بولندا المختلفة.. هكذا غيرت الحرب في أوكرانيا نظرة الغرب لـ«البلد الهجين» ...الأردن

ساسة بوست - اخبار عربية
بولندا المختلفة.. هكذا غيرت الحرب في أوكرانيا نظرة الغرب لـ«البلد الهجين»

منذ عام 2015، والعلاقات البولندية-الأوروبية تشوبها الكثير من التوترات، والتي وصلت إلى ذروتها في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، بعدما أصدر القضاء البولندي حكمًا يقضي بأن معاهدات الاتحاد الأوروبي تتعارض مع دستور البلاد، وارتبطت هذه الخلافات بشكل مباشر بسياسات حزب «القانون والعدالة» الحاكم، ذلك الحزب اليميني المحافظ الشعبوي الذي أطلق حزمة سياسات نالت من استقلال القضاء، وأغضبت قادة أوروبا.

ولكن بنظرة أعمق تبدو أن هذا التعقيد أكبر من تلك السياسات، إذ يعتقد بعض المؤرخين أن بولندا لم تكن يومًا جزءًا من الغرب، إذ تختلف الأنظمة الاقتصادية والبنى الاجتماعية البولندية في معظم محطات تاريخ البلاد عن النمط الغربي، وكانت الأراضي البولندية تخضع لمنظومة قيم اجتماعية بعيدة كل البعد عن نظيرتها في الغرب، وهذا الاختلاف في الحالة البولندية تحديدًا، أدى إلى إدخال مفهوم وسط وشرق أوروبا.

    ويقول المؤرخ البولندي، جاسيك كوتشانوفيتش، إن الغرب لم يُعامل بولندا تاريخيًا، على أنها عضو كامل العضوية في مجتمعه، وأن البولنديين عادةً ما يجري التعامل معهم على أنهم أدنى منزلة، إلى حد ما، عن باقي مواطني أوروبا.

    بولندا.. تأثير تاريخي هجين

    كانت الأراضي البولندية، على مدار الألف سنة الماضية، تحت تأثير الغرب، حيث كانت معظم البلدات في الأراضي البولندية ألمانية في بدايات الألفية الماضية، وفي القرنين الخامس عشر والسادس عشر، أصبحت التأثيرات الإيطالية واضحة، حيث سافر النبلاء البولنديون الشباب للحصول على تعليم في بادوفا أو بولونيا.

    وكان الفنانون الإيطاليون يأتون إلى كراكوف، حيث لعبت زوجة الملك زيجمونت الأول، بونا سفورزا، دورًا مهمًا في نهضتها، وفي القرنين السابع عشر والثامن عشر، سادت التأثيرات الثقافية الفرنسية، وأصبحت الفرنسية اللغة الثانية (إن لم تكن الأولى) لعدد من الأرستقراطيين البولنديين.

    Embed from Getty Images

    الطابع المسيحي لبولندا

    وخلال القرن التاسع عشر بأكمله، جرى تقسيم بولندا بين النمسا وبروسيا وروسيا، وقد جلبت النمسا وبروسيا عددًا من المؤسسات والتقاليد القانونية الغربية إلى أجزاء معنية من بولندا، بالإضافة إلى تطوير التعليم العالي وتأسيس الأحزاب السياسية الحديثة.

    ورغم التأثير الواضح للفترة الشيوعية (في النصف الثاني من القرن العشرين) وفرض النظام غير الديمقراطي بطريقة قاسية وقمعية على البلاد، إلا أنه يمكن القول إن فترة العزلة الستالينية شبه الكاملة كانت قصيرة نسبيًا، وأن المجتمع البولندي قبل وبعد ذلك حافظ على اتصالات وثيقة مع الغرب، على الأقل بسبب الجاليات البولندية الكبيرة في الولايات المتحدة وبريطانيا وفي عدد من البلدان الأخرى.

    ومع ذلك يرى كوتشانوفيتش إن قشرة التغريب في المجتمع البولندي كانت رقيقة نسبيًا، لقرون من الزمن، وأن هناك تأثيرات وقوى أخرى، شكّلت المجتمع بطريقة مختلفة، فلفترة طويلة لاحظ المراقبون الأجانب أن الأراضي البولندية تختلف اختلافًا كبيرًا عن الغرب.

    وتحدث الرحّالة الغربيون، في القرنين السادس عشر والسابع عشر، عن أن الأراضي البولندية لا تعتبر شرقية تمامًا ولا بربرية تمامًا، ولاحظوا تراجع حالة «الأخلاق» و«الفن» في البلاد، حتى النبلاء لم يُشبهوا نظرائهم في أوروبا، من ناحية الملابس أو الثقافة، وهو الأمر الذي استمر خلال القرن العشرين، وتحديدًا في نصفه الأول، إذا كان المجتمع البولندي مختلفًا عن تقاليد وقواعد الغرب والشرق معًا.

    تشوهات الهوية البولندية

    وانعكس ذلك التفرُّد في تصورات الهوية لدى الشعب البولندي، والتي يرى بعض المحللين أنها صارت «مشوّهة»، فرغم اندماج بولندا في الجماعة الأوروبية منذ ما يقارب الثلاثين عامًا، وحصولها على العضوية الكاملة والنشطة في الاتحاد الأوروبي والناتو، ...

    مشاهدة بولندا المختلفة هكذا غيرت الحرب في أوكرانيا نظرة الغرب لـ laquo البلد

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بولندا المختلفة هكذا غيرت الحرب في أوكرانيا نظرة الغرب لـ البلد الهجين قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بولندا المختلفة.. هكذا غيرت الحرب في أوكرانيا نظرة الغرب لـ«البلد الهجين».

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار