اين هو الطريق الاقصر للوصول الى الحق ؟ ..اخبار محلية

صحيفة السوسنة - اخبار محلية
اين هو الطريق الاقصر للوصول الى الحق ؟

مقالات السوسنة - 30/01/2022 00:03

الكاتب : د. عمر جعوان

من الواضح انه اصبح هناك اتجاهين لانتماء وطريقة تفكير الناس حول العالم هذه الايام ، اولهما فطري ينتمي للسماء ولطبيعة متطلبات الحياه ، ويمكن فهمه من خلال فهم الطريقة التي عاشتها الاجيال السابقة مع الانبياء خلال فترة ريادتهم وقيادتهم لاساليب العيش  وما بعدها وما بعدها .. والاتجاه الثاني المتاثر بالاوضاع اليومية التي تحيط به لدرجة انه يبدو في تعامله مع الواقع ،  كأن الواقع هو الاله الذي يعبد .

     فالذين يعيشون باساليب الحياة العادية يحاولوا تطبيق ما يلزموا انفسهم به من اتجاهات حياتيه من خلال الالتزام باوامر الله واجتناب نواهيه ، الذي يمارس في العبادات والمعاملات والمفاهيم العامة ، والذي من السهل متابعته والتعرف عليه ، فالمعلومات حول الاساليب والطرق والاحتياجات لذلك موجودة في الكتب ويتعلمها الناس في المدارس حتى الابتدائية منها . 

    اما الاتجاه الثاني فهو الذي الذي تبناه اولئك الذين انقلبوا على الفطرة ومارسوا العصيان والذي جاء نتيجة ما صنعته المتغيرات والتحديثات في اساليب الحياة عموما حتى وصل الامر الى ان اصبحت كل مناحي الحياة عنده محكومة بالمنافع المباشرة ، فاصبح الاقتصاد هو الدين  وهو الاله واصبح محركه على الارض هو ذلك العامل الذي يوجد ما بين الدولار وامثاله.

    في الايام الاولى التي لم يعد لها شبيه هذه الايام كانت الحياة مختلفة ، الناس في كل البلاد كانت تاكل وتشرب مما ينتجه افرادها ، او ما هو مخزن في بيوتها من منتجاتها ، وكانت هذه الحياة باساليبها المتعددة متوفرة ومتابعة ومستخدمة منذ الخليقة وحتى بدايات القرن العشرين . 

    وبدأت الحياة تتغير واستفحل اسلوبها منذ بدايات القرن الماضي اوقبل ذلك بقليل ، والذي هو ممتد حتى ايامنا هذه وقد يستمر في الامتداد ، وذلك لاسباب يمكن تلخيصها بشكل مبسط وواضحة ، في انه عندما ازدهرت العلوم وتعملقت الصناعة والزراعة وبالتالي تغيرت القدرات التي توفرت عن بعض الجماعات خصوصا عند تلك التي يهمها نفسها وقوت يومها بغض النظر عن اساليب الحصول عليه وتدين للدولار ، وولائها المطلق لاحتياجاتها الخاصة ، واعتقدت بانها اصبحت تملك زمام القوة الكافية للسيطرة المطلقة على كل الدنيا وبالتالي ستسيطر على كل الموارد وسيخضع لها القاصي والداني وسينحني امامها كل الناس ليسألوها عن قوتهم اليومي كما سيسألوها عن الحماية اللازمة له والتي سيحتاجون لها كل الوقت.

    نشأت هذه القوى وترعرعت تحت ظل وامرة القائد المتمرد الذي ظن بانه صاحب فضل في الحياة على ذلك المخلوق من طين بينما كان هو مخلوق من نار ، والدليل على ذلك ما تقوله بعض الدراسات التي نشرت ان اوسع ميادين اقتصاديات العالم واكثرها تاثيرا وسيطرة هي صناعة  وترويج الاسلحة ، تليها صناعة وترويج المخدرات ويليهما صناعة وترويج الادوية . 

    فصناعة الاسلحة هي ما يفرض القتل والتدمير في كل بقاع  الارض ووفوق ذلك يخلق سيطرة سياسية وانتماءات محددة ، بينما تفرض دولة المخدرات ذات المردود المادي الهائل السيطرة الذهنية على محتاجي ومستخدمي الاسلحة ، فهي بالتالي تسهم بشكل غير مباشر في مساندة صناعة وتجارة الاسلحه ، ثم تقوم صناعة الدواء بالعمل لتهيئة ما تبقى على الارض من احتياجات لخدمة اله الاقتصاد فهي الوحيدة القادرة على صناعة الموت لمن لا يموتون بالسلاح ولا بالمخدرات . 

    وكان من نتائج التحام تلك القوى ببعضها في الاداء الجيد والمدروس والالتزام المطلق باوامر اسيادها ان ضعف الطرف الاخر وتفتت والقي به في مستنقعات متناثرة  حول الارض ليسهل الغوص في دواخله تحقيقا للسيطرة المطلقة والمستمرة التي تمكن منها الطرف الاول. 

    واما الطرف الاخر الذي بقي متمسكا بالعقيدة السمحة والولاء لرب الناس فقد بدأ ...

    مشاهدة اين هو الطريق الاقصر للوصول الى الحق

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ اين هو الطريق الاقصر للوصول الى الحق قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة السوسنة ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، اين هو الطريق الاقصر للوصول الى الحق ؟.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار محلية


    اخر الاخبار