هكذا واجهت الدولة العثمانية انقلاب أحمد باشا (إضاءات عثمانية) ...الشرق الأوسط

وكالة الاناضول - اخبار عربية
هكذا واجهت الدولة العثمانية انقلاب أحمد باشا (إضاءات عثمانية)

إحسان الفقيه / الأناضول

- استفاد أحمد باشا في انقلابه من بُعد مصر عن عاصمة الدولة العثمانية، ونقمة أمراء المماليك على الحكم العثماني، ومن ثم رأى أنه يمكنه الاعتماد عليهم في تنفيذ الانقلاب...- استغل العثمانيون سلاح الدعاية بمهارة وذكاء، فروجوا بأن أحمد باشا قد تشيّع تأثرًا بالصفويين، فنجحوا في تشويه صورته، وأصدر قضاة المذاهب الفتاوى في التصدي له، ما أضعف موقفه بشكل كبير...- تيقظ العثمانيون بعد هذا الانقلاب إلى ضرورة إجراء تعديلات إدارية في نظام الحكم لقطع الطريق على النزعات الانفصالية أطلق عليها "قانون نامه مصر"، تتضمن نظاما معقدا من الناحية السياسية والإدارية والعسكرية.

كشأن أي إمبراطورية كبيرة مترامية الأطراف، واجهت الدولة العثمانية خلال تاريخها الطويل العديد من المحاولات الانقلابية التي استهدفت إسقاط السلطة المركزية أو الانفصال بإحدى ولايات الدولة العثمانية.

    وكان من أبرز المحاولات الانقلابية التي تمت خلال العصر الذهبي للدولة العثمانية – عهد السلطان سليمان القانوني- تلك المحاولة التي قام بها أحمد باشا، الذي عينه السلطان سليمان القانوني واليا على مصر.

    شارك أحمد باشا في الفتوحات التي قام بها العثمانيون في أوروبا، وبذل جهودا كبيرة في خدمة الدولة العثمانية، ولذا أصبح الوزير الثاني بعد الصدر الأعظم، وكان من المرشحين لتولي الصدارة العظمى بعد عزل بيري باشا الصدر الأعظم لظروفه الصحية.

    إلا أن إبراهيم باشا منافس أحمد باشا قد فاز بهذا المنصب ما أثار سخط الأخير وزاد هذا السخط بعد أن استصدر إبراهيم باشا من السلطان سليمان أمرًا بتعيين أحمد باشا واليا على مصر الأمر الذي اعتبره إنقاصا من حقه وقدره.

    في أغسطس/ آب عام 1523م، تسلم أحمد باشا مهام منصبه كوالٍ على مصر، ولاحت أمارات رغبته في الانقلاب على الدولة العثمانية سخطًا على فشله في الوصول إلى منصب الصدر الأعظم.

    وبدأ أحمد باشا بتعيين المقربين منه في المناصب المختلفة، وأعدم عددا من ضباط الإنكشارية بعد أن أشاع أن السلطان سليمان أرسل إلى قائد الإنكشارية يأمره بقتله وتصفية أمراء المماليك.

    إزاء هذه الإجراءات أرسل القاضي محمد زاده إلى الصدر الأعظم في إسطنبول بأن أحمد باشا ينوي إعلان التمرد على الدولة العثمانية بعد أن قتل معارضيه ومالأ المماليك وقتل قادة وضباط الإنكشارية الموالية للسلطان العثماني.

    وقد استفاد أحمد باشا في انقلابه من أمرين، أولهما بعد مصر عن عاصمة الدولة العثمانية، والثاني هو نقمة أمراء المماليك على الحكم العثماني، ومن ثم رأى أنه يمكنه الاعتماد عليهم في تنفيذ الانقلاب.

    قام أحمد باشا بتأسيس جيش خاص به من المماليك، والذين استمالهم بشدة وأعلن العفو عمن كان يعارضه منهم وأعاد من كان قد عزل منهم من منصبه إلى عمله.

    وإمعانًا في إظهار العصيان صكّ أحمد باشا عملة جديدة باسمه، وأجبر شيخ الإسلام على أن تكون الخطبة باسمه، وحاصر القلعة التي تحصن بها الإنكشارية الذين رفضوا الانصياع لأوامره، حتى ألجأهم للفرار منها.

    كان العثمانيون يخشون من قيام أحمد باشا بالتحالف مع الصفويين، فاستغلوا سلاح الدعاية بمهارة وذكاء، فروجوا بأن أحمد باشا قد تشيّع تأثرًا بالصفويين، فنجحت في تشويه صورته أمام أتباعه، وأمام الشعب المصري، فأصدر قضاة المذاهب الفتاوى في التصدي لأحمد باشا، ما أضعف موقفه بشكل كبير.

    كان السلطان سليمان قد أرسل القاضي محمد زاده مرافقًا لأحمد باشا عندما توجه لاستلام مهام الإدارة في مصر، ولما حدث الانقلاب اضطر القاضي إلى التظاهر بولائه لأحمد باشا، بينما كان في حقيقة الأمر مواليا للسلطان العثماني.

    وظل القاضي محمد زاده يراسل السلطان سرًا، وقام بانقلاب مفاجئ على أحمد باشا، حيث قام بتحرير قادة الإنكشارية الذين سجنهم، وحمل الراية ونادى...

    مشاهدة هكذا واجهت الدولة العثمانية انقلاب أحمد باشا إضاءات عثمانية

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هكذا واجهت الدولة العثمانية انقلاب أحمد باشا إضاءات عثمانية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على وكالة الاناضول ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هكذا واجهت الدولة العثمانية انقلاب أحمد باشا (إضاءات عثمانية) .

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار