1884.. حين نجحت الثورات في تغيير أوروبا على غفلة بعد فشلها بعقود ...الأردن

ساسة بوست - اخبار عربية
1884.. حين نجحت الثورات في تغيير أوروبا على غفلة بعد فشلها بعقود

في عام 1848، اندلعت شرارة الثورة في المدن الدويلات الإيطالية (قبل توحيد إيطاليا بشكلها الحالي) بهدف بناء «دولة رومانية» جديدة على أسس ليبرالية؛ لتنطلق على إثرها سلسلة من الثورات في الدول الأوروبية عرفت باسم «ثورات الربيع الأوروبية» والتي تأثرت في مجملها بروحِ الثورة الفرنسية على الرغم من مرور أكثر من نصف قرن على انتهائها.

كانت تلك الثورات حجر الأساس لوضع دساتير قانونية جديدة في القارة العجوز، تدعم المساواة الاجتماعية وحق الانتخاب وتعزز الوحدة القومية في الدول التي اندلعت فيها؛ وفيما يلي نتناول عزيزي القارئ ثورة روما بشكل خاص، وتلك الفترة الهامة من تاريخ أوروبا الحديث، والتي أسست للشكل الحالي الذي أصبحت عليه الدول الأوروبية الآن بشكل عام.

    الوحدة الإيطالية.. من هنا بدأ الربيع

    حين اندلعت الثورة الفرنسية عام 1798 حذت البلدان الأوروبية حذوها، لتصبح فرنسا النموذج الثوري الأول للقارة، لكن بعد نصف قرن من هذا التاريخ، اندلعت شرارة الموجة الثورية الأوربية من الدويلات الإيطالية بعد انتخاب البابا بيوس التاسع رئيسًا للكنيسة الكاثوليكية 1846، والذي عرف عنه أفكاره التحررية الحديثة وميله إلى الليبرالية وتشجيع الحريات، لتنطلق بعدها كرة الثلج تجاه فرنسا نفسها ثم بريطانيا وأيرلندا وإسبانيا.

    ففي ذلك العصر كانت إيطاليا قلعة من قلاع الرجعية الأوروبية، وكان الاستبداد البابوي مهيمنًا على البلاد بفعل البابا جريجوريوس السادس عشر، إلا أنه بعد انتخاب البابا بيوس التاسع بشهر واحد أصدر عفوًا عامًا عن الجرائم السياسية بعد سنوات طويلة من القمع الأعمى.

    وفي الوقت الذي كانت فيه فرنسا وبريطانيا تمران بأعمق التغيرات الاجتماعية الناتجة عن الثورة الصناعية وتبعاتها من نمو الطبقة العاملة والطبقة البرجوازية المتعارضتين، كانت إيطاليا لا تزال دولة زراعية في المجمل ولم تكن الثورة الصناعية قد شقت طريقها كليًا إلى البلاد.

    تاريخ

    منذ سنتين نابليون بونابرت.. كيف نجح جنرال شاب في امتطاء جواد الثورة الفرنسية الجامحة؟

    لذا عندما بدأت الاضطرابات في إيطاليا صيف 1848 لم تأت نتيجة الصراع الاجتماعي بين الطبقات كما كان الحال في كلٍ من فرنسا وبريطانيا، إذ كانت إيطاليا حينها مجموعة دويلات تسعى نحو الوحدة القومية أكثر من أي شيء آخر، فبعد فترة من التدخلات النمساوية في شئون الدويلات وسيطرتها على الشمال الإيطالي، تجمعت القوى الثائرة على هدف واحد هو توحيد إيطاليا واستعادة الدولة الرومانية.

    فاشتعلت أول انتفاضة مسلحة من صقلية في الجنوب الإيطالي، وطالب المنتفضون بإدخال تعديلات على دستور عام 1812 الذي ظلت صقلية متمسكة به حتى ذلك الحين؛ فيما شجع البابا بيوس التاسع الاتجاه لأن يصبح للولايات البابوية دستورًا خاصًا، وما لبثت الانتفاضة أن وصلت إلى دويلة بيدمونت في الشمال ساعيةً للتخلص من الوجود النمساوي بالسلاح أيضًا.

    كما اتخذ البابا بعض الإجراءات ذات الطابع الثوري، مثل قانون مارس (آذار) 1847 الذي عهد فيه بمهمة الرقابة على الصحف إلى لجنة أغلبية أعضائها من المتحررين، والتي كانت خطوة على طريق حرية الصحافة، كما سمح للرعايا اليهود بالعيش في غير الأحياء اليهودية وهو أمر لم يكن شائعًا، وقرر كذلك تأسيس حرس وطني لحماية الأمن في الدويلات البابوية في استجابة لمطالب الليبراليين، مما جعله يحظى بشعبية ساحقة بين الثوار.

    Embed from Getty Images

    (اجتماعات الثوريين)

    كما أصدر البابا بيوس التاسع أول دستور للولايات البابوية تحت عنوان «أسس الحكومة العلمانية لدول الكنيسة»، والذي سمح بتشكيل هيئة تشريعية مكونة من مجلسين، تجمع بين رجال ...

    مشاهدة 1884 حين نجحت الثورات في تغيير أوروبا على غفلة بعد فشلها بعقود

    يذكر بـأن الموضوع التابع لـ 1884 حين نجحت الثورات في تغيير أوروبا على غفلة بعد فشلها بعقود قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ساسة بوست ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

    التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

    وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، 1884.. حين نجحت الثورات في تغيير أوروبا على غفلة بعد فشلها بعقود.

    Apple Storegoogle play

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة في اخبار عربية


    اخر الاخبار