الكذب خطيئة.. ولكن!
تخيل معي أن تقابل صديقًا عزيزًا عليك، فيقابلك والسعادة تملأ وجهه لأنه تمكن من شراء جهاز حاسوب محمول جديد، ثم يحدثك عن كيف أن هذا الجهاز يناسب عمله كثيرًا وسيسهل عليه إتمام بعض الأعمال التي كانت تأخذ منه وقتًا أطول على جهازه القديم الذي كان بطيئًا بسبب إمكانياته المحدودة.
بعد ذلك، يتوجه لك بالسؤال عن رأيك في إمكانيات الجهاز الجديد وما إذا كان سيفيده بالفعل؟ عند هذه النقطة، تجد نفسك في موقف صعب، فأنت تعلم بخبرتك أن إمكانيات الحاسوب الجديد تزيد قليلًا عن الحاسوب القديم، وأنه لن يكون كما يتخيله صديقك، لكنك لا تستطيع أن تواجهه بذلك خشيةً إفساد سعادته، ستضطر وقتها للكذب على سبيل المجاملة، أليس كذلك؟
الأمر نفسه يكون أكثر وضوحًا مع النساء، دائمًا ما تأتي الزوجة أو الخطيبة لتخبر شريكها عن رأيه في هذا الفستان أو في تسريحة شعرها الجديدة. وبالطبع، يضطر معظم الرجال إلى الكذب عندما يكون رأيهم سلبيًا تجاه ما يُعرض عليهم، إذ إن الكذب في هذه الحالة يكون أأمن طريق لتجنب أي مشكلات لا داعي لها.
هذا الأمر يضعنا أمام معضلة أخلاقية، إذ ربما لا يحب البعض الكذب حتى ولو على سبيل المجاملة، لأنه في رأيهم يظل كذبًا. لكننا في بعض الأحيان نكذب فقط لنكون مهذبين، بينما يفضل البعض قول الحقيقة بكل صراحة. عند هذه النقطة، ما قد يتسبب في بعض الضرر للطرف الآخر سواء كان زميلًا في العمل أو صديقًا مقربًا أو زوجة، وربما يتسبب قول الحقيقة في ضرر لا يمكن إصلاحه، ما يعني هدم بعض العلاقات الاجتماعية والإنسانية.
يبدو مما سبق أن البشر يحتاجون إلى بعض الكذب حتى تسير الحياة بشكل أكثر سلاسة، وهذا ما ستركز عليه السطور التالية.
لا تكذب!
بالنسبة إلى بعض الفلاسفة، فإن الالتزام بعدم الكذب يتفوق على جميع الحتميات الأخلاقية الأخرى، بما في ذلك عدم الإضرار بمشاعر شخص ما، هذه هي النظرة المثالية لهؤلاء، بل وهو ما تدعمه الأديان السماوية أيضًا، بل حتى الحكماء وأصحاب بعض الديانات الأخرى.
(الشيطان كاذب – مصدر الصورة فليكر)
ومع ذلك، فإن قلة من الناس يلتزمون في الواقع بهذه الوصفة الصارمة للصدق، فإذا نظرت إلى التطبيق العملي للبشر، ستجد الأمر مختلفًا عن تلك المثالية، بل يعد الكذب جزءًا مقبولًا من الحياة اليومية، بدءًا من ردنا التلقائي على سؤال «كيف حالك؟» والرد بـ«أنا على ما يرام»، وحتى الثناء الذي نعطيه عندما يسأل أحد الأصدقاء عما إذا كنا نحب قصيدة قام بتأليفها رغم رداءتها.
بدأ منذ اختراع اللغة! تاريخ الكذب مع البشر
يعتقد العديد من الباحثين أن البشر بدأوا يكذبون بعضهم على بعض بمجرد اختراع اللغة، طريقةً للمضي قدمًا في الحياة، فالكذب سهل للغاية مقارنة بالطرق الأخرى لاكتساب السلطة والوصول للغايات التي تريد الحصول عليها، إذ إنه من الأسهل بكثير الكذب من أجل الحصول على أموال أو ثروة شخص ما بدلًا من قتله أو سرقة أحد البنوك.
تاريخ البشرية مليء بالكاذبين المخضرمين والمحنكين الذين ينسجون الأكاذيب والخداع للحصول على مكافآت غير عادلة ولا يستحقونها. فنحن نرى كيف أن بعض السياسيين يكذبون للوصول إلى السلطة أو للتمسك بها، كما فعل الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون عندما نفى أي دور له في «فضيحة ووترجيت»، على سبيل المثال.
وفي بعض الأحيان يكذب الناس لتضخيم صورتهم، وهو الدافع الذي قد يفسر على أفضل وجه التأكيد الكاذب للرئيس دونالد ترامب بأن الحشد الذي تولى تنصيبه كان أكبر من الحشد الأول للرئيس باراك أوباما، عندما فاز ترامب بالانتخابات، يكذب الناس كذلك للتستر على السلوك السيئ، كما يفعل بعض الرياضيين الذي يتناولون المنشطات.
Embed from Getty Images
الجانب «الإيجابي» ... مشاهدة هل يحتاج البشر إلى بعض laquo الكذب raquo كي تستمر الحياة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل يحتاج البشر إلى بعض الكذب كي تستمر الحياة قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل يحتاج البشر إلى بعض «الكذب» كي تستمر الحياة؟.
في الموقع ايضا :
- لا ينبغي لأي نسوية أن تدافع عن النقاب (رأي)
- خير الدين: ثقتي بأعمال سامي الفهري كاملة.. رأي المشاهد العادي لا يهمني
- كالاس قدمت وثيقة لدول الاتحاد الأوروبي تتضمن قائمة بالتنازلات المطلوبة من روسيا
