تُشكِّل المياه العذبة أحد أهم المُكوِّنات الرئيسيَّة للوجود الإنساني؛ نظرًا لارتباطها بمشربه وغذائه في ذات الوقت. فبِدُونِ مياهٍ ينقرض البَشَر والكائنات الحيَّة كافَّة الموجودة على الأرض، لدرجة جعلت العلماء والمفكِّرين يتوقَّعون أنَّ حروب المستقبَل ستكون بسبب المياه؛ نظرًا لأن الإحصائيات الأُممية تُشير إلى نقصٍ حادٍّ في هذا المُكوِّن الأساسي المُهم لحياة الإنسان، فكثير من دوَل العالم تمرُّ بمرحلة الشُّح المائي، حيث أكَّدت آخر إحصائيَّات الأُمم المُتَّحدة أنَّ أكثر من مليارَيْ شخص يتعذَّر حصولهم على مياه صالحة للشُّرب، وهو رقم يقارب ثلث سكَّان العالم، ما يدقُّ ناقوس الخطر، ويفرض على جميع البَشَر في رُبوع المعمورة كافَّة الاستخدام الرشيد للمياه، وتحقيق التَّوازن في الطَّلب على الموارد المائيَّة والاستهلاك، لتحقيق الاستدامة التنمويَّة، فالمياه عنصر شديد التأثير على كُلِّ مجالاتنا الحياتيَّة، لذا خرجت المناشدات الدوليَّة لتحقيق استدامة للمياه والصَّرف الصحِّي، وذلك لتحقيق الهدف السَّادس من أهداف التَّنمية المستدامة والخاص بتوفير المياه ومرافق الصَّرف الصحِّي لجميع البَشَر بحلولِ عامِ 2030. وحرصًا على مستقبَل البشريَّة، وتأكيدًا على وحدة المصير في مسألة المياه، شاركت السَّلطنة دوَل العالم أمس الاحتفال باليوم العالمي للمياه لعام 2022 تحت شعار (المیاه الجوفیَّة ـ جعل غير المرئي مرئیًّا)، وتتمحور فِكرة الشِّعار هذا العام في أنَّ المیاه الجوفیَّة لا تظهر للعیان، ولكنَّ تأثيرها يظهر في كُلِّ مكان، وتأتي مشاركة السَّلطنة باستعراض تجربتها التنمويَّة حَوْلَ المياه، منذ بداية عصر النَّهضة المباركة، حيثُ أوْلَتْ اهتمامًا كبيرًا بقطاع المياه، وتمَّ وضع المرتكزات الأساسية والخطط والبرامج لإدارة وتنمية الموارد المائيَّة وحمايتها وفق مُكوِّنات الاستراتيجيَّة الوطنيَّة وقانون حماية الثروة المائيَّة؛ بهدف الحفاظ على الثروة المائيَّة والاستخدام الرشيد لها، ومراعاة الزيادة المُطَّردة في أعداد السكَّان فيها، حيث يبلغ حجم الموارد المائيَّة المُتجدِّدة السنويَّة في البلاد حوالي 1318 مليون متر مكعَّب، ويزداد الطلب على هذه الموارد، وخصوصًا في المجال الزراعي، ويستهلك ما يقارب 83 بالمئة من الاحتياجات المائيَّة السنويَّة، في حين يُقدَّر العجز المائي في السَّلطنة بحوالي 316 مليون متر مكعَّب كُلَّ عامٍ. وتعمل السَّلطنة بجِدٍّ على تطوير التقنيات الحديثة؛ لإيجاد مصادر جديدة للمياه، حيثُ تُمثِّل المياه الجوفيَّة ما نسبته 83 بالمئة من مصادر المياه في السَّلطنة، تليها مياه التَّحلية بنسبة 10 بالمئة، في حين لا تُشكِّل المياه السطحيَّة إلَّا 5 بالمئة، أمَّا مياه الصَّرف المُعالَجة فلا تُمثِّل إلَّا ما نسبته 2 بالمئة، ومن ضمن التقنيات الحديثة التي تسعى من ورائها السَّلطنة لتحقيق أمنها المائي، استحداث 12 محطَّة استمطار اصطناعي (تقنية الأيونات) لتعزيز كميَّات هطول الأمطار لزيادة منسوب المياه الجوفيَّة، وهي تقنية تتشارك مع الطَّبيعة لتعزيز الموارد المائيَّة مع التَّأكيد على أنَّ هذه التِّقنية أثبتت نجاحها في السَّلطنة في تعزيز هطول الأمطار خلال السَّنوات الستِّ الماضية بنسبة (من 15 إلى 18 بالمئة)، بحسب التقارير الإحصائيَّة التي يتمُّ جمْعُ بياناتها عن طريق وسائل مختلفة. ولحماية مياه الأمطار من التداخل مع مياه البحر، فقد أقامت السَّلطنة حوالي (174) ســــدًّا بأنواعها الثلاثة، موزَّعة على النَّحْوِ الآتي: 56 سدًّا للتَّغذية الجوفيَّة، و115 سدًّا للتَّخزين السَّطحي، بالإضافة إلى 3 سدود للحماية من مخاطر الفيضانات تقارب سعتها التخزينيَّة (767ر325) مليون متر مكعَّب؛ نظرًا لأهميَّتها في تغذية الخزَّان الجَوفي، ودَوْرها في توفير مزيدٍ من المياه الجوفيَّة لضمان استمراريَّة المشروعات ...
مشاهدة رأي الوطن نحو حماية موارد الكوكب المائية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ رأي الوطن نحو حماية موارد الكوكب المائية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريدة الوطن ( عمان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، رأي الوطن: نحو حماية موارد الكوكب المائية.
في الموقع ايضا :
- 60missiles since morning… Hezbollah intensifies its operations against the entity following its massacres
- A Western investigative report reveals significant depletion in “Israel’s” interceptor missiles… and Hezbollah and Ansar Allah are doubling the attrition
- Hezbollah bombs northern occupied territories in Israel… Sirens sound in Metula
