في الوقت الذي تتصاعد فيه الأزمة السياسية التي هزّت المنطقة المغاربية بين المغرب والجزائر، تستمر تداعيات هذه الأزمة على حرية الصحافة والتعبير، فقد وجدت وسائل الإعلام ومن ورائها عشرات الصحافيين والمدوّنين في البلدين نفسها تحت دائرة التضييق والقمع؛ خصوصًا في المواضيع التي لها صلة بالأزمة بين البلدين.
وبالإضافة إلى ذلك أرخت الأزمة الجزائرية المغربية بظلالها أيضًا على مستوى المهنية والموضوعية في التعامل الإعلامي مع الأزمة من طرف وسائل الإعلام التابعة أو المقربة من الدول المعنية، فتحول الأمر إلى حملات إعلامية متبادلة فيها استقطاب كبير.
حرية الصحافة على صفيح ساخن بسبب الأزمة الجزائرية المغربية
حلّت الجزائر في المركز الرابع مغاربيًا و146 عالميًا في التصنيف العالمي لحرية الصحافة، حسب التقرير الذي أعدته منظمة «مراسلون بلا حدود» لعام 2021؛ ووصفت المنظمة التي تعنى بالدفاع عن حرية التعبير في تقريرها السنوي المشهد الإعلامي في الجزائر بـ«المقيد بقوانين سالبة للحرية». وغير بعيد عن الجزائر؛ حلّت المغرب في المركز الثالث مغاربيًا و136 عالميًا؛ وأعربت منظمة «مراسلون بلا حدود» عن قلقها من «تواصل موجة الضغوط القضائية ضد الصحافيين في المغرب».
من خلال مجموعة بيانات – جمعها معدّ التحقيق – يدويًا بالبحث عن أسماء الصحافيين المعتقلين في كل من الجزائر والمغرب من سنة 2005 وحتى عام 2021، تعرّض عشرات الصحافيين الجزائريين إلى التضييق والقمع والمحاكمات؛ أبرزهم كان كامل عمراني وفؤاد بوغانم وعلي فضيل، وعمر بلوشي، وشوقي عماري، وعبدو سمار ومروان بودياب وعادل صياد، وخالد درارني، وحسان بوراس، ومهدي بن عيسى، ورياض حرتوف، وبلقاسم جير، وسفيان مراكشي، ورابح كراش، ومحمد مولوج، بالإضافة إلى الصحافية نائلة برحال.
ولعلّ أبرز قضية تخص حرية الصحافة خلال العقدين الماضيين كانت وفاة الصحافي محمد تامالت رئيس تحرير مجلة «السياق العربي» يوم 11 ديسمبر (كانون الأول) 2016؛ عقب اضراب عن الطعام بدأه للاعتراض على الحكم الصادر ضده؛ وكان محمد تامالت قد سجن بسبب آرائه السياسية، فيما كانت الاتهامات التي وُجّهت له: إهانة قوة عمومية والإساءة لرئيس الجمهورية.
أمّا في المغرب فلم يكن حال حرية التعبير والصحافيين بأفضل حال؛ فخلال الفترة الزمنية نفسها تعرّض عشرات الصحافيين المغاربة إلى المحاكمات والتضييق، أبرزهم عبد العزيز كوكاس، وإدريس شحتان، وعلي المرابط، ومصطفى حرمة الله، وعلي أنوزلا، ورشيد نيني، وعبد اللطيف حسني، وعمر الراضي وسليمان الريسوني وتوفيق بوعشرين والمعطي منجب.
أما أبرز قضية حرية تعبير في المغرب فلم تزل فصولها مستمرة حتى لحظة كتابة هذا التحقيق؛ فتتعلّق بقضية المعتقلين سليمان الريسوني، آخر رئيس تحرير لصحيفة «أخبار اليوم»، وعمر الراضي، صحافي مستقل عرف بتحقيقاته الاستقصائية الجريئة، وكلاهما يقبعان داخل السجن، منذ أكثر من 20 شهرًا للريسوني، وأكثر من 17 شهر للراضي.
وكان للأزمة الجزائرية المغربية تأثيراتها المباشرة على حرية الصحافة والتعبير في البلدين؛ ففي سنة 2005 احتجزت السلطات الجزائرية أربعة صحافيين مغاربة في مطار الجزائر وهم إزانة العروسي ومنير الكنتاوي من صحيفة «البيضاوي» والشافعي محمد سالم من جريدة «الأحداث المغربية» وماء العينين أحمد الهيبة من جريدة «الصحراء الأسبوعية»؛ وقامت بإبعادهم إلى مطار روما بعد إخضاعهم لتحقيقات مشددة. وفي سنة 2017 طردت المغرب صحافيًا جزائريًا كان يغطي احتجاجات الريف، بدعوى «إجراء تغطية صحافية دون الحصول على إذن مسبق من السلطات المعنية»، وهو الصحافي في جريدة الوطن الجزائرية، الناطقة بالفرنسية، جمال عليلات.
تغطية الأزمة السياسية بين الجارتين.. هاجس جديد يؤرق الصحافة المغاربية
...مشاهدة كيف أصبحت laquo حرية الصحافة raquo أكبر الخاسرين في الأزمة الجزائرية المغربية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ كيف أصبحت حرية الصحافة أكبر الخاسرين في الأزمة الجزائرية المغربية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، كيف أصبحت «حرية الصحافة» أكبر الخاسرين في الأزمة الجزائرية المغربية؟.
في الموقع ايضا :
- Best space games 15 out of this world adventures for space fans
- استجابة فورية لاستغاثة عبر السوشيال ميديا.. محافظ المنوفية يوفر سكنًا ودعمًا ماليًا لأم وبناتها بشبين الكوم
- غزل المحلة ضد الأهرام.. موعد مباراة بيراميدز وغزل المحلة في الدوري المصري الممتاز والقنوات الناقلة والتشكيل المتوقع
