إسطنبول / إسماعيل شاهين / الأناضول
ـ الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حاولا التعامل مع تركيا على أنها "الباب الخارجي" للدبلوماسية الأوروبية، بدلا من الحفاظ على مسافة متساوية بين أنقرة والأطراف في أثينا وقبرص في أزمة شرق البحر المتوسطـ تهميش تركيا عزز الفرص الجيوسياسية لروسيا والصين وقدرتهما على زعزعة الخريطة الجيوسياسية للمنطقةـ مكانة تركيا اكتسبت أهمية خاصة في إطار البحث الأوروبي عن طرق وموارد بديلة للطاقة بعيدة عن روسياـ استضافة تركيا فعاليات مهمة دوليا مثل منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أدت إلى زيادة قدراتها الدبلوماسية بشكل كبيرـ حري بالاتحاد الأوروبي وتركيا وإسرائيل ومصر واليونان تجاوز فترة الصراع إلى مرحلة التفاوض والتعاون لحل الخلافات السياسية في شرق المتوسط
في الآونة الأخيرة شهدت المنطقة تطورين مهمين، أولهما سحب الدعم الأمريكي من مشروع خط أنابيب شرق البحر المتوسط المعروف باسم "إيست ميد"، والثاني هو الحرب الروسية الأوكرانية.
وبالنظر إلى التطورات السياسية، يبدو أن انهيار مشروع خط أنابيب شرق البحر المتوسط قد غير ترتيب القضايا ذات الأهمية في المنطقة. فبعد انقطاع طويل، يمكننا القول إن الدبلوماسية استعادت دورها الذي يضفي المرونة على حركة الأطراف الفاعلة في المنطقة.
في الواقع، سعت اليونان خلال السنوات التي حظي فيها خط أنابيب شرق البحر المتوسط بدعم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لحشد القنوات الدبلوماسية من أجل "عزل وتحييد" دور تركيا في المنطقة. وبطبيعة الحال، تسبب هذا الوضع بالتأثير سلبًا على دور الدبلوماسية وتعميق النزاعات.
من ناحية أخرى، حاولت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي التعامل مع تركيا على أنها "الباب الخارجي" للدبلوماسية الأوروبية، بدلا من الحفاظ على مسافة متساوية بين أنقرة والأطراف في أثينا وقبرص في أزمة شرق البحر المتوسط.
ودفع هذا الوضع باليونان والإدارة القبرصية الجنوبية إلى الضرب بالعمل الدبلوماسي عرض الحائط، والجنوح نحو التعنت وفرض سياسة الأمر الواقع.
وبينما كانت الدول الأوروبية تحاول حل مشاكل مماثلة فيما بينها من خلال تفعيل العمل الدبلوماسي، كانت مواقف هذه الدول تجاه تركيا تظهر حالة تتناقض مع جوهر التحالف والواقع الجيوسياسي وقواعد ومبادئ القانون الدولي.
ورغم جميع التحديات السياسية والعسكرية من خصومها، تمكنت تركيا من تجاوز هذه الفترة بفضل خبرتها في إدارة الأزمات، وحماية حقوقها القانونية ومصالح القبارصة الأتراك.
ومن جانب آخر، سرعان ما أدت استراتيجيات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لعزل تركيا في شرق البحر المتوسط إلى نشوء فراغ جيوسياسي على حدود أوروبا. في هذا الفراغ، لم يمض وقت طويل قبل أن تصبح الصين وروسيا، اللتان وصفهما الحلفاء الغربيون "بالعدو"، أكثر بروزا.
لقد منحت روسيا، على وجه الخصوص، لنفسها مساحة استراتيجية قادرة على هز طبيعة للنظام الأوروبي بسبب الاختلالات الجيوسياسية في المنطقة، والمواقف غير المنضبطة للحلفاء الغربيين.
وفي الوقت الذي كان العالم فيه يُناقش قضايا تتعلق بضرورة بناء نظام عالمي جديد، كان من المفهوم، وإن كان متأخرًا، أن تهميش تركيا عزز الفرص الجيوسياسية لروسيا والصين وقدرتهما على زعزعة الخريطة الجيوسياسية للمنطقة.
ـ ثقل تركيا الجيوسياسي والدبلوماسي
ومع التغيير السريع في المشهد الجيوسياسي الدولي، تم الكشف مرة أخرى عن دور تركيا الحيوي في أمن الطاقة والدفاع بأوروبا، والمساحة الجيوسياسية لحلف شمال الأطلسي. وهكذا، بدأت القوى الغربية بإعلاء لغة المديح بدلًا من الحملات الأيديولوجية والجيوسياسية المناهضة لأنقرة والتي سادت خلال السنوات الماضية.
أدى اتباع موسكو أسلوب القوة الخشنة أحادي الجانب لحل المشكلات، ...
مشاهدة هل تدخل منطقة شرق البحر المتوسط مرحلة جديدة عنوانها التعاون
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل تدخل منطقة شرق البحر المتوسط مرحلة جديدة عنوانها التعاون قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على وكالة الاناضول ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل تدخل منطقة شرق البحر المتوسط مرحلة جديدة عنوانها التعاون؟ .
في الموقع ايضا :
- صحيفة “معاريف” العبرية – آفي أشكينازي: يجب أن نبدأ من النهاية: “إسرائيل” الآن في وضع أسوأ مما ينبغي. وضعها أسوأ في كل ما يتعلق بلبنان وغزة مما كان عليه في 27 فبراير من هذا العام. عاجل
- عاجل باكستان: وزارة الخارجية: دار أكّد لعراقتشي أهمية استمرار الحوار لمعالجة القضايا العالقة بما يسهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة…
- Europe’s decline at different speeds