِبِ، وَغَزْوَ القُسْطَنْطِيْنِيَّةِ، وَيَوْمَ الجَمَلِ مَعَ خَالَتِهِ»* سير أعلام...

    مشاهدة عبد الله بن الزبير القصة المنسية لخلافة laquo العائذ بالحرم raquo

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ عبد الله بن الزبير القصة المنسية لخلافة العائذ بالحرم قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، عبد الله بن الزبير.. القصة المنسية لخلافة «العائذ بالحرم».

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار