في نهاية عام 2016؛ قررت مصر تعويم الجنيه تلبية لمطالب صندوق النقد الدولي، من أجل التمكن من الحصول على قرض بلغت قيمته 12 مليار دولار، ونتيجة لذلك انخفضت قيمة الجنيه، ابتداء من تسعة جنيهات للدولار الواحد قبل تعويم الجنيه حتى وصلت إلى قمة انخفاض تاريخية عند قرابة 19 جنيهًا للدولار، في بدايات عام 2017.
وحينها علّق مسؤول بعثة صندوق النقد إلى مصر، كريس جارفيس، على القرار؛ قائلًا: إن تعويم الجنيه سيساهم في تحقيق معدلات نمو أعلى، وخلق وظائف أكثر، وسيحسن موقف مصر المالي مع الخارج.
وللمسؤولين المصريين أن يقولوا إن النمو تحقق بالفعل، فقد حققت مصر معدلات نمو مرتفعة نسبيًّا منذ عام 2016 وحتى عام 2019، فلم تسجل معدلًا أقل من 4% في أي عام؛ باستثناء عام 2020، الذي شهد بداية جائحة كورونا، والتي أثرت في العالم أجمع، ومع ذلك كانت مصر من الدول القليلة التي استطاعت تحقيق معدلات نمو موجبة في ذلك العام، وما زال متوقعًا للاقتصاد المصري أن يحقق معدلات نمو قوية في الفترة القادمة.
وبصرف النظر عن نقاش طبيعة هذا النمو، ومدى إفادته للاقتصاد ولأي قطاعات بالتحديد، أو إلى أي مدى يحصل المواطن المصري على ثمرته، فإن المهم اليوم أن خطوة عام 2016 لم تكن كافية بالنسبة للاقتصاد المصري، كما أصبح واضحًا بعد إعلان بنك «جي بي مورجان» أن الاقتصاد المصري قد يحتاج تخفيضًا آخر على الجنيه، وبرنامجًا جديدًا مع صندوق النقد، ولكن ألا يعني تعويم الجنيه في عام 2016 أن العملة المصرية مسموح لها بالحركة بحرية في السوق؟ ولماذا تحتاج مصر لهذا التخفيض؟ وما الذي يعنيه للاقتصاد المصري والمواطنين؟
هل جرى تعويم الجنيه المصري في 2016 بالفعل؟
معنى اتخاذ قرار التعويم هو أن نظام سعر الصرف يجب أن يصبح مرنًا بالكامل، بحيث لا يكون لأحد السلطة على قيمة العملة في السوق، ولكون العملة المصرية ليست من «العملات الصعبة»، فإن الأصل أن تتذبذب بشكل ملحوظ خلال فترات قصيرة.
Embed from Getty Images
العملة المصرية
وهذا ما لا يمكن ملاحظته عند النظر إلى حركة الجنيه مقابل الدولار، ولنقارن حركة سعر الجنيه في السوق في آخر 12 شهرًا، مقابل حركة الليرة التركية؛ سنلاحظ أن الجنيه كان ثابتًا بشكل كامل بين قيمتين، لا تختلفان عن بعضهما كثيرًا، ومن 15.5و15.7 تقريبًا، في المقابل تغير سعر الليرة التركية بين 7.3و18 ليرة مقابل الدولار الواحد.
وهو مؤشر على أن الجنيه لم يعوم كما هو معلن رسميًّا، بل يتحكم البنك المركزي بسعره ولو بشكل غير رسمي وغير معلن، أو على الأقل هذا هو التحليل الذي تدعمه حركة الجنيه في السوق؛ بالإضافة إلى الأنباء الحديثة عن ضرورة تخفيض سعره، ما يعني أنه مقوم بأعلى من قيمته الحقيقية (القيمة التي سيكون عليها الجنيه لو ترك لتُحدّد قيمته بحرية في السوق).
وهو أمر لا يمكن إثباته بشكل قاطع، لكن المؤشرات تدعم مثل هذا الافتراض، وإذا حصل فعلًا وانخفضت قيمة الجنيه، كما هو متوقع من طرف المحليين الماليين، فسيكون ذلك داعمًا أكبر لفرضية أن الجنيه محدد السعر، وأن الجهة التي تحدد سعره هي من ستحدد انخفاضه أيضًا.
لكن من الممكن أن يقال إن عوامل الطلب والعرض على الجنيه المصري مستقرة، ولذلك يُلحظ استقرار سعره في السوق، وهو افتراض آخر، يمكن ملاحظة شيء شبيه به في حركة الدولار مقابل اليورو، وإن كان الدولار عملة صعبة، تمثل أقوى اقتصاد في العالم، وتصدر عن واحدة من أهم المؤسسات الاقتصادية في العالم، والأكثر موثوقية فيه أيضًا؛ هي الفيدرالي الأمريكي، وهو ما لا ينطبق على مصر.
لماذا يجري تخفيض قيمة الجنيه اليوم؟
يذكر بنك «JPMorgan» سببين لتخفيض قيمة الجنيه المصري، وهما خليط بين ارتفاع أسعار الغذاء (والحرب في أوكرانيا عامل أساسي في ذلك)، والانخفاض ...
مشاهدة بسبب حرب أوكرانيا هل ينتظر المصريون تعويم ا للجنيه مرة أخرى
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بسبب حرب أوكرانيا هل ينتظر المصريون تعويم ا للجنيه مرة أخرى قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بسبب حرب أوكرانيا.. هل ينتظر المصريون تعويمًا للجنيه مرة أخرى؟.
في الموقع ايضا :
- لا ينبغي لأي نسوية أن تدافع عن النقاب (رأي)
- خير الدين: ثقتي بأعمال سامي الفهري كاملة.. رأي المشاهد العادي لا يهمني
- كالاس قدمت وثيقة لدول الاتحاد الأوروبي تتضمن قائمة بالتنازلات المطلوبة من روسيا
