إسطنبول / محمود عثمان / الأناضول
دخلت الثورة السورية عامها الثاني عشر، مخلفة وراءها إرثا ثقيلا من المآسي الإنسانية، وقدرا هائلا من الخراب والدمار، تسبب بها نظام بشار الأسد الذي دفع البلاد إلى أتون حرب طاحنة، أصبحت خيوطها بيد القوى الدولية.
لكن أمام السوريين هذا العام فرصة ثمينة منحتها لهم روسيا، بعملياتها في أوكرانيا، حيث أصبح بمقدورهم دفع ملف قضيتهم نحو الواجهة عالميا، من خلال تفعيل حضور المسألة السورية جنبا إلى جنب مع نظيرتها الأوكرانية، لوجود أوجه شبه كثيرة بينهما.
ولجأ بشار الأسد منذ البداية إلى خيار الحسم العسكري، فحوّل الحراك الشعبي السلمي إلى حرب، حصدت أرواح مئات آلاف المدنيين، بدعم من روسيا وإيران، وحولت أكثر من نصف الشعب السوري إلى نازحين ولاجئين، إضافة إلى مآسي القتل والدمار والاعتقال.
وتفاقمت معاناة السوريين، وزادت قضيتهم تعقيدا، عندما تمكن "داعش" و"ي ب ك/ بي كا كا" وغيرهما من التنظيمات الإرهابية العابرة للحدود، من السيطرة على مساحة واسعة من البلاد.
لكن النظام السوري وداعميه كانوا الأكثر قتلا وفتكا، فقد ارتكب الروس جرائم ضد المدنيين، بعد تدخلهم العسكري عام 2015.
وانطلقت أول مظاهرة ضد النظام بدمشق في 15 مارس/ آذار 2011، ضمت عشرات الناشطين، وسرعان ما تفرقت مع ملاحقة قوات الأمن لها.
ثم تبعتها مظاهرة كبرى في درعا في 18 من الشهر ذاته، بعد أن قامت قوات الأمن باعتقال وتعذيب أطفال كتبوا عبارات مناهضة للنظام على جدران مدرستهم، ثم إهانة ذويهم الذين قدموا للمطالبة بإطلاق سراحهم، من قبل رئيس فرع المخابرات عاطف نجيب ابن خالة رأس النظام بشار الأسد.
واختار نظام الأسد السير في ركاب إيران، التي دعمته ودفعته إلى إغراق الساحة السورية بالمتطرفين، لكي يقدم الدليل على أن ما يحدث ليس ثورة شعبية، بل حركة تمرد يقوم بها إرهابيون.
وفي خضم الصراع، غضت القوى الدولية الطرف عن تسرب التنظيمات الإرهابية العابرة للحدود، مثل "القاعدة" و"داعش" وأخواتهما، ما أضعف البعد الوطني للثورة السورية.
** الرصاص في مواجهة المظاهرات السلمية
وارتكب النظام وحلفاؤه جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، تعددت صورها، من استخدام للسلاح الكيماوي واتباع سياسة التجويع، والتهجير القسري والحصار والاعتقال التعسفي، والتعذيب، وصولا إلى القتل الممنهج والمتعمد لمئات آلاف المدنيين.
كل ذلك موثق في تقارير الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان، أشهرها ما سمي تقرير قيصر، الذي دفع الإدارة الأمريكية لإقرار قانون عقوبات بحق النظام وداعميه، حمل الاسم نفسه "قانون قيصر".
ويقول رئيس اللجنة المستقلة من أجل العدالة الدولية والمحاسبة ستيفن راب، إن منظمته تملك أكثر من 900 ألف وثيقة حكومية هُربت، فيها أدلة تفضح ممارسات النظام السوري والانتهاكات التي ارتكبها خلال السنوات العشر الماضية.
وقد ورد اسم رئيس النظام بالتقارير الموثقة، التي حصلت فيها الانتهاكات ضد الشعب السوري، ما يدل على أن الأسد كان يقود هذه الاستراتيجية.
** مأساة إنسانية غير مسبوقة
وأصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، تقريرين منفصلين، ذكرا فيهما إحصائيات تبيّن حجم الضرر الذي لحق بالسوريين عموما، وبالأطفال منهم خصوصا، خلال السنوات العشر الأخيرة.
وقال التقريران الأمميان إن قرابة 5 ملايين طفل ولدوا في سوريا منذ بدء النزاع لم يعرفوا أبداً أوقات السلم، بينما ولد مليون طفل سوري كلاجئين في البلدان المجاورة.
وأشار التقريران إلى أن 13 مليونا من السوريين أجبروا على الفرار من ديارهم في السنوات العشر الماضية، وهذا يشكل أكثر من 60 بالمئة من نسبة السكان، منهم 6.6 ملايين ...
مشاهدة هل تستفيد الثورة السورية من التعاطف الدولي مع أوكرانيا
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل تستفيد الثورة السورية من التعاطف الدولي مع أوكرانيا قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على وكالة الاناضول ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل تستفيد الثورة السورية من التعاطف الدولي مع أوكرانيا؟.
في الموقع ايضا :
- إعلام اسرائيليّ: كما طلب لبنان ورغم الرشقات الصاروخية التي استهدفت الشمال ومن دون موافقة من الكابينت تم إقرار تمديد الهدنة عاجل
- مجلس الشيوخ يناقش تعديل قانون التأمينات الاجتماعية.. الاثنين المقبل
- السفيرة معوض أعادت التأكيد على تمسك لبنان بحدوده المعترف بها دوليًا وعلى أن الدولة اللبنانية تواصل اتخاذ إجراءات ملموسة للحفاظ على الأمن وتعزيز الاستقرار عاجل