هل يتغيًّر العالم بسبب الحرب في أوكرانيا؟ لا أحد يملك إجابة حاسمة عن هذا السؤال، لكن المؤكد أن روسيا أمام مفترق طرق لتغيَّر جذري في طبيعة اقتصادها، وسط وعود من الكرملين بأن يصمد الاقتصاد الروسي، وتبشير من الغرب بقرب انهياره، نتيجة للعقوبات المفروضة على روسيا عقب شنها الحرب على أوكرانيا منذ 24 فبراير (شباط) 2022.
ومنذ بداية فرض العقوبات بدا جليا أن موسكو حضرت نفسها طويلا وبشكل عميق لهذه الحرب، لكن الغرب أيضا بدا مستعدا لتنفيذ «خيارات نووية اقتصادية» لا حدود لها، فإذا كانت موسكو قد راكمت احتياطات أجنبية طوال السنوات الثمانية الماضية؛ ليصبح إجمالي احتياطاتها أكثر من 600 مليار دولار، فإن الغرب في المقابل جمد كل ما يستطيع تجميده من هذه الاحتياطات، إذ تمكن من وضع يده على نصف هذا المبلغ تقريبًا.
كما تجاوزت العقوبات الغربية التوقعات الروسية بالفعل، من فصل بنوك روسية عن نظام «SWIFT»، وهو النظام الذي ينقل عبره العالم القيمة ويجري تعاملاته المالية، إلى تجميد أرصدة البنك المركزي والبنوك الروسية، وملاحقة الشخصيات السياسية ورجال الأعمال المقربين من الكرملين.
ولكن موسكو بدأت بعد شن الحرب على أوكرانيا في إجراءات اقتصادية تهدف إلى تخفيف أثر العقوبات على الاقتصاد الروسي، وتحاول الآن إحداث تغيير جذري في طبيعته، وقد تؤدي هذه الإجراءات إلى تغيير كبير في الاقتصاد العالمي؛ خصوصا إذا ما دخلت دول أخرى على خط المواجهة بشكل أوضح؛ وتحديدًا الصين، والتي أعلنت شراكتها غير المحدودة مع روسيا قبل الحرب، ولكنها قد تقدم المزيد لاحقًا؛ في إطار العداء المشترك للغرب، فما الإجراءات التي اتخذتها روسيا اقتصاديا منذ بدء الحرب؟ وما الإجراءات التي قد تتخذها لاحقا؟
ما تفعله موسكو.. جهود مضادة للعقوبات الغربية
تنوعت إجراءات روسيا الاقتصادية منذ بدء الحرب، لكن غالبها تركّز على محاولة السيطرة على معدلات التضخم التي ارتفعت بشكل غير مسبوق، ومراقبة الأسعار بما يشمل مراقبة السوق السوداء، وضمان توافر السلع الأساسية في روسيا، كما حاولت موسكو حماية الروبل، ومنع انهياره بالكامل، وإعادته إلى مسار التعافي مؤخرا، وهو إجراء تحمل البنك المركزي الروسي عبئه بالدرجة الأولى.
أولا: الإجراءات الرقابية الداخلية
من الطبيعي أن يتخوف المواطنون الروس من العقوبات الاقتصادية؛ وخصوصا بسبب ما أحدثته العقوبات السابقة في اقتصاد بلادهم بعد ضم القرم في عام 2014، إذ تؤدي العقوبات إلى زيادة الهلع بين الناس في الغالب، وإلى التهافت على شراء السلع من المحال التجارية، والأخطر من ذلك هو أن يستغل بعض التجار الحالة الاقتصادية ليشتروا كميات كبيرة من السلع ويخزنوها لبيعها لاحقا بأسعار مرتفعة.
وتنبهت روسيا مسبقا لهذا الخطر، وقررت باكرا أن تسمح للمحال التجارية بوضع حد أعلى لكمية شراء السلع؛ وتحديدا السلع الأساسية من المحال التجارية، خصوصا بعد تسجيل عمليات شراء بكميات ضخمة مؤخرا، بعضها كان بالأطنان.
كما أن الدولة الروسية بدأت عمليات رقابة للأسعار، وخصوصا أسعار السلع الأساسية، لمنع تجاوزها لحدود معينة؛ تهدد القدرة الشرائية للمواطنين، رغم أن موسكو اعترفت أن البلاد مقبلة على ارتفاع في الأسعار، وفقدان للوظائف، لكنها في نفس الوقت تجاوزت صدمة «المعركة الخاطفة للعقوبات»، ومن المتوقع أن تسمر في الصمود أمامها.
ثانيا: الروبل ثمنًا للديون
تُستخدم الاحتياطات الأجنبية في الخارج في الكثير من التعاملات المالية؛ وبينها دفع مستحقات الديون بالعملات الأجنبية، ولأن روسيا، مثل غيرها من دول العالم، تحتاج إلى تمويل بالدولار وغيره من العملات الصعبة؛ لسداد أثمان مستورداتها مثلا، فإن عليها أن توفر احتياطات بالدولار واليورو، لأن لا أحد سيقبل بأن يصدر لروسيا ويستلم ثمن ...
مشاهدة ساحة أخرى للحرب هل تتمكن روسيا من قلب طاولة laquo العقوبات raquo على الغرب
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ساحة أخرى للحرب هل تتمكن روسيا من قلب طاولة العقوبات على الغرب قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ساحة أخرى للحرب.. هل تتمكن روسيا من قلب طاولة «العقوبات» على الغرب؟.
في الموقع ايضا :
- تونس تتخلى نهائيا عن 3G
- مسلسل عين سحرية لعصام عمر وباسم سمرة يتصدر تريند x وقائمة الأعلى مشاهدة
- لا ينبغي لأي نسوية أن تدافع عن النقاب (رأي)
