اقترب الانقلاب الدستوري في تونس من الثمانية أشهر منذ إعلانه في 25 يوليو (تموز) 2021، ولم يمر خلالها أسبوع دون أن يعلن قيس سعيد إجراء أو حزمة من الإجراءات الجديدة، ومع كل إجراء يزداد ريبة وقلق المعارضة من مآلاتها.
بعث إعلانه في يوم 24 فبراير (شباط) 2022 خلال اجتماع مجلس الوزراء، المتعلق باستعداده سن قانون يمنع التمويل الأجنبي للجمعيات حالة من القلق، خاصة بين صفوف الشباب.
وتوفر مشروعات التعاون الدولي التي تنجزها جمعيات تونسية بتمويل أجنبي مصدره المنظمات الدولية أساسًا، فرصًا لتشغيل مئات التونسيين، كما توفر منابر لتدريب الآلاف منهم، بالإضافة إلى مساهمتها في الحركة الاقتصادية عبر تأجير المكاتب والنزل والطباعة وغيرها.
تزامن هذا الإعلان مع حديث عن تسريب مشروع قانون حول تنقيح المرسوم عدد 88 لسنة 2011 المتعلق بتنظيم الجمعيات، الذي أعلنت عدد من الجمعيات رفضها له، خاصة بعد تأكيد مصادر عدة بأنه بصدد النقاش من قبل بعض الوزارات، وجاء في بيان لها «تعديل المرسوم المنظم للعمل الجمعياتي يمثل انتكاسة لحرية الجمعيات، ويخفي في طياته رغبة للانفراد بالحكم، ونظامًا لا يعترف بوجود القوى المعارضة والأجسام الوسيطة من المجتمع السياسي والمجتمع المدني».
جاء هذا، بعد عدد من الإجراءات التي أطلقها سعيد في الاتجاه نفسه، انطلقت بتعليق صلاحيات البرلمان، وإعلان حل الحكومة وإنهاء تكليف رئيسها هشام المشيشي، وتعيين حكومة جديدة دون مشاورات، وأيضًا إعلان المرسوم 117 الذي جمع بمقتضاه السلطتين التشريعية والتنفيذية، وشرَع بمقتضاه في التدخل في عديد من المجالات، منها القضاء والإعلام.
وواصل سعيد في إجراءاته الاستثنائية عبر إلغاء الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين، وغلق مقر الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وحل المجلس الأعلى للقضاء وإعلان تعويضه بمجلس مؤقت يختار هو أعضاءه.
وعود عديدة وآمال كبيرة
وردد قيس سعيد منذ الحملة الانتخابية الرئاسية سنة 2019 أنه لن يبيع أوهامًا والتزامات لن يحققها، وأنه على عكس الأحزاب التقليدية، التي «حظ الشعب التونسي من وعودها كحظ المتنبي من وعود كافور الإخشيدي» وفقًا لتعبيره، ملتزم بما يقول ويعد به.
وقد وعد التونسيين بتطهير البلاد من الفساد، وتحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، كما وعدهم بميلاد تاريخ جديد للدولة التونسية على أساس علوية القانون وترسيخ العدالة الاجتماعية، وفي أكثر من مناسبة أكد سعيد حرصه على رفع التحديات، والعمل على تحقيق آمال الشعب في الحرية وفي الكرامة، بالإضافة إلى وعوده بعدم المساس بالحقوق والحريات وضمان استقلالية القضاء، وتوجه قيس سعيد إلى المناطق الداخلية واعدًا إياهم بالقضاء على التهميش وتنفيذ مشروعات توفر الشغل والتنمية، ومن الوعود الأخرى التي أطلقها الرئيس هي أن يوفر لتونس دعمًا ماليًّا من قبل عديد من «الدول الشقيقة».
واقع لا يصدق الوعود
وفي شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من السنة الماضية، نشرت منظمة «أنا يقظ» المتخصصة في مجال الرقابة (غير حكومية) تقريرًا بينت فيه أن سعيدًا لم ينفذ سوى 6% من وعوده، مضيفة أن 22% من وعوده فضفاضة وغير قابلة للقياس.
وعكس وعود الرئيس، تشير الأرقام في تونس إلى ارتفاع في مستوى البطالة لتصل إلى 18.4% خلال الثلاثية الرابعة من سنة 2021، مقابل 17.9% خلال الثلاثية الثانية من العام نفسه. وارتفاع نسبة التضخم أيضًا لتبلغ نحو 7% في بداية سنة 2022 بعد أن كان في حدود 5% بداية السنة المنقضية، وانعكست الأرقام المذكورة على واقع التونسيين في مزاجهم ونظرتهم إلى المستقبل.
Embed from Getty Imagesوفي هذا السياق كشف سبر الآراء الأخير لمؤسسة «سيجما كونساي» المتخصصة في استطلاعات الرأي في تونس ارتفاعًا في منسوب التشاؤم والخوف من المستقبل ...
مشاهدة هل تؤدي خطوات قيس سعيد إلى عكس طموحاته
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل تؤدي خطوات قيس سعيد إلى عكس طموحاته قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل تؤدي خطوات قيس سعيد إلى عكس طموحاته؟.
في الموقع ايضا :
- لا ينبغي لأي نسوية أن تدافع عن النقاب (رأي)
- خير الدين: ثقتي بأعمال سامي الفهري كاملة.. رأي المشاهد العادي لا يهمني
- كالاس قدمت وثيقة لدول الاتحاد الأوروبي تتضمن قائمة بالتنازلات المطلوبة من روسيا
