مرةً أخرى تجد القيادة التركية نفسها بين خيارات أحلاها مر، فقد وضع الغزو الروسي لأوكرانيا حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في موقف صعب، فهو لا يريد إثارة روسيا وخسارة المكاسب الاقتصادية والعسكرية التي تحصَّل عليه عبر سنوات من «الصداقة الحذرة» مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ولا يريد في الوقت نفسه خسارة أوكرانيا التي تعد شريكًا عسكريًّا واستراتيجيًّا بالنسبة لتركيا، وبالتبعية لا يريد إغضاب الغرب الداعم لكييف.
أوكرانيا تفتح أذرعها للاقتصاد التركي
في الثالث من فبراير (شباط) 2022، وفي الوقت الذي كانت فيه طبول الحرب الروسية على أوكرانيا قد بدأت تدق، بعد أن نشرت موسكو أكثر من 100 ألف من جنودها على الحدود مع جارتها الغربية، وتسابقت مخابرات الدول الأوروبية والولايات المتحدة في توقُّع ساعة الصفر للغزو، في ذلك اليوم، حل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضيفًا على العاصمة الأوكرانية كييف، في زيارة عُدت مهمة للغاية وذات دلالة، سواءً من ناحية توقيتها ورمزيتها، أو فيما تمخضت عنه من قرارات.
ففي ذلك اليوم، وقع رجب طيب أردوغان مع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، سلسلة من الاتفاقيات الثنائية، كان أهمها من الناحية الاقتصادية اتفاقية لإنشاء منطقة تجارة حرة بين تركيا وأوكرانيا، وهو الاتفاق الذي رأى النور أخيرًا بعد مفاوضات دامت 16 عامًا.
Embed from Getty Images
الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والأوكراني فولوديمير زيلينيسكي
وتستورد أنقرة من كييف المعادن والخامات والحبوب والبذور الزيتية، كما أن نسبة مهمة من واردات القمح التركية تأتي من أوكرانيا، بينما تصدر أنقرة إلى كييف الآلات الكهربائية ووسائل النقل البري والطائرات والملابس والأقمشة والمنتجات المصنوعة من البلاستيك، وبينهما تعاون فيما يخص «المفاعلات النووية»، كما كانت تركيا وجهةً سياحية مهمة للأوكران خلال السنوات السابقة، فقد استقبلت البلاد أكثر من مليوني سائح أوكراني خلال عام 2021.
وخلال عام 2021، كان حجم التبادل التجاري بين البلدين قد بلغ أكثر من 7 مليارات دولار، شكلت منها الصادرات الأوكرانية نحو تركيا 4.1 مليارات دولار، بينما بلغ حجم الواردات من أنقرة نحو 3.2 مليارات دولار، وكانت اتفاقية التجارة الحرة الموقعة حديثًا بين الطرفين، قد رفعت التوقعات بأن يفوق حجم المبادلات التجارية بين البلدين 10 مليارات دولار على مدى السنوات الخمس القادمة.
لكن الاتفاق الاقتصادي، الذي جاء بعد سنوات طويلة من التعثر (تم إجراء 11 محادثة رسمية بشأن الاتفاق منذ عام 2011) لم يكن اقتصاديًّا بحتًا، بل جاء ضمن سياق أوسع من التعاون بين البلدين ينبئ عن تمتع كلٍّ من أنقرة وكييف بعلاقةٍ خاصةٍ، خاصةً في الجوانب العسكرية والإستراتيجية.
تعاون عسكري «مميز» بين تركيا وأوكرانيا
خلال الزيارة نفسها، وقَّع أردوغان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتفاقية للإنتاج المشترك للطائرات بدون طيار، إذ سيجري تصنيع تكنولوجيا «الدرونز» (بيرقدار) التركية على الأراضي الأوكرانية، ويعد استثمار أنقرة في تكنولوجيا الطائرات المسيرة من أكبر البرامج الطموحة في هذا المجال، وهو «درة تاج» الصناعات العسكرية التركية، ولذلك فإن اتفاقًا من هذا النوع يشير إلى مستوى الثقة والتقدم الذي وصلت إليه العلاقات التركية-الأوكرانية في الجانب العسكري.
Embed from Getty Images
طائرة «بيرقدار» التركية
يعود السر في توقيع تلك الاتفاقية إلى قرار تركيا في عام 2019 المضي قدمًا في شراء منظومات الدفاع الجوي روسية الصنع «إس 400»، رغم الاعتراضات الغربية والأمريكية، حينئذٍ، وكإجراء عقابي «طردت» الولايات المتحدة تركيا من خط الإنتاج المشترك لمقاتلات ...
مشاهدة حياد بطعم الانحياز هكذا يدعم أردوغان أوكرانيا دون استفزاز بوتين
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حياد بطعم الانحياز هكذا يدعم أردوغان أوكرانيا دون استفزاز بوتين قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، حياد بطعم الانحياز.. هكذا يدعم أردوغان أوكرانيا دون استفزاز بوتين.
في الموقع ايضا :
- لا ينبغي لأي نسوية أن تدافع عن النقاب (رأي)
- خير الدين: ثقتي بأعمال سامي الفهري كاملة.. رأي المشاهد العادي لا يهمني
- Best space games 15 out of this world adventures for space fans
