مع اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع لعالم السياسة الأمريكي، جون ميرشايمر، يتحدَّث فيه عن الأزمة الأوكرانية والصراع الدولي الدائر فيها بعنوان صادم: «لماذا أوكرانيا هي غلطة الغرب».
المحاضرة التي ألقاها ميرشايمر في سنة 2015 في جامعة شيكاجو، الذي بلغ عدد مرات مشاهداتها 18 مليون مشاهدة، تحدَّث فيها عن تاريخ الصراع بين أوكرانيا والغرب، ويلقي فيها باللوم صراحة على الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين حول التصعيد الروسي في الأزمة الأوكرانية، إذ يتَّهم الغرب باستفزاز روسيا، من خلال الإخلال بالوعد الذي قطعه الأمريكيون للاتحاد السوفيتي سنة 1989 بعدم التمدد شرقًا، ثم دعوة الرئيس جورج بوش لكل من جورجيا وأوكرانيا للانضمام إلى «حلف الناتو»، وأخيرًا «الثورة الملوَّنة» المدعومة من طرف الغرب سنة 2014 لإطاحة الرئيس الأوكراني السابق الموالي لروسيا يانوكوفيتش.
تقدِّم محاضرة جون ميرشايمر، نظرة مختلفة تمامًا من داخل الولايات المتحدة، عما هو سائد لدى «المؤسسة» الرسمية الأمريكية وما تروِّجه في وسائلها الإعلامية ودوائرها السياسية الحكومية حول الصراع بين روسيا والغرب.
فبدلًا من إلقاء اللائمة بشكل كامل على روسيا بسبب تدخلها في أوكرانيا بوصفها كيانًا مستقلًّا وضم موسكو لإقليم القرم، يتَّجه ميرشايمر إلى معالجة المسألة الأوكرانية من منظور مختلف عن السائد في المركز الغربي، ولكنه منظور متسق ومرتبط بالمدرسة السياسية التي يتبنَّاها جون ميرشايمر، والتي يُطلق عليها اسم مدرسة «الواقعية البنيوية» أو «الواقعية الهجومية».
«ما دافع روسيا في التدخل في أوكرانيا؟ روسيا دولة عظمى، وليست من مصلحتها أن تأخذ الولايات المتحدة الأمريكية قطعة هائلة من الأرض على حدودها الغربية (أوكرانيا) التي تمتلك أهمية إستراتيجية بالغة، وتضمَّها إلى الفضاء الغربي، تذكَّروا أننا نمتلك «عقيدة مونرو» (نسبة إلى الرئيس الأمريكي) التي تقول بأن الفضاء الغربي هو ساحتنا الخلفية، وليس لأحد من المناطق البعيدة له الحق في وضع قوات عسكرية في ساحتنا العسكرية، ويمكنكم أن تتذكروا ما فعلناه خلال أزمة الصواريخ الكوبية سنة 1962»*جون ميرشايمر
يقصد ميرشايمر في أزمة الصواريخ الكوبية أن الرئيس كيندي أبلغ الاتحاد السوفيتي بأنه في حالة وضع صواريخه في كوبا – رغم الاتفاق بين روسيا وكوبا وهما دولتان مستقلتان- ستغرق أمريكا السفن القادمة بالصواريخ، ويتعجَّب جون ميرشايمر من تفاجؤ واشنطن، من إقدام روسيا على ضمِّ شبه جزيرة القرم، بوصفها لحظة اعتداء على السيادة الأوكرانية وانتهاكها للقانون الدولي؛ إذ إن هذه النظرة تتصادم مع مدرسة الواقعية البنيوية التي ينظِّر لها ميرشايمر، إذ يرى أن ما يحرك توجُّهات الدول على المستوى الدولي، ليس السياسة الداخلية أو طبيعة الحاكم، بل المصالح الإستراتيجية والعمل على اكتساب القوة.
وبالنسبة إلى جون ميرشماير، فإن إستراتيجية الغرب في التصدي للتدخل الروسي في أوكرانيا من خلال العقوبات الاقتصادية ليست فعَّالة؛ فالمسائل الأمنية والعسكرية خلال الحرب لها الأولوية المطلقة على الاقتصاد أو الدبلوماسية، ومن ثم فإن روسيا، التي تنظر إلى أوكرانيا بوصفها «قضية أمن قومي روسي»؛ لن تركع بسهولة لمجرد فرض حزم من العقوبات الاقتصادية عليها، خصوصًا وأن الولايات المتحدة لا تعد أوكرانيا بالأهمية الإستراتيجية نفسها للولايات المتحدة بالطريقة التي تنظر إليها روسيا.
«القوَّة هي كل شيء».. جون ميرشايمر منظِّر مدرسة «الواقعية الهجومية»
يعد جون ميرشايمر نفسه شخصًا يفكّر بمنطق القرن التاسع عشر الذي شهد احتدام الصراع بين القوى الأوروبية في سياق الحروب النابليونية وما بعدها؛ لذا فإنه يعتقد أن أزمة الإدارة ...
مشاهدة جون ميرشايمر الذي أعطى توقعات دقيقة للأزمة الاوكرانية من هو وما أفكاره
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ جون ميرشايمر الذي أعطى توقعات دقيقة للأزمة الاوكرانية من هو وما أفكاره قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، جون ميرشايمر الذي أعطى توقعات دقيقة للأزمة الاوكرانية.. من هو وما أفكاره؟.
في الموقع ايضا :
- لا ينبغي لأي نسوية أن تدافع عن النقاب (رأي)
- خير الدين: ثقتي بأعمال سامي الفهري كاملة.. رأي المشاهد العادي لا يهمني
- كالاس قدمت وثيقة لدول الاتحاد الأوروبي تتضمن قائمة بالتنازلات المطلوبة من روسيا
