يرجع تاريخ العقوبات الاقتصادية إلى عصور ما قبل الميلاد؛ فقد اكتشفت الحضارات القديمة أهمية الأثر الاقتصادي في السياسة والدبلوماسية، ففي عام 432 قبل الميلاد، أعلنت أثينا فرض عقوبات اقتصادية على المدن اليونانية الأخرى التي رفضت الدخول في حلفها.
كما جرى استخدام العقوبات الاقتصادية في فترة الحروب الدينية في القارة العجوز، فعاقبت الدول الأوروبية بعضها بعضًا بحظر الاستيراد وغيره من العقوبات الاقتصادية، وذلك بهدف حماية الطوائف المسيحية التي تعتنق مذهبها في الدول الأخرى، بين القرنين السادس عشر والثامن عشر، واشتركت في هذه الحروب كلٌّ من بريطانيا، وفرنسا، والدنمارك، والنرويج، وغيرها.
وفي القرن التاسع عشر، فهم نابليون أهمية التجارة بالنسبة إلى الإمبراطورية البريطانية فحاول تقويضها عن طريق فرض حصار اقتصادي على بريطانيا، عبر تطبيق ما أصبح يُعرف باسم «النظام القاري»، وهو عبارة عن محاولة توحيد قارة أوروبا بأكملها من أجل حصار بريطانيا تجاريًّا ومنع ترويج البضائع البريطانية داخل دول القارة العجوز.
وفي النصف الأول من القرن العشرين، جرى استخدام العقوبات الاقتصادية، وتحديدًا أثناء الحرب العالمية الثانية، مثل العقوبات التي فرضها الحلفاء على دول المحور، إلا أن الأهمية الأكبر للعقوبات الاقتصادية لم تظهر إلا لاحقًا، وبالتحديد خلال الحرب الباردة بين المعسكرين الاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفيتي والرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وحصل ذلك مع ازدياد حجم ورقعة التجارة العالمية، وتعمق الترابط الاقتصادي الدولي.
وبعد انتهاء الحرب الباردة، أصبحت العقوبات الاقتصادية سلاح الولايات المتحدة الأمريكية النافذ؛ بعد أن خرجت منتصرةً من الحرب وأضحت قطبًا أوحدًا للعالم، في ظل اكتمال العولمة الاقتصادية، وحاجة الدول الماسة للتجارة الخارجية، وكلما كانت الدول بحاجة لتصدير بضائعها، أو استيراد مواد لا تستطيع إنتاجها، كانت العقوبات الاقتصادية أشد تأثيرًا فيها.
والعقوبات الاقتصادية قرار سياسي ضد نشاطات اقتصادية معينة لدولةٍ ما، للضغط عليها لمحاولة تحقيق هدف سياسي بعينه، وهي عبارة عن طيف واسع من الإجراءات المتشابهة من نواحٍ معينة، ولكن بينها اختلافات مهمة، فمثلًا حظر الاستيراد، محدد بإطار النشاط التجاري لدولةٍ ما، يقضي بحظر استيراد البضائع منها، وقد يكون حظرًا للاستيراد بالكامل أو حظرًا لاستيراد بضائع معينة، في المقابل فإن الحصار الاقتصادي يهدف إلى عزل دولةٍ ما بالأدوات العسكرية، وليس بمجرد حظر الاستيراد، وهو يمنع الاستيراد من البلد والتصدير إليها، وقد يكون أيضًا حصارًا شاملًا، أو جزئيًّا.
ففي اللحظة الحالية لا يمكن فصل النفوذ السياسي والاقتصادي عن القوة العسكرية وانتشارها، وخصوصًا في حالة الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن الغرب؛ بقيادة الولايات المتحدة، أصبح قادرًا على مد عقوباته الاقتصادية لتشمل أي طرف يتعامل مع الدولة المُعَاقبة، وهو أمر لم يكن بالإمكان تنفيذه في السابق؛ على الأقل ليس بالحجم والتأثير الهائلين الآن، وخصوصًا بسبب وزن الدولار بوصفه عملة تداول عالمية، وتشييد النظام النقدي والمالي حوله، وفي مركز هذا النظام تقع الولايات المتحدة الأمريكية.
من منع الاستيراد لحظر الأسلحة.. 4 أنواع للعقوبات الاقتصادية:
مع تزايد استخدام العقوبات الاقتصادية أداةً للردع وآليةً لإرغام الدول الأخرى على تبني سياسات معينة، أو منعها من اتخاذ سياسات أخرى، تنوعت أنواع العقوبات الاقتصادية، بعد أن كانت مقتصرةً على تقييد التجارة وحظر الاستيراد.
تقدم «قاعدة بيانات العقوبات الاقتصادية العالمية» مئات من حالات العقوبات الاقتصادية، والتي جرى تطبيقها بين عامي 1950 (بداية الحرب الباردة) وحتى عام 2019، بما في ذلك العقوبات الاقتصادية التي فرضها ...
مشاهدة من عصر ما قبل الميلاد وحتى laquo سويفت raquo تاريخ العقوبات الاقتصادية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من عصر ما قبل الميلاد وحتى سويفت تاريخ العقوبات الاقتصادية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، من عصر ما قبل الميلاد وحتى «سويفت».. تاريخ العقوبات الاقتصادية.
في الموقع ايضا :
- لا ينبغي لأي نسوية أن تدافع عن النقاب (رأي)
- خير الدين: ثقتي بأعمال سامي الفهري كاملة.. رأي المشاهد العادي لا يهمني
- Best space games 15 out of this world adventures for space fans
