لم تفلح كل محاولات الغرب عمومًا، والولايات المتحدة خصوصًا، في الإبقاء على سعر النفط مستقرًا منذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا، بل استمر في الارتفاع حتى وصل إلى سعر 130 دولارًا للبرميل الواحد في السابع من مارس (آذار) 2022 وهو أعلى سعر منذ عام 2008، قبل أن يعود للهبوط إلى حول 120 دولارًا للبرميل الواحد في التاسع من مارس 2022.
واشتملت هذه المحاولات على الإفراج عن احتياطيات النفط الإستراتيجية لزيادة المعروض، على أمل أن يؤدي ذلك إلى انخفاض سعر النفط، أو طمأنة الأسواق بعدم فرض عقوبات على التعاملات المالية المتعلقة بالطاقة على روسيا.
لكن الأسواق المالية لا تستطيع اعتماد أقوال الحكومات باعتبارها مسلمات للمستقبل؛ لذا فعلى الرغم من عدم وجود عقوبات على نفط «الأورال» الروسي، إلا أنّ المستوردين لا يشترونه، وكذلك شركات الشحن لا تبدي استعدادًا لنقله، ولا ترغب شركات مصافي البترول في أخذه وتحويله، بحسب Bloomberg.
كل هذا يعني أن الطلب على النفط الروسي في حالة انخفاض؛ وهو ما أدى إلى جعل سعره أقل من مثيله في الدول المنتجة للنفط بـ 18 دولارًا للبرميل، ولكن الطلب على النفط عمومًا لم ينخفض، بل انتقل كثيرون إلى شراء خامات أخرى غير «الأورال» الروسي، وأدى ارتفاع الطلب على هذه الخامات إلى ارتفاع في أسعار النفط بشكل عام.
النفط.. كيف ندرك اتجاه الأسعار؟
قبل الخوض في الآثار السياسية المحتملة لارتفاع أسعار النفط، يمكن التطرق لأحد السيناريوهات الجنونية، المطروحة من طرف المستثمرين في سوق النفط، والمتعلقة بتوقع سعره خلال الفترة القصيرة القادمة، ولنحاول سرد بعض التعريفات الأساسية قبل الخوض في مسألة تقنية نوعًا ما، ولكنها مهمة جدًّا لمعرفة التوقعات المستقبلية لسعر النفط:
أولًا: مدة التوقعات
تتعلق التوقعات بمدتين: واحدة بالغة القصر تتعلق بالأيام القليلة المقبلة، وتحديدًا حتى نهاية الشهر الحالي مارس 2022، أما المرحلة الأخرى فهي على مدى الشهور القادمة، وتحديدًا حتى نهاية عام 2022.
ثانيًا: نوعية التوقعات
هناك طرق عديدة لرصد توقعات المؤسسات والمستثمرين للأسعار المستقبلية؛ أولها أن تصرح مؤسسة ما بهذا التوقع، مثل بنك «JPMorgan» الذي كان يتوقع سعر برميل نفط للعام الجاري حول سعر 125 دولارًا للبرميل، على أن يرتفع إلى 150 دولارًا في عام 2023، إلا أن البنك عدّل توقعاته مؤخرًا، وأوصلها في 2022 إلى 184 دولارًا للبرميل، متخطيًا الرقم القياسي الأعلى في التاريخ، وهو 147 دولارًا للبرميل الواحد، والذي حققه النفط في عام 2008، عام الأزمة المالية العالمية.
Embed from Getty Images
أما بالنسبة للنوع الثاني؛ فهو متعلق بإحدى طرق الاستثمار في النفط، وهي لا تقتصر على شراء العقود الآجلة فقط، بل تتضمن أنواعًا أخرى، مشتركة أيضًا مع أسواق الأسهم وغيرها من الأسواق، وهي ما يعرف بـ«خيارات الشراء Call Option».
وتمكن «خيارات الشراء» المستثمرين من الاستفادة من توقعاتهم حول اتجاهات الأسعار المستقبلية؛ دون شراء الأسهم أو عقود النفط نفسها، بل عن طريق آلية استثمارية مستحدثة وذات خسائر محدودة، ما يجعلها مغرية لكثير من المستثمرين.
ففي حال قررت الاستثمار في «خيارات الشراء» فإنك ستنظر إلى السعر الحالي، ولنقل أن السعر الحالي للنفط 120 دولارًا للبرميل، وستراهن -أو تتوقع بناء على تحليلك- أن برميل النفط سيرتفع في الفترة القادمة إلى 140 دولارًا، إلا أنك لا تريد أن تخاطر بأن يفقد النفط سعره، وتخسر معه أموالك.
ويتكون «خيار الشراء» من عدة أمور؛ أولها المدة المحددة مسبقًا، كأن نقول إن «خيار الشراء» سيجري تطبيقه يوم 28 مارس القادم، وعندها سيكون لك الخيار لتطبيق «خيار الشراء» إذا كان ذلك مربحًا لك، أو تركه مع خسارة ...
مشاهدة الغرب يطلق النار على قدمه الآثار السياسية لارتفاع أسعار النفط
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الغرب يطلق النار على قدمه الآثار السياسية لارتفاع أسعار النفط قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الغرب يطلق النار على قدمه.. الآثار السياسية لارتفاع أسعار النفط.
في الموقع ايضا :
- لا ينبغي لأي نسوية أن تدافع عن النقاب (رأي)
- خير الدين: ثقتي بأعمال سامي الفهري كاملة.. رأي المشاهد العادي لا يهمني
- كالاس قدمت وثيقة لدول الاتحاد الأوروبي تتضمن قائمة بالتنازلات المطلوبة من روسيا
