«أعطيت الرجل صدقة وبكيت بشدة، نظر لي بعطف وسألني عن الدعوة التي أرغب في أن يدعو الله بها، فطلبت منه أن يدعو الله أن يجبر خاطري المكسور، في الواقع هو من تصدق علي وليس أنا».
بهذه الطريقة قررت رقية عبد العظيم أن تتعافى من حزنها الشديد، الشابة التي تعاني من «كرب ما بعد الصدمة (PTSD)» منذ ما يزيد على ثلاثة أشهر، خاضت طريق العلاج النفسي، لكنها على التوازي قررت أن تجرب طريقًا مختلفًا للتعافي هذه المرة بعمل الخير، وهو ما لمست أثره بوضوح خلال فترة قصيرة.
«بدأت القصة بنصيحة صديقة لي أخبرتني كيف تعافت من أزمة نفسية طاحنة كانت تمر بها، وكيف كانت أعمال الخير، على اختلافها تترك أثرًا طيبًا بقلبها جعلها تدمن عليه. وبالفعل بدأت في انتهاج الطريقة نفسها، وتعجبت من حالة الارتياح والطمأنينة التي كانت تسيطر على بدني ونفسي عقب كل مرة أقدم خلالها على عمل طيب، وألمح نظرة امتنان على وجه شخص ساعدته، مع الوقت صرت أدرك أنهم في الواقع من يساعدونني، وليس أنا».
هل يساعد عمل الخير حقًا؟
حسنا ماذا يحدث حقًا حين نقوم بأعمال طيبة؟ هل للأمر علاقة بتغيرات جسدية وعقلية، أم أن المسألة كلها خاضعة للإيحاء بأننا قمنا بعمل جيد، وبالتالي علينا أن نشعر بمشاعر جيدة؟ بحسب الدراسات ثمة تغييرات جذرية ترتبط بأفعال الخير في بدن، وعقل، ونفس فاعلها مثل:
1- تخفيف الألم
ففي دراسة نشرت عام 2017 توصل مجموعة من الباحثين أن العطاء وإيثار الآخرين، والتي عرفوها بـ«تقديم رفاهية الآخرين على النفس، دون توقع شيء في المقابل»، يساعد في التغلب على الألم؛ ففي الدراسة المذكورة وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من الألم المزمن تحسنت أعراضهم، وشعروا بألم أقل عقب قيامهم بالتطوع في أعمال خيرية.
2- تقليل مخاطر ارتفاع ضغط الدم
التطوع لمدة أربع ساعات فقط في الأسبوع يقلل من ارتفاع ضغط الدم بنسبة 40% خلال أربع سنوات، هذا ما كشفته دراسة علمية أجريت عام 2013 على مجموعة من المتطوعين الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا.
3- خفض الإجهاد والشعور بالخزي
أجرت أستاذة علم النفس ليز دن، الباحثة التي تثير اهتمامها تلك العلاقة بين المال والسعادة، تجربة علمية بسيطة، فوجدت رابطًا محتملًا بين الكرم والسخاء والصحة الجسدية. التجربة باختصار عبارة عن 10 دولارات جرى منحها لبعض الناس مع منحهم الاختيار إما الاحتفاظ بها لأنفسهم، أو التبرع منها بالقدر الذي يريدون.
أما النتيجة فقد جاءت متوافقة مع كل الأبحاث السابقة، والتي تؤكد أنه كلما تبرع الناس بالمال شعروا بسعادة أكبر، والعكس صحيح، كلما احتفظوا لانفسهم بالمال زاد شعورهم بالخزي وهو ما يرتبط بارتفاه مستويات الكورتيزول في الدم، والذي يرتبط بارتفاع مستويات الإجهاد والمرض، ومع مرور الوقت تتسبب المستويات المرتفعة من الكورتيزول في تلف الجسم، تقول ليز دن «السلوكيات الشخصية مرتبطة بالعواقب الصحية، والانخراط في العمل التطوعي مفيد لطول العمر. الكورتيزول هو كلمة السر».
4- زيادة الشعور بالسعادة والراحة
ارتباط عمل الخير بالسعادة، معلومة شائعة، لكن سونجا ليوبو ميرسكي، أستاذة علم النفس في جامعة كاليفورنيا، والتي درست السعادة لأكثر من 20 عامًا، سعت إلى تأصيلها بشكل علمي، فتوصلت عبر دراسة لها، إلى أن آداء الأعمال الإيجابية مرة واحدة في الأسبوع يساهم في شعور الفرد بسعادة أكبر.
5- تخفيف الاكتئاب
«شعوري العميق بالاكتئاب والحزن يتبدد في كل مرة أنفق فيها من أموالي، لا أنسى تلك المرة حين اشتريت كيلو من اللحم كي أطهوه في منزلي، ولكنني لمحت سيدة فقيرة جدًا وإلى جوارها ابنها من ذوي الاحتياجات العقلية في حالة يرثى لها، فتوجهت بطريقة تلقائية كي أمنحهما اللحم الذي اشتريته بآخر أموال كانت ...
مشاهدة التعافي بالأعمال التطوعية هكذا يساعد فعل الخير في تحسين الصحة النفسية والجسدية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ التعافي بالأعمال التطوعية هكذا يساعد فعل الخير في تحسين الصحة النفسية والجسدية قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، التعافي بالأعمال التطوعية: هكذا يساعد فعل الخير في تحسين الصحة النفسية والجسدية.
في الموقع ايضا :
- تونس تتخلى نهائيا عن 3G
- مسلسل عين سحرية لعصام عمر وباسم سمرة يتصدر تريند x وقائمة الأعلى مشاهدة
- لا ينبغي لأي نسوية أن تدافع عن النقاب (رأي)
