هل لدى الأطفال ضمير؟ ...الأردن

ساسة بوست - اخبار عربية
هل لدى الأطفال ضمير؟

بعض تصرفات الأطفال- أحيانًا- قد تشعرك بأنهم لا يتعاطفون معك، فإذا أراد الطفل شيئًا قد يصل به العناد أن يبكي لساعات دون مراعاة للإرهاق الذي تعاني منه والدته أو الشخص الذي يرعاه، مهما أخبروه عن ضرورة تأجيل هذا الأمر؛ فلن يستجيب كل الأطفال لهذا الرجاء، وإذا استجاب أحدهم فربما تكون هذه الاستجابة بدافع الخوف من العقاب وليس تحكيم عقله وضميره.

الأطفال يُضرب بهم المثل في التمركز حول الذات والاهتمام بالنفس فقط، وعندما نرى شخصًا ناضجًا يتصرف بهذه الطريقة دون مراعاة لمن حوله نصفه بأنه «طفل» أو «غير ناضج»؛ الأمر الذي يطرح تساؤلًا مهمًّا في الأذهان؛ هل يولد الأطفال وداخلهم ضمير يوجههم؟ أم أن هذا «الضمير» مفهوم متغير من مجتمع لمجتمع ويجب على الآباء أن يمدوا أبنائهم بالقيم والمعارف التي تندرج تحت بند الضمير في ثقافتهم؟ هذا ما سنحاول الإجابة عنه في هذا التقرير.

    ما هو الضمير؟ وهل يولد الطفل به؟

    يُعرَّف الضمير بشكل عام بأنه قدرة الإنسان على أن يميز بين ما هو خطأ وما هو صواب، أن يكون مدركًا لمفاهيم مثل الحق والظلم، والضمير هو ما يدفع الإنسان للشعور بالندم بعد أن تتعارض واحدة من أفعاله مع القيم المتفق عليها في الإطار الاجتماعي الذي يعيش فيه.

    ورأت العديد من الفلسفات أن الضمير شيء لا يولد به الطفل، إنما هو شيء يجري تحديده وبناؤه وفقًا للتربية التي نشأ عليها الطفل والظروف التي عاشها، وأشار علم النفس للضمير بأنه أداة نفسية تقييمية داخل الإنسان، موضحين أن الطفل يقيم نفسه وفقًا لردود أفعال من حوله عندما صدر منه من تصرفات، ويتتبع رد الفعل الجيد فيسجل الفعل في ذهنه على أنه صواب، ورد الفعل السيئ؛ يكون الفعل المسبب له في قائمة الأفعال الخاطئة في ذهنه.

    فالضمير ليس شيئًا محددًا وملموسًا يولد به الإنسان، بل هو عملية تراكمية تحددها العديد من المدخلات الثقافية التي تحدد تشكيل وعي الإنسان، ولذلك ما قد تراه مخالفًا  «للضمير» في ثقافتك، قد يكون مدعاة للفخر في ثقافة آخر، ونحن اليوم  لن نناقش الأمر من جانب فلسفي عن ضمير الإنسان، بل سنتطرق للأمر من الجانب النفسي.

    التعاطف كلمة السر

    تخيل أنك تسير في بلد غريب عنك، وفجأة أغشى عليك من التعب، هل سيساعدك أحد؟ مصيرك الآن متوقف على الشخص الذي سيراك ملقى على الأرض وفي حاجة لمساعدة، إذا كان هذا الشخص قد نشأ على الخوف من الغرباء أم مساعدتهم، وإذا كان قد تعلم في طفولته أن مساعدة الآخرين من الصواب، أما إذا كان تعلم في صغره أن تجنب الآخرين هو الأفضل لتجنب المشكلات؛ سيمر بجوار جسدك الملقى دون أن يعطيه اهتمامًا ولن يشعر بالذنب بعد ذلك، لأنه بهذه الطريقة قد نفذ ما قد لقنه إياه والداه من الصغر.

    في دراسة أمريكية تابعة لجامعة كانساس، والتي نشرت في العام 2010  تحت عنوان «The Emergence of Conscience in Young Children» أو «ظهور الضمير عند الأطفال الصغار»، تبين أن الطفل يولد بلا ضمير، وهذا الضمير لا ينشأ من خلال الرسائل الأخلاقية الموجودة في الكتب، ولا في حملات التوعية بالمدارس.

    وأوضحت الدراسة أن الأطفال يولدون برغبة فطرية في الكلام والمشي والاندماج في نسيج المجتمع، لكنهم يحتاجون إلى عامل محفز لتطوير ضمير يمنحهم الطريقة الأفضل للاندماج في المجتمع، وهذا العامل المحفز يجب أن يأتي من الآباء والمعلمين، والمقربين من الأسرة الذين يحبهم الطفل ويحبونه.

    أكثر ما يحتاجه الطفل لبناء ضمير داخله، هو الحب والعطاء والاحتفاء بالحياة، فكلما استطاع الطفل – بحسب الدراسة- الاعتناء بذاته والاستمتاع بالحياة سيتمكن من الاعتناء بالآخرين والاهتمام بمشاعرهم، وركزت الدراسة على أهمية العديد من التصرفات التي يجب أن توجد في حياة الأطفال قبل سن الرابعة، مثل التلامس المستمر، والعناق الحنون، ...

    مشاهدة هل لدى الأطفال ضمير

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل لدى الأطفال ضمير قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل لدى الأطفال ضمير؟.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار