لأكثر من 60 سنة خلال القرن الماضي، كانت روسيا بمكانة القلب للعالم الشيوعي الممتد، لكنها ومع انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991 تخلت عن الشيوعية لترتمي في أحضان الرأسمالية بطرفة عينٍ، وبعد مرور 30 سنة على ذلك الحدث التاريخي، فإننا نجد روسيا لا تزال بعيدة عن رأسمالية السوق الحر، ومتبنية لما يسمى «رأسمالية المحسوبية».
لم يشفع لروسيا – خلال الثلاثين سنة الماضية – كونها من البلاد الغنية بالموارد الطبيعية من الغاز والنفط والمواد الغذائية؛ إذ إن قلة قليلة من الشعب الروسي هي من تستفيد من تلك الموارد لصالحها، حتى إن استفتاءً نشره مركز «يوري ليفادا» الروسي للتحليلات عام 2020 أظهر أن 75% من الروس يعتقدون أن الحقبة السوفيتية هي الأعظم في تاريخ روسيا، وأوضح أندري كوليسنيكوف؛ الزميل بمركز «كارنيجي موسكو»، أن تلك النتيجة تعكس حنقًا شعبيًا على واقع روسيا السياسي والاقتصادي، فكيف انتهت روسيا إلى هذا الواقع؟ ومتى كانت البداية؟
روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي
في ثمانينيات القرن الماضي، عانى الاتحاد السوفيتي من أزمات اقتصادية خانقة نتيجة للفساد المستشري في البلاد، ولغياب السوق الحر في ظل إحكام الدولة قبضتها على كل شيء، تقدم حينها ميخائل جورباتشوف؛ الأمين العام للحزب الشيوعي الحاكم، بمبادرتين لتقليل الاحتقان في أوساط الشعوب السوفيتية؛ أولهما مبادرة «جلاسنوست»؛ والتي تهدف إلى زيادة الشفافية للدولة وإتاحة المجال العام للشعب كي يعبر عن معارضته للحكومة بحرية أكثر، والمبادرة الثانية كانت «بيريسترويكا»؛ والتي كانت تهدف بالأساس إلى تطوير النظام السياسي والاقتصادي داخل الاتحاد السوفيتي وتقليل تحكم الدولة في الأسعار والاحتكار.
Embed from Getty Images
ميخائيل جورباتشوف
برز حينها بوريس يلتسين بصفته محاربًا معروفًا للفساد وعارض المبادرتين بشدة، متنبئًا بفشلهما وسقوط جورباتشوف معهما؛ كان الانتقاد الأساسي من جانب يلتسين أن المبادرتين تريدان أن تفرضا تغييرًا كبيرًا في وقتٍ قصيرٍ، وهو ما لن يتحمله الشعب السوفيتي؛ صدقت نبوءة يلتسين، وتقدم جورباتشوف باستقالته في ديسمبر (كانون الأول) عام 1991 ليتفكك الاتحاد السوفيتي رسميًّا في اليوم التالي، وليحل محله بوريس يلتسين ذاته في أول انتخابات ديمقراطية بالبلاد.
في أغسطس (آب) من العام ذاته، وقبل تفكك الاتحاد السوفييتي؛ ظهر يلتسين بمظهر الرجل القوي رئيس روسيا بعد إحباطه محاولة الانقلاب التي شارك فيها الحزب الشيوعي والمخابرات الروسية، وهو ما زاد من شعبيته بنسبة كبيرة، وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي، استخدم يلتسين هذه الشعبية في فعل ما انتقد جورباتشيف لأجله، وفرض إصلاحات اقتصادية كبيرة في وقتٍ قصيرٍ تهدف إلى دفع البلاد دفعًا باتجاه الرأسمالية، وهو ما عرف فيما بعد باسم العلاج بالصدمة، وفيه أزال يلتسين القوانين المتعلقة بتحديد أسعار السلع وفتح البلاد اقتصاديًّا للاستيراد وخصخص صناعات كثيرة كانت تتحكم بها الدولة لعقود، منها صناعات الغاز والنفط والإعلام.
صدقت نبوءة يلتسين مرة أخرى، لكن في عهده هذه المرة، نتيجة للتحول من الاقتصاد الشيوعي إلى الرأسمالي، قفزت الأسعار بصورة هائلة فيما بقيت المرتبات والمعاشات عند مستوى الحقبة السوفيتية، وهو ما أدى إلى زيادة الفقر والبطالة وإدمان الكحول والأمراض المعدية، وتهاوت العملة وزاد التضخم، وأخذ الاقتصاد الروسي في الانهيار.
بداية «الأوليجارشية» ونواة «السيلوفيكي»
عام 1993، وبعد عامين فقط من قدومه إلى السلطة، حاصر الرئيس يلتسين البرلمان الروسي بالدبابات، واستطاع حله بعد قتله للمئات من المتظاهرين وأعضاء البرلمان، ثم انتهى إلى تغيير الدستور الروسي وعمل دستور جديد يمنع البرلمان من محاسبته.
Embed from Getty Images
كل...
مشاهدة laquo كل رجال الرئيس raquo هكذا انتهى اقتصاد روسيا إلى laquo رأسمالية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ كل رجال الرئيس هكذا انتهى اقتصاد روسيا إلى رأسمالية المحسوبية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، «كل رجال الرئيس»! هكذا انتهى اقتصاد روسيا إلى «رأسمالية المحسوبية».
في الموقع ايضا :
- لا ينبغي لأي نسوية أن تدافع عن النقاب (رأي)
- خير الدين: ثقتي بأعمال سامي الفهري كاملة.. رأي المشاهد العادي لا يهمني
- Best space games 15 out of this world adventures for space fans
