نميل إلى التفكير في مناطق القطب الشمالي على أنها أرض ليل لا نهاية له، وذلك صحيح جزئيًّا في فصل الشتاء، لكن الأمر عكس ذلك في الصيف. تدور أحداث فيلم «أسوأ شخص في العالم»، في العاصمة النرويجية، أوسلو، خلال فصل الصيف، وتنقسم الرواية إلى 12 فصلًا مع مقدمة وخاتمة، تختلف أطوالها وكثافة أحداثها، تتخلل الفصول علاقتان عاطفيتان أساسيتان ومتناقضتان، وسرد حول امرأة تتآمر الأحداث من حولها لتذكيرها بأن الفرص تضيع، وأن للحياة حدودًا، والأوقات تنتهي.
عُرض «أسوأ شخص في العالم» لأول مرة في مسابقة مهرجان كان السينمائي لعام 2021، وحاز جائزة أفضل ممثلة، وخرج للجمهور في فبراير (شباط) 2022، ومرشح حاليًا لجائزتي أوسكار، وهما أفضل فيلم روائي، وأفضل سيناريو أصلي.
ضياع الطريق في رحلة إجبارية
تظهر بطلة الفيلم «جولي» في مقدمة الفصول الاثني عشر، وهي طالبة تحاول أن تحدد هدفها الأكاديمي؛ فتدرس الطب، وتتخصص في الجراحة، لكنها سرعان ما تفقد إيمانها بالجسد لصالح الروح، فتقرر دراسة الطب النفسي، لكنه لا يتناسب مع رؤيتها للعالم، فتتجه إلى التصوير، ثم تستقر في محل لبيع الكتب.
كل تحول مهني لجولي لا يخلو من علاقة عاطفية جديدة، تنتهي بمهنة جديدة، أو بحفلة صيفية، تلك الرحلة المكوكية، لطالبة مضطربة الذهن والعاطفة، سرقت منها أربعة أعوام، لكنها تشغل الدقائق الأربع الأولى فقط من أحداث الفيلم، لترك انطباع لن يتغير، للمشاهد عن بطلة غير مستقرة.
تعيش «جولي» على حدس وأمل، تنحرف مع الخيارات، وتسعى خلف أهداف متحركة لم تختبرها، وتتعلق برجال يحاولون حصرها في دور الأم أو الزوجة أو الخليلة أو شريكة الفراش، ورغم سرعة الأحداث، تصل إلى مشارف سن الثلاثين، لكن فوضى الخيارات تشل حركتها، لتصير تمثالًا جميلًا في شرفة تطل على أوسلو ليلًا، يتحرك الأبطال من حولها، لكنها لا تزال مترددة، تردد يراه البعض رومانسية، ويراه الآخرون عدم نضج.
نرى الليل والنهار في الفيلم بناء اجتماعيًّا في صيف أوسلو؛ يذهب الناس إلى العمل والدراسة والحفلات نهارًا، وبعد بضع ساعات يعودون إلى منازلهم في غسق طويل، وفي إحدى الحفلات النرويجية، تلتقي «جولي» بـ«أكسل» الذي يكبرها بخمسة عشر عامًا، يختبر الهشاشة الرجولية قبل منتصف العمر، تتسرب منه الثقة والنجاح اللذان اكتسبهما بشق الأنفس، يقوم بدور «أكسل»، آندريس دانييلسن لاي، ويؤدي دور رسام قصص مصورة، يتمنى تكوين أسرة كأصدقائه، لكنه مفتون بعفوية «جولي».
يعد النجم دانييلسن بطل ثلاثية أوسلو للمخرج الدنماركي النرويجي يواكيم ترير، مخرج ومؤلف فيلم «أسوأ شخص في العالم»، والذي ختم به سلسلة بدأها عام 2006، بفيلم «إحياء»، ويحكي فيه قصة صداقة اثنين من الروائيين الشباب الذين تتبع حياتهم المهنية مسارات مختلفة ولكنها متقاطعة، ثم فيلم «أوسلو، 31 أغسطس» في عام 2011، ويروي معاناة مدمن مخدرات يتعافى. تدور الأفلام الثلاثة في صيف أوسلو، وتتميز جميعها بالأداء الاستثنائي لدانييلسن لاي، وترتبط معًا بهدف تجسيد اضطرابات الشباب.
تقوم بدور «جولي» الممثلة النرويجية ريناتي رينسف، التي لم تبد اختلافًا كبيرًا في الواقع عما قدمته في الفيلم؛ فوصف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» ليلة تكريم رينسف كأفضل ممثلة في مهرجان كان في يوليو (تموز) 2021، بأنها باتت متوترة للغاية بصحبة ممثلين مشهورين على مأدبة العشاء، لدرجة أنها أمضت ليلتها في الدردشة مع حراسهم الشخصيين.
لم تعتد رينسف على البقاء في دائرة الضوء، والأكثر دهشة أنها قد أعلنت اعتزالها التمثيل، متأكدة أنها لن تحقق شيئًا في ذلك المجال، قبل أن تأتيها فرصة بطولة فيلم «أسوأ شخص في العالم» بعد ساعات من اعتزالها، ليصبح بطولتها الأولى، وقاربها للإبحار في عالم الشهرة وعدسات المصورين الذين لم يتعرفوا عليها ...
مشاهدة فيلم laquo أسوأ شخص في العالم raquo هل يعاني laquo جيل الألفية raquo من
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ فيلم أسوأ شخص في العالم هل يعاني جيل الألفية من التشكك والتردد قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، فيلم «أسوأ شخص في العالم»: هل يعاني «جيل الألفية» من التشكك والتردد؟.
في الموقع ايضا :
- لا ينبغي لأي نسوية أن تدافع عن النقاب (رأي)
- خير الدين: ثقتي بأعمال سامي الفهري كاملة.. رأي المشاهد العادي لا يهمني
- كالاس قدمت وثيقة لدول الاتحاد الأوروبي تتضمن قائمة بالتنازلات المطلوبة من روسيا
