وجدة (المغرب) / عبد المجيد أمياي / الأناضول
ـ إبراهيم عزيزي (عضو غرفة التجارة): المناطق الحدودية كانت تعتمد على التهريب.. الحكومات المتعاقبة لم تحفز المستثمرين.. وتوطين صناعة السيارات سيستوعب العاطلين ويعيد تنشيط الدورة الاقتصاديةـ سفيان بوشكور (أكاديمي): الدولة استثمرت أزيد من 110 مليارات درهم بالبنية التحتية لكن هذا لم تواكبه استثمارات خاصة ما يفسر ضعف مساهمة الصناعة.. ولا بد من نموذج اقتصادي جهوي
قبل نحو سبع سنوات، كانت المحلات التجارية في أسواق منطقة "باب سيدي عبد الوهاب" والأسواق المجاورة، وسط مدينة وجدة شمال شرقي المغرب، تعج بسلع "مُهربة" قادمة من الجارة الجزائر.
هذه السلع كانت تلج الأسواق المحلية عبر نشاط تجاري غير قانوني مُعروف بـ"التهريب المعيشي".
ومن الجزائر إلى المغرب كان يتم تهريب وقود، وخاصة مادة المازوت، وفي الاتجاه المعاكس كانت تتدفق سلع عديدة أبرزها الخضراوات والفواكه.
وشكل هذا النشاط، منذ عقود، شريان حياة تدفقت عبره الدماء في اقتصاد المناطق الحدودية المغربية والجزائرية.
لكن في السنوات السبع الأخيرة تغير الوضع تماما، إذ أوصدت الدولتان المنافذ غير الرسمية التي كانت تمر منها السلع في الاتجاهين، أما الرسمية منها فهي موصدة بإحكام منذ عام 1994، على خلفية هجوم مسلح بمدينة مراكش جنوبي المغرب.
وعزّزت الجزائر حدودها بخنادق على طول الشريط الحدودي، وفي الجانب الآخر شّيد المغرب سياجا بالأسلاك.
ومع بروز هذه التجهيزات الهندسية على طول الحدود، تيقن العاملون في "التهريب المعيشي" أن سنوات "الوفرة" انتهت، وبدأت السنوات "العجاف".
ورغم انسداد علاقات الجارتين على خلفية ملفي الحدود المغلقة وإقليم الصحراء المتنازع عليه بين الرباط وجبهة "البوليساريو"، المدعومة من الجزائر، فإن الشعبين يتبادلان رسائل إيجابية عبر مجالات عديدة، منها الرياضة والفن والثقافة ومنصات التواصل الاجتماعي.
وتقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا في إقليم الصحراء تحت سيادتها، بينما تدعو "البوليساريو" إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر، التي تستضيف لاجئين من الإقليم المتنازع عليه منذ عقود.
** صدمة الإغلاق
الواقع أن الكثير من المراقبين كانوا يتوقعون إغلاق الحدود في وجه "التهريب المعيشي" في أي لحظة، نظرا إلى التوتر الدائم في العلاقات بين المغرب والجزائر.
وعندما أصبح الإغلاق واقعا شكل ذلك صدمة لآلاف العاملين في هذا التهريب بالمناطق الحدودية، وبدأ الجميع يبحث عن بديل.
بعضهم غيروا الوجهة نحو ممارسة النشاط نفسه، لكن عبر بوابة مدينة مليلية (الواقعة تحت السيطرة الإسبانية وتطالب الرباط باسترجاعها)، بينما وقعت الأغلبية في براثن البطالة.
وقال إبراهيم عزيزي، عضو غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الشرق (منتخبة من مهنيين)، للأناضول، إن "معظم النشاط التجاري في وجدة وباقي المناطق على الحدود كان يعتمد على التهريب المعيشي وبتوقفه توقف الآلاف عن العمل".
وأضاف عزيزي، وهو أيضا رئيس المجلس الجهوي لفعاليات المجتمع المدني بالشرق (غير حكومي)، أن "الحكومات المتعاقبة، وبخاصة حكومات ما بعد إغلاق الحدود البرية بين المغرب والجزائر، لم تعمل على تنزيل (وضع) برامج برؤية استشرافية قابلة للتطبيق".
وتابع: "لو كان هناك محفزات للمستثمرين، أو عملت الحكومات المتعاقبة نفسها على الاستثمار الأمثل في المنطقة لاختلف الوضع".
وبسبب العاطلين القادمين من هذا المجال، ارتفعت البطالة في جهة الشرق، التي تنتمي إليها كل المناطق الواقعة على الحدود الشرقية مع الجزائر، وأضحت اليوم ثاني جهة من حيث نسبة البطالة بـ17.4 بالمئة.
وبلغت نسبة البطالة على المستوى الوطني في المغرب 11.8 بالمئة، خلال ...
مشاهدة المغرب كيف تعيش مناطق الحدود من دون التهريب المعيشي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المغرب كيف تعيش مناطق الحدود من دون التهريب المعيشي قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على وكالة الاناضول ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المغرب.. كيف تعيش مناطق الحدود من دون "التهريب المعيشي"؟ .
في الموقع ايضا :
- لشن هجمات ضد الحكومة.. مالي تتهم ضباطاً بالجيش بالعمل مع المسلحين
- السجن وغرامة 200 ألف جنيه عقوبة إدارة مكان لإيواء المهاجرين المهربين
- وزارة الثقافة تطلق برنامجًا فنيًا وثقافيًا وتوعويًا بالمحافظات احتفالًا بعيد العمال